القدس العربي - مرصد يرسم خرائط القوة والضعف في الكرة العربية خلال المونديال العربي الجديد - سورية: توقيف سائق حافلة في ريف دمشق بعد تشغيل أغانٍ تمجّد الأسد العربية نت - مبابي يرد على تصريحات السيناتور: امرأة حقيرة تسيء لباراغواي الجزيرة نت - قتلى في مخيمات لاجئي الروهينغا في بنغلاديش جراء الفيضانات وكالة الأناضول - غوتيريش يدعو إلى جعل الذكاء الاصطناعي "أكثر أمانا وعدلا وأخلاقية" قناة الحرة - ناشطة لبنانية شيعية: إيران، قبل اسرائيل، وراء دمار لبنان! العربي الجديد - اجتماعان متوازيان للأطراف الليبية في تونس ومالطا العربي الجديد - كوبا تغرق في الظلام بعد انهيار شبكة الكهرباء وانقطاع شامل العربي الجديد - هذه أبرز الأجهزة الذكية التي يرتديها لاعبو كأس العالم 2026 العربي الجديد - هبوط الاحتياطي النفطي الأميركي إلى 319.5 مليون برميل يثير القلق
عامة

مدير «القاهرة للدراسات»: لغة الأرقام والشفافية الفيصل النهائي لحسم معركة الوعي

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الاقتصاد المصري يواجه حرباً ممنهجة من الشائعات والأخبار المضللة التي تتجاوز مجرد التناول الإعلامي الخاطئ، لتصنف ضمن...

ملخص مرصد
حذر الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، من حرب ممنهجة تستهدف الاقتصاد المصري عبر شائعات وأخبار مضللة تؤثر على ثقة المواطنين والمستثمرين. وأكد أن هذه الحملات تركز على ملفات حساسة مثل سعر الصرف والبنوك وقناة السويس، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها بفضل استقرار السوق وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 53 مليار دولار. ودعا إلى الاعتماد على لغة الأرقام والشفافية لمواجهة هذه الشائعات.
  • حرب معلومات اقتصادية تستهدف ثقة المواطنين والمستثمرين منذ 2013
  • الشائعات تركز على سعر الصرف والبنوك وقناة السويس والديون الخارجية
  • الاقتصاد المصري حقق استقراراً باحتياطي نقدي 53 مليار دولار ومعدل نمو 4.5%
من: الدكتور عبدالمنعم السيد أين: مصر

أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الاقتصاد المصري يواجه حرباً ممنهجة من الشائعات والأخبار المضللة التي تتجاوز مجرد التناول الإعلامي الخاطئ، لتصنف ضمن حروب المعلومات الاقتصادية وتستهدف هذه الحملات المنظّمة ضرب مفاتيح الثقة لدي المواطن والمستثمر، من خلال التركيز على ملفات اقتصادية حساسة كأزمة الصرف والجهاز المصرفي وقناة السويس.

وإلى نص الحوار:■ كيف تقرأ شائعات الإخوان؟- بالتأكيد، فالمسألة لم تعد مجرد تداول أخبار غير صحيحة أو اجتهادات إعلامية، وإنما تدخل في إطار ما يعرف عالمياً بـ«حروب المعلومات الاقتصادية»، حيث في الاقتصاد الحديث أصبحت الثقة أحد أهم الأصول الاقتصادية غير الملموسة، ولذلك تستهدف الحملات المنظمة التأثير على ثقة المواطنين والمستثمرين أكثر من استهداف الأرقام نفسها.

وعندما ننظر إلى طبيعة الشائعات التي يتم تداولها منذ عام 2013 نجد أنها تركز دائماً على الملفات الأكثر حساسية وتأثيراً على الرأي العام مثل سعر الصرف، واحتياطيات النقد الأجنبي، والبنوك، وقناة السويس، والديون الخارجية، وهذا ليس أمراً عشوائياً، لأن هذه الملفات ترتبط مباشرة بمشاعر الأمان الاقتصادي لدي المواطنين.

والهدف الأساسي من هذه الحملات هو خلق حالة من عدم اليقين والشك، لأن الاقتصاد بطبيعته يتأثر بالتوقعات، فالمستثمر لا يستثمر بناءً على الوضع الحالي فقط، وإنما بناءً على رؤيته للمستقبل، والمواطن يتخذ قراراته المالية وفقاً لما يتوقع حدوثه غداً، ومن هنا تصبح الشائعة الاقتصادية أداة للتأثير في السلوك الاقتصادي حتي لو كانت المعلومة نفسها غير صحيحة، وهذا يدخل ضمن حروب الجيل الرابع.

■ ما أبرز الشائعات التي استهدفت الاقتصاد؟- خلال السنوات الأخيرة تركزت الشائعات حول أربعة ملفات رئيسية: الأول هو سعر الصرف، حيث تم الترويج مراراً لانهيار وشيك للجنيه المصري أو فقدان البنك المركزي السيطرة على سوق النقد، لكن الواقع يشير إلى أن مصر استطاعت استعادة استقرار سوق الصرف والقضاء على السوق الموازية بصورة كبيرة، كما ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 53 مليار دولار، وهو من أعلى المستويات التاريخية.

الملف الثاني يتعلق بالبنوك، حيث تكررت مزاعم إفلاس بعض البنوك أو تجميد الودائع وأن أي شخص يضع أمواله في البنوك لن يتمكن من الحصول علىها، والحقيقة أن الجهاز المصرفي المصري يمتلك ودائع تتجاوز 14 تريليون جنيه، ويتمتع بمعدلات سيولة وكفاية رأسمالية تفوق الحدود الدولية المطلوبة، كما لم يشهد أي حالة إفلاس مصرفي رغم الأزمات العالمية المتلاحقة.

أما الملف الثالث فهو قناة السويس، حيث تم الترويج لشائعة بيع القناة أو رهنها، لكن الحقيقة أن قناة السويس أصل سيادي مملوك للدولة المصرية ولا يجوز التصرف فيه، بينما كان الحديث يدور حول تعظيم الاستفادة من بعض الأصول التابعة للهيئة وليس المجري الملاحي نفسه وإنشاء المنطقة الاقتصادية ومحور قناة السويس التي أصبحت من أهم المناطق الاقتصادية الجاذبة للاستثمار العالمي.

أما الملف الرابع فهو الديون الخارجية.

■ هل يوجد تكرار في الأدوات والرسائل المستخدمة ضد الاقتصاد المصري؟نعم، هناك نمط متكرر وواضح في الخطاب المتشائم تجاه الاقتصاد المصري، حيث منذ عام 2013 وحتي اليوم العناوين تتغير من مرحلة إلى أخري، لكن الرسالة تبقي واحدة، ففي عام 2013 تم ترويج فكرة أن الدولة على وشك الإفلاس، وفي عام 2016 تركز الترويج حول انهيار الجنيه، ثم في عام 2020 قيل إن جائحة كورونا ستؤدي إلى سقوط الاقتصاد المصري.

ومع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، تصاعد الترويج بانهيار اقتصادي وشيك، قبل أن تنتشر لاحقاً شائعات تتعلق ببيع الأصول الاستراتيجية وقناة السويس.

مصر استطاعت استعادة استقرار سوق الصرف والقضاء على السوق الموازية للعملة الصعبة بصورة كبيرة■ ما الذي تقوله المؤشرات الاقتصادية الحالية بشأن أداء الاقتصاد المصري؟- التقييم العلمي لأي اقتصاد لا يتم من خلال مؤشر واحد، بل من خلال حزمة متكاملة من المؤشرات، فاليوم لدينا احتياطي نقدي يتجاوز 53 مليار دولار، ومعدل نمو اقتصادي 4.

5% بحسب تقديرات المؤسسات الدولية، وتراجع تدريجي في معدلات التضخم التي أصبحت في حدود 12% مقارنة بذروة الأزمة التضخمية، فضلاً عن تحسن ملحوظ في تحويلات المصريين بالخارج التي تجاوزت 42 مليار دولار، بجانب ارتفاع في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ليتجاوز 16 مليار دولار سنوياً، بالإضافة إلى انخفاض معدل البطالة إلى 6٫2%.

وفي المقابل لا يمكن إنكار وجود تحديات تتعلق بالدين العام وخدمة الدين وضرورة زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي، لكن هذه التحديات تختلف تماماً عن الصورة التي تصور الاقتصاد وكأنه على وشك الانهيار.

■ كيف تنظر المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف العالمية إلى الاقتصاد المصري؟- المؤسسات الدولية تتعامل مع الاقتصاد المصري بصورة أكثر توازناً وموضوعية، حيث إنها لا تنكر وجود تحديات، لكنها في الوقت نفسه تؤكد وجود برنامج إصلاح اقتصادي مستمر وتحسن في عدد من المؤشرات الرئيسية.

■ ما الدور الذي تقوم به الدولة في مواجهة الشائعات؟أهم سلاح في مواجهة الشائعات هو الشفافية وسرعة الإفصاح، فكلما توفرت المعلومات الرسمية بصورة أسرع، تراجعت مساحة الشائعات، كما يقوم البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية بإصدار بيانات دورية حول الاحتياطيات والسيولة والمؤشرات النقدية، إلى جانب التواصل المستمر مع المستثمرين المحليين والأجانب، وفي الواقع فإن بناء الثقة لا يتم عبر البيانات فقط، وإنما عبر استمرار الدولة في الوفاء بالتزاماتها وتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة على الأرض.

البنوك، والاحتياطي النقدي، والاستثمارات الأجنبية، والأصول السيادية.

فعندما يتم نشر شائعة حول الدولار، فإن الهدف هو دفع المواطنين إلى التحول نحو العملات الأجنبية، وعندما يتم استهداف البنوك، فإن الهدف هو إثارة مخاوف المودعين، وعندما يتم استهداف قناة السويس أو الأصول السيادية، فإن الهدف هو إثارة مشاعر الغضب والقلق الوطني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك