قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن العلاقة الحالية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد اتفاق سويسرا، تقوم على ما وصفه بـ«استراتيجية التفاوض عبر الردع»، موضحًا أن كلا الطرفين يستخدم أدوات الردع في إدارة مسار التفاوض؛ إذ تعتمد الولايات المتحدة على الورقة الاقتصادية، بينما تسعى إيران إلى ممارسة الردع في مواجهة الضغوط الأمريكية.
العقوبات الاقتصادية تضغط على الداخل الإيرانيوأوضح في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تستخدم القدرات الاقتصادية باعتبارها أحد أهم أدوات الحرب الهجينة ضد إيران، مشيرًا إلى أن طهران تعاني من ارتفاع كبير في معدلات التضخم وأسعار الحبوب واللحوم والمواد الغذائية، لافتًا إلى أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت بنسبة تقارب 100% مقارنة بأسعارها الحقيقية، وهو ما تسبب في تداعيات اقتصادية كبيرة على الشعب الإيراني، بينما تراهن واشنطن على أن يؤدي الضغط الاقتصادي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، رغم استمرار تمسك الإيرانيين بالنظام.
وأكد أن الملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية يمثلان جوهر المفاوضات بين طهران وواشنطن، موضحًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لاتفاق سلام شامل يتضمن إعلان إيران دولة غير نووية، والتنازل عن مخزون اليورانيوم المخصب البالغ 440 كيلوجرامًا، إضافة إلى إنهاء برنامج تطوير الصواريخ، مشيرًا إلى أن التساؤل المطروح يتمثل في مدى استعداد إيران لتقديم هذه التنازلات في ظل الضغوط الاقتصادية.
تمديد الهدنة السيناريو الأكثر ترجيحًاوأشار إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا يتمثل في تمديد دونالد ترامب الهدنة الحالية عقب انتهائها، معتبرًا أن إطالة أمد الهدنة تتيح مساحة أكبر للعمل الدبلوماسي ودخول أطراف جديدة للمساهمة في تسوية الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك