تعيش أسرة الطفل حسن، البالغ من العمر خمس سنوات، مأساة إنسانية بعد أن تحول طفلها، الذي كان ينمو بصورة طبيعية، إلى مريض يعاني من تدهور عصبي وعضلي متسارع، وسط عجز الأطباء عن الوصول إلى تشخيص نهائي أو علاج يوقف تقدم المرض.
تروي مريم إبراهيم - 24 سنه" والدته"، أن حسن كان طفلًا طبيعيًا، يمارس حياته اليومية دون أي مشكلات صحية، حتى بلغ الثالثة من عمره، حين بدأت تلاحظ سقوطه المتكرر أثناء المشي وعدم قدرته على الاتزان.
ومع تكرار الأعراض، توجهت به إلى عدد من الأطباء، وخضع لأشعة ورسم على المخ، وأظهرت الفحوص وجود بؤرة بسيطة بالمخ، ووصف له علاج دوائي، إلا أن حالته – بحسب رواية والدته – بدأت في التدهور بصورة أكبر بعد ذلك.
ولم تتوقف رحلة البحث عن العلاج عند هذا الحد، إذ تنقلت الأسرة بين العديد من الأطباء والمستشفيات داخل مصر، قبل أن يُطلب منها إجراء تحليل جيني متخصص، أظهر وجود طفرة جينية نادرة، لكنها لم تُصنف بشكل نهائي ضمن الأمراض المعروفة عالميًا، ما جعل الوصول إلى تشخيص دقيق أو بروتوكول علاجي أمرًا بالغ الصعوبة.
وتقول الأم، إن الأطباء أكدوا لها أن الحالة نادرة للغاية، ولا يوجد علاج واضح لها في الوقت الحالي، بينما تتواصل معاناة طفلها يومًا بعد يوم، ولم يعد قادرًا على الحركة بصورة طبيعية، وامتد الضعف إلى عضلات البلع، حتى أصبح يواجه صعوبة في ابتلاع الماء والطعام، في وقت يستمر فيه خضوعه للعلاج الطبيعي دون تحسن يُذكر.
وأضافت أن آخر تقييم طبي أوضح أن ضعف الأعصاب والعضلات يتفاقم تدريجيًا، رغم الأدوية والعلاجات التي يتلقاها، والتي تتحمل الأسرة تكلفتها الباهظة، دون أن تحقق النتائج المرجوة.
وأكدت الأم أنها راجعت عددًا من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، إلا أن معظم الآراء الطبية اتفقت على أن حالة حسن تحتاج إلى تقييم داخل مركز عالمي متخصص في الأمراض الوراثية والعصبية النادرة، نظرًا لندرة الطفرة الجينية التي يعاني منها.
وفي ختام حديثها، وجهت الأم نداءً إنسانيًا إلى الجهات المعنية والمسؤولين، طالبة التدخل العاجل لإنقاذ طفلها، وتوفير فرصة لعلاجه داخل مركز طبي متخصص، سواء في مصر أو خارجها، قبل أن تتفاقم حالته أكثر.
وقالت في مناشدتها: " كل اللي بطلبه إن حد يساعد ابني.
حسن حالته بتسوء كل يوم، وأنا خايفة يضيع مني قبل ما نلاقي له علاج".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك