خرج صخرة دفاع المنتخب الوطني الجزائري، عيسى ماندي، عن صمته الطويل عقب الإقصاء المرير لـ”محاربي الصحراء” من الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم 2026 على يد المنتخب السويسري بنتيجة هدفين دون رد.
وجاء رد فعل مدافع نادي ليل الفرنسي مباشرا وصادقًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليضع النقاط على الحروف في مرحلة حساسة وحاسمة يمر بها بيت “الخضر” الذي يشهد تقلبات فنية وإدارية متسارعة.
وفي منشور لقي تفاعلا واسعا عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، لم يتردد ماندي، البالغ من العمر 34 عاما، في مواجهة الجماهير الجزائرية الغاضبة بقلب مفتوح؛ حيث استهل خطابه بالاعتراف بحجم الحسرة قائلا: “بعد 12 عاما… كنا جميعا نأمل أن نعيش كأس عالم أخرى، لن أكذب عليكم، أنا أول من يشعر بخيبة الأمل، وأول المحبطين، خاصة بهذه الطريقة التي انتهى بها مشوارنا في المونديال”.
وفي الوقت الذي وُجهت فيه السهام الفنية والجماهيرية الحادة للمنظومة الدفاعية، فضّل المدافع المخضرم الابتعاد تماما عن لغة الخشب وتبريرات الملاعب ومؤثرات المنافسة، واختار تحمّل العبء الأكبر؛ مؤكدا: “مثل الجميع، كنت أنتظر هذه البطولة بشغف كبير، لا توجد أعذار.
أتحمّل المسؤولية كاملة كما فعلت دائما”.
هذا الموقف الشجاع أعاد إلى الأذهان تقاليد الانضباط والمسؤولية التي ميزت جيله الذهبي على مدار أكثر من عقد من الزمن.
ولم يفت المدافع المخضرم تقديم عبارات الامتنان والتقدير للأنصار الذين تنقلوا بقوة وبأعداد غفيرة لمؤازرة النادي في الملاعب الأمريكية والكندية، والذين واصلوا مساندته في هذه الأوقات العصيبة، واصفا وقفتهم التاريخية بأنها شيء “لن ينساه أبدا” طيلة حياته المهنية.
غير أن الفقرة الأخيرة من رسالة ماندي فتحت باب التأويلات والتحليلات على مصراعيه بخصوص مستقبله الدولي، حين ختم كلامه قائلا: “وسيأتي الوقت للحديث عما هو قادم”.
وفي الوقت الذي أعلن فيه القائد رياض محرز وضع حد لمسيرته الدولية بشكل رسمي عقب هذه البطولة، فضّل ماندي التريث قبل الإعلان عن خطوته القادمة، وسط توقعات تشير إلى إمكانية ضخ دماء جديدة في الخط الخلفي لـ”الأفناك” تحت قيادة الإدارة الفنية المرتقبة لتجاوز صدمة المونديال القاسية وبناء تشكيلة قادرة على التنافس في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك