في مدينة هارتفورد بولاية كونيتيكت الأمريكية، اندلع أحد أكثر الحرائق المأساوية في تاريخ العروض الترفيهية، في مثل هذا اليوم لعام 1944 داخل خيمة سيرك رينجلينج براذرز وبارنوم وبيلي، ما أسفر عن مقتل 167 شخصًا وإصابة 682 آخرين، وكان ثلثا الضحايا من الأطفال.
بحسب الروايات التاريخية، اندلع الحريق أثناء العرض، وسرعان ما انتشر عبر قماش الخيمة الذي ساهم في تسارع ألسنة اللهب بشكل كبير.
وخلال لحظات، بدأت قطع مشتعلة من القماش تتساقط على الجمهور، ما تسبب في حالة ذعر وتدافع نحو المخارج، بينما حُوصر عدد كبير داخل الخيمة قبل انهيارها الكامل بعد احتراق الحبال والأعمدة.
نتائج التحقيق وأسباب الاشتعال السريعأظهرت التحقيقات أن الخيمة كانت معالجة بمادة البارافين القابلة للاشتعال والمخففة بالبنزين بهدف عزلها ضد الماء، وهو ما ساهم في سرعة انتشار الحريق بشكل كارثي، وقد أدى ذلك لاحقًا إلى رفع دعاوى قضائية انتهت بموافقة إدارة السيرك على دفع تعويضات بلغت نحو 5 ملايين دولار، إلى جانب إدانة عدد من المسؤولين بتهمة القتل غير العمد.
وفي تطور لاحق للقضية عام 1950، اعترف روبرت د.
سيجي من أوهايو بإشعال الحريق، مدعيًا أنه كان يعاني من هواجس مرتبطة برؤية متكررة لشخص على حصان مشتعل يدفعه لإشعال الحرائق.
وقد صدر بحقه حكم بالسجن لفترتين متتاليتين مدة كل منهما 22 عاما، وهو أقصى حكم كان معمولًا به في ولاية أوهايو آنذاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك