أكد المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن السوق العقارية المصرية بحاجة إلى مزيد من التنظيم، مشيرًا إلى أن التحديات الاقتصادية التي شهدتها السنوات الأخيرة أفرزت العديد من المشكلات بين المطورين العقاريين والعملاء، وهو ما يستدعي وضع إطار مؤسسي ينظم العلاقة بين جميع أطراف المنظومة.
التحديات الاقتصادية وراء جزء من أزمات السوقوأوضح نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية ON، أن انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع تكاليف البناء خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية تسببا في ضغوط كبيرة على شركات التطوير العقاري، ما أدى إلى تأخر عدد من المشروعات في التسليم، وهو ما انعكس على زيادة الشكاوى داخل السوق.
وأضاف أن هذه الظروف فرضت ضرورة الإسراع في تنظيم القطاع بما يحفظ حقوق المطورين والعملاء في الوقت نفسه.
الدعوة لإنشاء اتحاد للمطورين وهيئة لتنظيم السوقوأشار نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين إلى أن لجنة التطوير العقاري بالجمعية عقدت اجتماعًا لمناقشة عدد من المقترحات التي سيتم رفعها إلى الجهات المعنية، موضحًا أن أبرز التوصيات تضمنت إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين يتولى تصنيف الشركات إلى فئات وفق قدراتها الفنية والمالية، بما يمنع دخول شركات غير مؤهلة لتنفيذ مشروعات تفوق إمكانياتها.
وأضاف أن التوصية الثانية تتمثل في إنشاء هيئة لتنظيم السوق العقارية، تتولى تنظيم العلاقة بين المطورين والمشترين والوسطاء العقاريين، إلى جانب التنسيق مع الدولة في الملفات المرتبطة بالأراضي والتطوير.
إدارة الكومباوند ليست من حق المطور بعد انتقال الملكيةوأكد فتح الله فوزي أن شركة الإدارة أو المطور العقاري لا يملك منفردًا حق فرض قرارات على سكان المجمعات السكنية بعد انتقال الملكية، موضحًا أن الجهة صاحبة القرار هي جمعية الملاك ممثلة في اتحاد الشاغلين، الذي يتولى اختيار شركة الإدارة وتحديد اختصاصاتها وآليات عملها.
وشدد على أن أي قرارات تتعلق بتنظيم الدخول أو إدارة الخدمات يجب أن تصدر من اتحاد الشاغلين، وليس بقرار منفرد من المطور أو شركة الإدارة.
استخدام الشواطئ يخضع للقانون والتراخيصوردًا على تساؤل بشأن تخصيص أجزاء من الشواطئ لصالح فنادق أو مشروعات جديدة، أوضح فوزي أن الأمر تحكمه التراخيص الصادرة من جهة الولاية، مشيرًا إلى أن الشواطئ في الأصل تخضع للقانون، ولا يجوز تخصيصها إلا وفق الإجراءات الرسمية والاشتراطات القانونية.
وأضاف أن بعض الشواطئ قد تُخصص بالفعل بقرارات رسمية باعتبارها شواطئ خاصة، مع فرض رسوم للدخول وفقًا لما تسمح به جهة الولاية، مؤكدًا أن الفيصل في ذلك هو العقود والتراخيص المعتمدة.
تنظيم السوق يعزز الثقة في القطاع العقاريواختتم فتح الله فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم السوق العقارية من خلال تشريعات واضحة وهيئات متخصصة من شأنه تعزيز الثقة بين المطورين والعملاء، وضمان استدامة النمو الذي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك