قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، إن الفاجعة الأليمة المتمثلة في فقدان القائد الشهيد، وتزامنها مع اليوم الأخير لوجود جثمانه المبارك والمثخن بالجراح في عاصمة العالم الإسلامي، تحولت بفضل الحضور الشعبي إلى ملحمة وعي وصمود في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية، وأسهمت في تسريع مسيرة التقدم نحو النصر الحتمي لإيران والعالم الإسلامي.
وأضاف أن الشعب الذي شكّل، على مدى سبعة وأربعين عاماً، القوة الدافعة والسند للثورة، عبّر خلال الأشهر الأربعة الماضية، عبر هتافات مناهضة لأمريكا وإسرائيل، عن غضبه واستنكاره لقتلة الإمام الشهيد، مطالباً بالثأر لهم.
وأكد قاليباف أن تحقق الوعد الإلهي أمر محتوم، وأن المعتدين على الأراضي الإيرانية وقتلة شهداء هذا الوطن، ولا سيما قائد الأمة، سينالون جزاء أعمالهم، معتبراً أن المرحلة الأخيرة من الثأر للمستضعفين ستتجسد بتحرير القدس الشريف.
وأشار إلى أن الأمة التي شيّعت قائدها الشهيد جددت، كما فعلت خلال الأشهر الماضية، البيعة للولي الفقيه، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، مؤكداً أن الجماهير لم تتراجع قيد أنملة عن نهج الإمام والشهداء.
وأضاف أن العالم أدرك اليوم أن الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ما زالتا راسختين وقادرتين على الاستمرار، وأنه لا وجود لطريق مسدود أو هزيمة في ظل الدعم الشعبي الواسع.
وتابع أن أبناء هذا الشعب، المستلهمين مدرسة الإمام الحسين (ع) وتوجيهات قادة الثورة، لم يحافظوا فقط على روح الجهاد والمقاومة طوال سنوات قيادة القائد الشهيد، بل تمكنوا من بناء موقف راسخ ومنظم في مواجهة القوى الكبرى.
وختم بالتأكيد على ضرورة صون حقوق الشعب وعدم ادخار أي جهد لتحقيقها، سواء في ميادين الدفاع عن البلاد، أو في الحقل الدبلوماسي والمفاوضات باعتبارها جزءاً من المواجهة السياسية والحضارية، أو من خلال العمل على معالجة التحديات المعيشية والاقتصادية.
وأعرب عن أمله في أن يترجم المسؤولون توجيهات القائد الشهيد وقيادة الثورة إلى عمل متواصل وفعّال لخدمة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك