أعلنت حركة حماس، أمس، حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، فيما أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتسلم مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وخطة السلام الأميركية.
ويمثل إعلان حل الحكومة تحولاً سياسياً لافتاً لحركة حماس منذ سيطرتها على القطاع في عام 2007.
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة: «قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسمياً استقالته من منصبه».
وأضاف أن الفرا قرر أيضاً حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلاً لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية.
وأكد الناطق باسم الحكومة، في بيان خلال مؤتمر صحافي في غزة، إنجاز كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية التسلم والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة.
وأوضح أنه سيتم ضمان عدم وقوع فراغ إداري وفني، مشدداً على أن كافة الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم موظفو دولة، وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي إلى الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية.
وقال الناطق باسم «حماس»، إن الخطوة تمت بالتنسيق مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، وتهدف لسحب الذرائع من الاحتلال الذي يواصل العدوان وحرب الإبادة، معبراً عن أمله بالإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، و«حماس» تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وإنجاحها.
وبعيد الإعلان الصادر عن حركة حماس وحكومتها، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة قطاع غزة.
وشُكلت هذه اللجنة من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في أكتوبر.
وأكد شعث في بيان الجاهزية الكاملة اللجنة الوطنية للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها، مشدداً على ضرورة توفير المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة وتتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة، مؤكداً الحاجة لتوفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر، أكدت «حماس» جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك