عمان – تتجه الأنظار إلى فعاليات" اليوم الوطني الثاني للتشغيل" الذي تقيمه وزارة العمل اليوم في مختلف المحافظات، باعتباره إحدى المبادرات الهادفة إلى توسيع فرص التوظيف وربط الباحثين عن العمل بأصحاب العمل، في ظل استمرار تحديات البطالة والحاجة إلى إيجاد حلول أكثر استدامة لسوق العمل.
اضافة اعلانويرى مختصون أن أهمية هذه الفعاليات لا تُقاس بعدد الشركات المشاركة أو الشواغر المعلنة فقط، بل بقدرتها على توفير وظائف مستقرة تستوفي شروط العمل اللائق، ومدى نجاحها في تحويل فرص التوظيف إلى تشغيل فعلي ومستدام ينعكس على معدلات البطالة.
ويؤكد المختصون أن الوصول إلى نتائج أكثر فاعلية يتطلب تطوير منظومة تشغيل متكاملة تشمل التوجيه المهني المبكر، وتعزيز خدمات التشغيل والإرشاد في مختلف المحافظات، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية تربط بين احتياجات أصحاب العمل ومؤهلات الباحثين عن العمل، إلى جانب المتابعة المستمرة لقياس أثر المبادرات وضمان استدامة فرص العمل.
ودعت وزارة العمل الباحثين والباحثات عن العمل إلى المشاركة في اليوم الوطني الثاني للتشغيل، الذي سيقام اليوم الثلاثاء في 15 موقعا موزعة على العاصمة وجميع محافظات المملكة، بالشراكة مع اليونيسف وبدعم من سفارة مملكة هولندا.
وأوضحت الوزارة أن نحو 700 شركة من مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية ستشارك في الفعالية، لعرض فرص العمل المتاحة أمام الباحثين والباحثات عن عمل.
كما دعت الراغبين بالاستفادة من هذه الفرصة إلى التسجيل عبر المنصة الوطنية للتشغيل" سجل"، وإحضار الهوية الشخصية عند التوجه إلى مواقع اليوم الوطني للتشغيل في مختلف المحافظات.
ويرى رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة أن نجاح جهود التشغيل لا يتحقق عبر تنظيم أيام وظيفية فقط، وإنما عبر بناء منظومة وطنية متكاملة تشارك فيها مختلف المؤسسات، ويكون القطاع الخاص شريكا رئيسا فيها.
وأكد أن إعداد الشباب لسوق العمل يجب أن يبدأ منذ المراحل الدراسية المبكرة عبر تعزيز التوجه نحو التخصصات المهنية، بما يساعدهم على اختيار المسارات التي تتوافق مع احتياجات السوق.
ويشير إلى أن الأيام الوظيفية تمثل فرصة لتقريب الباحثين عن العمل من أصحاب العمل، لكنها لا يمكن أن تكون بديلا عن خدمات تشغيل مستمرة على مدار العام.
ودعا إلى تطوير مديريات التشغيل في مختلف المحافظات لتقديم الإرشاد المهني، والمساعدة في تنمية المهارات، وإعداد السيرة الذاتية، وربط الباحثين ببرامج التدريب وفرص العمل المناسبة.
ويرى أن الحل الأكثر استدامة يتمثل في إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة تجمع بين احتياجات الشركات ومؤهلات الباحثين عن العمل، بما يسهم في تحسين كفاءة التوظيف ومعالجة البطالة بصورة أكثر فاعلية.
التقييم بناء على استمرارية الوظائفوأكد مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض أن تقييم الأيام الوظيفية يجب ألا يقتصر على عدد الفرص المعلنة، بل على جودة هذه الوظائف واستمراريتها.
وأشار إلى أن التجارب السابقة لم تقدم مؤشرات واضحة على نجاح تلك الفعاليات في تحقيق تشغيل مستدام، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الشواغر المطروحة، وما إذا كانت وظائف فورية أم خططا مستقبلية لدى الشركات، ومدى توافر شروط العمل اللائق فيها.
وبيّن أن أي مبادرة تهدف إلى تعزيز التشغيل تعد خطوة إيجابية لأنها تتيح التواصل المباشر بين أصحاب العمل والباحثين عن عمل، لكنه يرى في الوقت نفسه أن الوصول إلى العمالة يمكن أن يتم عبر وسائل وآليات متعددة، ما يجعل الأهم هو قياس النتائج الفعلية لهذه الفعاليات ومدى قدرتها على توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك