وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق 92 خطا جديدا للشحن الجوي الدولي خلال النصف الأول من عام 2026 Independent عربية - رهانات المستثمرين تتزايد: تدفقات تاريخية إلى أسهم التكنولوجيا مع تحسن توقعات الأرباح وكالة شينخوا الصينية - تقارير: ألمانيا تأمل في إبرام صفقة غواصات كبرى مع كندا بالتزامن مع قمة الناتو روسيا اليوم - الجيش الروسي: القوات الأوكرانية تستهدف المدنيين في كونستانتينوفكا وتعيق عمليات الإخلاء قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس عن مسؤول أمريكي: سفينتان تجاريتان تعرضتا لضربة من الحرس الثوري روسيا اليوم - وزير الدفاع البولندي: أوكرانيا على استعداد لاستئناف المفاوضات حول "ميغ 29" العربية نت - مدرب الأرجنتين سكالوني قبل مصر فرانس 24 - "سامسونغ" تتوقع ارتفاع أرباحها التشغيلية للربع الثاني بأكثر من 1800% العربية نت - اليمن.. أمن عدن يضبط مستودعا للمتفجرات والعبوات الناسفة فرانس 24 - الكنيست يقر بشكل أولي مشروع قانون للتحقيق في هجوم 7 أكتوبر
عامة

العرب.. بين عزلة الداخل وغياب التأثير العالمي

الغد
الغد منذ 1 ساعة

“العرب في عُزلة عن بعضهم وعن العالم. ولا يُمكن أن يتحركوا فيما بينهم إلا بقوة قاهرة”. . قد تبدو هذه المقولة صائبة بنسبة كبيرة جدًا، وكأنّ المُجتمعات العربية محكوم عليها أن تبقى معزولة عن تقديم نفسها و...

ملخص مرصد
العرب يعيشون عزلة داخلية وخارجية رغم القواسم المشتركة، حيث تعيق الحدود والتشريعات حركة الأفراد وتعيق التواصل بين الدول العربية. المظاهرات العربية الكبيرة ضد السياسات الغربية أو انتهاكات إسرائيل لا تجد آذاناً صاغية أو استجابة دولية، بحسب تحليل سياسي. غياب خطة منهجية لنقل الرسائل العربية عالمياً يزيد من عزلة المنطقة عن التأثير في صنع القرار الدولي.
  • العرب يعيشون عزلة داخلية وخارجية رغم القواسم المشتركة بينهم
  • المظاهرات العربية الكبيرة لا تجد استجابة دولية أو اهتماماً كبيراً
  • غياب خطة منهجية لنقل الرسائل العربية عالمياً يزيد من عزلة المنطقة
أين: العالم العربي

“العرب في عُزلة عن بعضهم وعن العالم.

ولا يُمكن أن يتحركوا فيما بينهم إلا بقوة قاهرة”.

قد تبدو هذه المقولة صائبة بنسبة كبيرة جدًا، وكأنّ المُجتمعات العربية محكوم عليها أن تبقى معزولة عن تقديم نفسها وإيصال رأيها وإرثها وحضارتها وتاريخها.

اضافة اعلانفلو قام العرب بآلاف المُظاهرات الحاشدة في بلدانهم، وفي كُل مُظاهرة يُشارك آلاف الأشخاص، تنديدًا بالسياسات أو القرارات الغربية، التي تؤثر سلبًا على الوطن العربي وأبنائه، أو استنكارًا لما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من مجازر بحق الفلسطينيين العُزّل، وتجاوزه للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، فإننا نُلاحظ، لا بل نصل إلى درجة من اليقين بأن هذه المُظاهرات لا تؤخذ على محمل الجد، ولن تجد آذانًا صاغية، ولا تُقابل بأي اهتمام أو استجابة.

نعم، إنها العُزلة؛ فعلى الرغم مما يجمع الدول العربية من لغة مُشتركة، وتاريخ واحد، وثقافة مُتقاربة ومُتشابهة نوعًا ما، إلا أن المُفارقة تتمثل بأن العرب يعيشون حالة من العُزلة عن بعضهم البعض وعن العالم أجمع.

رغم كُل تلك القواسم المُشتركة، ما تزال الحدود والحواجز تُعيق التواصل بين الشعوب العربية؛ وكأننا لا نتقارب أو نُفكر في مثل هذا الأمر، إلا حين تُفرض علينا الظروف الاستثنائية، أو عند وقوع أزمات مفصلية وقضايا قاهرة تتجاوز الخلافات السياسية والاعتبارات الإقليمية.

على سبيل المثال، يستطيع أي أميركي أو إنجليزي وغيرهم من أبناء الدول الغربية، زيارة كُل الدول العربية في أسبوع واحد وفق إجراءات مُيسرة، لكن المواطن العربي قد يحتاج إلى عدة أسابيع لاستكمال إجراءات الحصول على تأشيرة دخول أو حتى الحصول على “فيزا” عبور من دولة عربية إلى أُخرى، لتبقى عملية تنقل المواطن العربي داخل المنطقة، مُعقّدة، الأمر الذي يؤدي بالنهاية إلى الحد من التقارب الاقتصادي والاجتماعي بين الشعوب العربية.

الغريب في الأمر، أن المسألة لا تتوقف على حركة الأفراد أو التبادل الاقتصادي، بل تتجاوز ذلك إلى عدم مقدرة الشعوب العربية على إيصال صوتها إلى العالم، والمُتتبع للمُظاهرات والوقفات الاحتجاجية في الدول العربية، تعبيرًا عن مواقف ضد قضايا مُختلفة، يتأكد بأن تأثيرها، أكان سياسيًا أم إعلاميًا، شبه محدود، إن لم يكُن معدومًا.

وبغض النظر عمّا إذا كانت الساحات الدولية مُشبعة بأحداث أُخرى، أو أننا كعرب لا نملك حضورًا قويًا أو “لوبي” مؤثرًا في دوائر صنع القرار الغربي.

إلا أن الواضح والظاهر جليًا هو أننا كعرب لا نوصل رسائلنا المُراد توصيلها خارج حدودنا بطريقة مُثلى أو منهجية أو ضمن خطة مدروسة، والسبب في ذلك يعود إلى تشرذمنا أو عُزلتنا التي نعيشها، سمّها ما شئت، وأطلق عليها من الصفات ما تُريد.

وإذا قال أحدهم بأن هذا الكلام غير دقيق، مُستشهدين بأن مظاهرات الربيع العربي لاقت اهتمامًا دوليًا كبيرًا، فالردّ عليه أن الاحتجاجات تلك انطلقت وقتها من شرائح مُجتمعية مُختلفة، فضلًا عن أنها عكست مطالب داخلية تتعلق بالإصلاح والتغيير، ناهيك عن مآرب غربية خبيثة، وهو ما دفع وسائل الإعلام العالمية لتسليط الضوء عليها.

كما أنه من المعلوم بأن الحضور الشعبي الواسع يُعد رُكنًا رئيسًا لجذب اهتمام الرأي العام العالمي، فالمُظاهرات الكُبرى تُستقطب إعلاميًا وسياسيًا، بغض النظر عن الاتفاق على أهدافها أو الاختلاف حول نتائجها.

نقطة أخيرة يجب التوقف عندها مليًا، والبناء عليها بشكل جدي، وهي أن قوة المُجتمعات لا تُقاس بما تمتلكه من إمكانات، بل بقُدرتها على التواصل مع العالم، وتقديم روايتها الخاصة، فكلما كانت حُرية التنقل أوسع، وتبادل الأفكار أسهل، ازدادت قُدرة الشعوب على التعريف بقضاياها والتأثير في الرأي العام الدولي.

ويبقى أن نؤكد أن تعزيز التعاون العربي، وما يخلفه من اتحاد أو وحدة، وقبله تسهيل حركة المواطنين، هو “مدماك” رئيس في الحد من الشعور بالعُزلة، خصوصًا إذا ما علمنا بأن المُجتمعات المُتواصلة أكثر قُدرة على صناعة مُستقبلها وإيصال صوتها إلى العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك