ودعا رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي، إلى ضرورة تفعيل الحضور المجتمعي والسياسي للأحزاب السياسية، بحيث لا تقتصر وظيفتها على خوض الاستحقاقات الانتخابية، وإنما تصبح مؤسسات وطنية للتثقيف السياسي ونشر الوعي العام، وتأهيل الكوادر، وإعداد القيادات، وصياغة البدائل والسياسات العامة، وتعزيز الحوار المجتمعي حول القضايا الوطنية، بما يرسخ قيم المواطنة والانتماء والمشاركة.
وأكد عتلم، على رؤية حزب الجيل في أن تنمية المشاركة السياسية لا تتحقق فقط من خلال تعديل التشريعات، وإنما من خلال إعادة بناء العلاقة بين الأحزاب والمجتمع، عبر التوسع في الأنشطة التثقيفية والتدريبية، وإطلاق المبادرات المجتمعية، وتعزيز التواصل مع الشباب والمرأة والنقابات والجامعات، بما يعيد الثقة في العمل الحزبي ويجعله أحد أهم قنوات التنشئة السياسية وإعداد القيادات.
كما جدد دعوة حزب الجيل الديمقراطي، إلى توفير البيئة الداعمة لقيام الأحزاب بدورها الدستوري، من خلال تيسير ممارسة أنشطتها، وتعزيز التعاون بينها وبين مؤسسات الدولة في مجالات التثقيف السياسي والتدريب وإعداد القيادات، بما يسهم في بناء حياة سياسية أكثر حيوية وتنافسية، ويعزز التعددية الحزبية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للنظام السياسي المصري.
وأضاف عتلم، أن المرحلة التي تدخلها الدولة المصرية بعد افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة وإعلان حزمة التوجيهات الرئاسية تمثل مرحلة جديدة من العمل الوطني، تتطلب انتقال الأحزاب من الاكتفاء بإصدار البيانات إلى القيام بدورها الحقيقي في إنتاج الأفكار والسياسات، وتقديم حلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بما يجعلها شريكًا فاعلًا في تنفيذ رؤية الدولة وبناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح أن ما تضمنه خطاب السيد الرئيس من توجيهات بشأن إعداد برنامج اقتصادي وطني خالص، وتنشيط الحياة الحزبية، والإسراع بإجراء انتخابات المجالس المحلية، وتطوير التعليم، وإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الحوكمة، ومواجهة الفساد، وفتح المجال أمام الحوار الإعلامي، لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجموعة من القرارات المنفصلة، وإنما باعتباره رؤية متكاملة لبناء عناصر القوة الشاملة للدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار عتلم، إلى أن توجيهات الرئيس السيسي الخاصة بتنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية، تمثل إحدى أهم الرسائل السياسية التي حملها الخطاب، لأنها تعكس إرادة واضحة لاستكمال البناء المؤسسي للدولة من خلال تفعيل الاستحقاقات الدستورية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وإعادة الاعتبار للأحزاب السياسية باعتبارها مدارس لإعداد القيادات الوطنية، وللمحليات باعتبارها المدرسة الأولى للديمقراطية والإدارة الرشيدة.
وذكر أن حزب الجيل الديمقراطي كان من أوائل الأحزاب التي طالبت بالإسراع في إصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء انتخابات المجالس المحلية، وقدم رؤى متكاملة بشأن تطوير الحياة الحزبية، وإصلاح الإدارة المحلية، وتمكين الشباب، وتطوير التشريعات المنظمة للمشاركة السياسية، ويعتبر أن توجيهات السيد الرئيس تمثل فرصة حقيقية لفتح مرحلة جديدة من العمل السياسي المؤسسي.
كما أكد على ترحيب الحزب بتوجيهات الرئيس السيسي بشأن فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي، وعقد ملتقى إعلامي سنوي برعاية رئيس الجمهورية، باعتبار أن بناء الوعي الوطني يمثل خط الدفاع الأول عن الدولة في مواجهة الشائعات وحروب المعلومات، وأن تطوير الإعلام المصري يجب أن يقوم على المهنية والموضوعية والتعددية والمسؤولية الوطنية.
وأوضح أن لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي أعلنت أنها شرعت بالفعل في إعداد حزمة من الأوراق الاستراتيجية والمبادرات التشريعية والتنفيذية، تتناول البرنامج الاقتصادي الوطني، والإصلاح الإداري، وتطوير الإدارة المحلية، وتنشيط الحياة الحزبية، وإصلاح التعليم، والإعلام، ودعم الصناعة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحماية الاجتماعية، بما يسهم في ترجمة توجيهات السيد الرئيس إلى سياسات عامة قابلة للتنفيذ.
وأكد على الجاهزية التامة لتقديم رؤى تفصيلية ومتكاملة في جميع الملفات التي تناولتها توجيهات السيد الرئيس، واضعًا خبراته وكوادره وإمكاناته الفكرية في خدمة الدولة المصرية، إيمانًا بأن بناء الجمهورية الجديدة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الدولة والأحزاب والمجتمع، وأن قوة مصر لا تُقاس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية، وإنما أيضًا بقدرتها على بناء اقتصاد منتج، وحياة سياسية فاعلة، وإدارة محلية قوية، وتعليم متطور، وإعلام وطني مسؤول، ومواطن شريك في صناعة مستقبل وطنه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك