في طريقه إلى تركيا، للمشاركة في القمة السنوية لقادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقررة في أنقرة اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء، يحمل رئيس حكومة إسبانيا بيدرو سانشيزمعه موقفاً واضحاً ومتماسكاً، وهو رفض أي تنازل أو تعديل على ميزانية بلاده الدفاعية.
حكومته أعلنت منذ البداية أنها غير موافقة على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5%، وهو ما أثار ضغوطاً متصاعدة من الولايات المتحدة الأميركية، وجّهها الرئيس الأميركي ترامب في أكثر من مناسبة.
عبّر ترامب في أكثر من مناسبة عن" خيبة أمله الشديدة من إسبانيا"ويأتي هذا الاجتماع السنوي لقادة الحلف، والذي يستضيفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسط أجواء مشحونة بالتوتر بين مدريد والإدارة الأميركية، لا سيما أن ترامب عبّر في أكثر من مناسبة عن" خيبة أمله الشديدة من إسبانيا"، وانتقد بشكل لاذع السياسة الإسبانية المتعلقة بهذا الأمر، ووصف مدريد إسبانيا بـ" الشريك السيئ".
إلا أن الخلاف بين البلدين لم يقتصر على الأرقام والمخصصات المالية فحسب، فقد ازداد تعمّقاً عقب إعلان الحكومة الإسبانية رفضها القاطع للحرب الأحادية التي شنتها أميركا وإسرائيل ضد إيران، فقد صرح حينها سانشيز بأنه" عدوان مخالف للقانون الدولي"، وأن إسبانيا لن تسمح باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية البحرية لشن أية عملية في هذه الحرب.
وقد أثار هذا القرار حفيظة وزارة الحرب الأميركية" بنتاغون" وعمّق الشرخ بين البلدين.
إسبانيا في مواجهة الانتقادات الأميركيةومنذ تلك الأثناء، لم تتوقف التصريحات الأميركية ضد مدريد؛ فتارة تكون هذه التصريحات على لسان الأمين العام للحلف مارك روته، داعياً إسبانيا لزيادة النفقة، وتارةً تأتي هذه التصريحات على لسان ترامب نفسه قائلاً: " إنه سيعاقب إسبانيا وإنه يشعر بالإحباط العميق تجاهها"، وواصفاً إياها بـ" الشريك الكارثي" وبأن إسبانيا" بلد فظيع لا يريد أن يدفع شيئاً، ويريدون كل شيء مجاناً".
يعود هدوء الحكومة الإسبانية، كما أعلن سانشيز في أكثر من مرة، إلى الوفاء بالتزاماتها المقررة في عام 2025ويعود هدوء الحكومة الإسبانية، كما أعلن سانشيز في أكثر من مرة، إلى الوفاء بالتزاماتها المقررة في عام 2025 والتي تصل إلى 2%، وإلى أن مساهمتها لا تقاس فقط بحجم الإنفاق العسكري وحده، إذ يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أيضاً مشاركتها العسكرية في عمليات" ناتو"؛ فالمعلومات الصادرة عن الحلف تضع مدريد في المرتبة السابعة بين أكبر المساهمين من أصل 31 دولة.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في الأسابيع الأخيرة، على لسان وزيرة الدفاع مارغريتا روبلس، عن إطلاق برامج جديدة لتحديث القدرات العسكرية، بالتنسيق مع الحلف، وتشمل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ، وتبلغ قيمة هذه البرامج ما يتجاوز المليار يورو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك