نظمت الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات، برئاسة الدكتورة إيمان نجم، أمسية شعرية بعنوان «مصر التي في خاطري»، بمقر المجلس الأعلي للثقافة، احتفاءً بذكرى ثورة 30 يونيو.
أدار الأمسية الكاتب أحمد عبد العليم، مدير عام إدارة المسابقات، والناقد الأدبي الدكتور محمد حجاج، وشارك فيها نخبة من الشعراء، هم: سحر كرم، وآيات عبد المنعم، ومصطفى التركي، إلى جانب مشاركة الشاعر الفلسطيني علي الشرقاوي، والناقد الأدبي الدكتور أيمن صابر، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والمبدعين وجمهور من محبي الشعر.
وفي مستهل الأمسية، رحب الكاتب أحمد عبد العليم بالحضور، مشيرا إلى أن الاحتفاء بذكرى ثورة 30 يونيو من خلال الشعر يجسد الدور الذي تضطلع به الثقافة في ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، وأن الكلمة المبدعة ستظل من أهم أدوات بناء الوعي والحفاظ على الذاكرة الوطنية.
وافتتح الناقد الأدبي الدكتور محمد حجاج كلمته باستحضار مطلع قصيدة «مصر التي في خاطري» للشاعر أحمد رامي، مستعرضًا ما تحمله من دلالات وطنية وإنسانية عميقة، قبل أن يتناول مكانة هذه القصيدة في الوجدان المصري وما تجسده من ارتباط المصريين بوطنهم عبر التاريخ.
واستهلت الشاعرة سحر كرم مشاركتها بقصيدة «أم الأمجاد» التي تغنت فيها بأمجاد مصر وعراقتها وأصالتها، وألقت الشاعرة آيات عبد المنعم قصيدتها «جنة العارفين»، التي عبرت من خلالها عن عشقها لمصر ومعاني الانتماء والوفاء، مؤكدة مكانتها الحضارية والروحية وكونها أرضًا للحضارة والسلام، وقدمت الشاعرة سارة عبده شكرها إلى المجلس الأعلى للثقافة على دعمه للمواهب، وألقى الشاعر مصطفى التركي قصيدته «بوابة مصر الزمنية» التي استلهم فيها عراقة الحضارة المصرية وامتدادها عبر العصور، كما ألقى قصيدته «قهوة بلدي» التي أكد فيها أن الموهبة هي أساس الشعر الحقيقي.
كما ألقى الشاعر الفلسطيني علي الشرقاوي قصيدته «سيدوم لنا بستان الزهر»، مهداة إلى الشاعر أمل دنقل، مستلهمًا رموزه الشعرية، ومؤكدًا أن الأمل والصمود أقوى من الألم، مع استحضار القدس وغزة ويافا في سياق يعبر عن وحدة الوجدان العربي.
وفي ختام الأمسية، أكد الناقد الأدبي الدكتور أيمن صابر أن الكتابة عن الوطن تجربة وجدانية صادقة لا يبدع فيها الشاعر إلا إذا انطلقت من إحساس حقيقي بالانتماء، مشيرًا إلى أن المشاركين قدموا نماذج صادقة في التعبير عن حب الوطن، وأن قيمة الإبداع تكمن في صدق المشاعر قبل جمال الصياغة، مع التأكيد أن حب الوطن لا يتعارض مع احترام أوطان الآخرين، وأضاف أن مشاركة الشاعر الفلسطيني علي الشرقاوي تعكس عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين الشعوب العربية، مختتمًا كلمته بتحية الوطن: «تحيا مصر».
واختُتمت الأمسية وسط تفاعل كبير مع القصائد التي تنوعت بين الفصحى والعامية، وعبرت عن حب الوطن والاعتزاز بالهوية المصرية، بما يؤكد الدور الذي يواصل المجلس الأعلى للثقافة القيام به في دعم الحركة الأدبية ورعاية المبدعين وتعزيز الوعي الثقافي والوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك