العربي الجديد - الحبس 8 أشهر لليوتيوبر المغربي بن نسناس إثر طهيه كلباً وأكله روسيا اليوم - ‏لحظة تفجير عبوة ناسفة قرب جسر فكتوريا في دمشق قناة التليفزيون العربي - الناتو يجتمع في تركيا وتعزيز الإنفاق العسكري على الطاولة إيلاف - نظام البطاقات الحمراء في حالة فوضى بسبب قرار ترامب والفيفا وبالوغون فرانس 24 - كأس العالم 2026.. استقبال حاشد وتاريخي لمنتخب الرأس الأخضر صحيفة العرب - الحوثيون يلوحون بإغلاق باب المندب أمام السفن السعودية العربي الجديد - لقاء إسرائيلي إماراتي أردني مرتقب في أبوظبي: ابتزاز من بوابة المياه؟ العربية نت - ما وراء ارتداء "الخواتم" قناة القاهرة الإخبارية - المستفيد من استهداف محيط إقامة ماكرون في دمشق؟.. وقراءة في دلالات التوقيت Euronews عــربي - زحف أسود لا ينتهي في قم
عامة

البرلمان السوري... قرارات لا تنتظر التأجيل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

ثمة لحظات تاريخية فارقة لا يمتلك فيها صُناع القرار ولا النخب السياسية ترفاً زمنيّاً للقيام بالخطوات الرئيسية المُستعجلة التي من شأنها أن تضع البلاد على سكة التعافي والبناء. قد تكون هذه الخطوات الضروري...

ملخص مرصد
دعا البرلمان السوري إلى اتخاذ خطوات سياسية عاجلة بعد عقد من الحرب الأهلية، مؤكداً ضرورة وضع دستور جديد وقانون للأحزاب وقانون انتخابي لضمان انتقال سلمي للسلطة. شدد على أن هذه الخطوات ضرورية لمنع تكرار الاستبداد السياسي، رغم عدم انتخاب المجلس ديمقراطياً بحسب ما أفاد النص. كما نوه إلى أن التوترات الحالية في السويداء والساحل لها أسباب سياسية تتعلق بالنظام، لا اقتصادية أو اجتماعية.
  • دعوة البرلمان السوري لوضع دستور جديد وقانون أحزاب وقانون انتخابي عاجلاً
  • الخطوات الثلاث ضرورية لمنع تكرار الاستبداد السياسي في سورية
  • التوترات في السويداء والساحل أسبابها سياسية تتعلق بالنظام، بحسب النص
من: البرلمان السوري أين: سورية

ثمة لحظات تاريخية فارقة لا يمتلك فيها صُناع القرار ولا النخب السياسية ترفاً زمنيّاً للقيام بالخطوات الرئيسية المُستعجلة التي من شأنها أن تضع البلاد على سكة التعافي والبناء.

قد تكون هذه الخطوات الضرورية ذات طبيعة عسكرية، أو سياسية، أو اقتصادية، وفي بلد مثل سورية، الذي عاش عقوداً من التصحّر السياسي، ونحو عقد من الحرب الأهلية، كان طبيعياً أن يُعطى الملف العسكري الأولوية القصوى بسبب التحدّيات الأمنية الكبيرة (ما يزال بعضها قائماً)، وأن تؤجل ملفات أخرى، منها على سبيل المثال اكتمال تشكيل مجلس شعب جديد.

وإذا كانت اللحظة السابقة تفرض إعطاء الأولوية لما هو أمني، فإن اللحظة الحالية، بعد أحداث الساحل ثم أحداث السويداء، تتطلب إعطاء الأولوية لما هو سياسي من خلال البدء بصناعة مجال سياسي تداولي محكوم بمراحله الأولى بتعدّدية سياسية ـ اجتماعية، ثم لاحقاً بتعدّدية ديمقراطية قائمة على مبدأ المواطنة.

هذه هي المهمة الرئيسية أمام أعضاء مجلس الشعب الجديد، الأول من نوعه بعد أكثر من خمسة عقود من الاستبداد وغياب التعدّدية السياسية.

ولذلك، مهمته عظيمة، على الرغم من الطريقة التي جرى بها تشكيل هذا المجلس.

ولكننا نكتب هنا ما قلناه سابقاً، وما قاله آخرون، في إشكالية تشكيل هذا المجلس التي ليس لها علاقة بتاتاً بالانتخاب الديمقراطي، بقدر ما كانت عملية تعيين فوقية.

سنفترض حُسن النيات بالسلطة القائمة، ونُسلم بما قالته بأننا نخوض مرحلة انتقالية، وإن كانت طويلة، ومن وظيفة المؤسّسات الحاكمة في المرحلة الانتقالية أن تُوفر البنى اللازمة للوصول إلى المرحلة النهائية (ما بعد الانتقالية).

ثمة ثلاث خطوات ضرورية هي من صلب مهام مجلس الشعب، ومن دون هذه الخطوات، ستكون سورية في طريقها نحو الاستبداد السياسي، وإن اختلفت درجاته عما سبق: أولاً، وضع مشروع دستور جديد يخضع للاستفتاء الشعبي: الدستور هو القانون الأساسي الذي يعكس الميثاق الاجتماعي بين مكونات المجتمع، وبين الحاكم والمحكومين، فالمهمة الأساسية للدستور، كما أكد الباحث في" الديمقراطية التوافقية" آرنت ليبهارت، هي حل الصراعات وإيجاد مستوى من الإجماع المجتمعي، خصوصاً في المجتمعات المنقسمة بعمق.

بهذا المعنى، تكتسب كتابة مشروع الدستور بعد الحروب الأهلية أهمية استثنائية، لأن المجتمع الخارج من حرب أهلية يكون قد فقد الإجماع على مصدر السلطة، وحدودها، ووسائل حل النزاعات، فيصبح الدستور أداة لإعادة بناء الدولة على أسس قانونية بدلاً من استمرار الاحتكام إلى القوة.

ثانياً، وضع قانون للأحزاب: لا يمكن لبلد فيه تنوّع أيديولوجي واجتماعي وسياسي أن يحيا بدون أحزاب سياسية، تنقل الصراع من مستواه العامودي (أديان، طوائف، أعراق) إلى مستواه الأفقي (طبقي، سياسي).

ولهذا، تكتسب قوانين الأحزاب السياسية أهمية خاصة في الدول الخارجة من الحروب الأهلية، لأنها تمثل الإطار القانوني الذي ينظم انتقال المجتمع من التنافس المسلح إلى التنافس السياسي السلمي، فإذا كان الدستور يحدّد شكل الدولة، والقانون الانتخابي يحدّد كيفية اختيار الحكام، فإن قانون الأحزاب يحدّد من يحقّ له المنافسة على السلطة، وبأي قواعد.

ثالثاً، وضع قانون انتخابي: يعد هذا القانون أحد أهم التشريعات التي تُسن بعد انتهاء الحرب الأهلية، لأنه لا يقتصر على تنظيم الانتخابات، بل يحدّد كيفية إعادة توزيع السلطة السياسية بين القوى التي كانت تتنازع بالسلاح.

وبذلك، تنقل العملية الانتخابية الصراع من مستواه العسكري ـ الأمني إلى مستواه السياسي ـ القانوني، فضلاً عن أنها تمنح ضمانة للأقليات في المشاركة السياسية، تمهيداً لتحويل الأقلية والأكثرية من المجال الديني ـ الطائفي إلى المجال السياسي.

ليست التوترات التي عاشتها سورية منذ سقوط نظام الأسد ذات أسباب اجتماعية أو اقتصادية، بل هي سياسية في المقام الأول، فالتوتر في السويداء والساحل ومع" قوات سورية الديمقراطية"، كان من أجل شكل النظام السياسي المرجو، وليس لأجل قضايا اقتصادية، أو اجتماعية، أو هُوياتية بالأساس.

صحيح أن أعضاء مجلس الشعب اختيروا من السلطة الحاكمة، لكن اللحظة التي تعيشها سورية تتطلّب شخوصاً يضعون نصب أعينهم مصلحة سورية في المقام الأول، لا مصلحة السلطة، ومن دون هذا سيتحول مجلس الشعب إلى اسم من دون مسمّى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك