الجزيرة نت - سازان.. الجزيرة السرية التي خرجت من الظل وأصبحت مطمعا اقتصاديا القدس العربي - واشنطن بوست: مرشح ديمقراطي محتمل للرئاسة يعتزم تحذير إسرائيل بأن التحالف مع أمريكا وصل إلى طريق مسدود وكالة الأناضول - بولاط: تركيا ركيزة أساسية بالمرونة الاقتصادية وسلاسل التوريد داخل الناتو وكالة سبوتنيك - الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قائدين كبيرين في "حماس" DW عربية - هل يعيد ترامب الاتصال بالفيفا لإلغاء نتيجة مباراة بلجيكا؟ القدس العربي - مسرح أردوغان: “الثورة الأمنية” التي منحته النصر على أوروبا قناة الجزيرة مباشر - Dozens killed in Tihama and political escalation brings Yemen back to the forefront الجزيرة نت - وداعا لسخونة الهواتف والحواسيب.. تقنية "إلكترونيات الوديان" تكسر قيود الفيزياء التقليدية وكالة الأناضول - سوريا: 16 اتفاقية مع فرنسا والإرهاب لن يعرقل مسيرة الاستقرار العربية نت - أكثر من مليار جنيه تنتظر مصر.. بشرط "قهر" الأرجنتين وميسي
عامة

الجريمة تبدأ بالمعلومة وتنتهي بالمال

 خبرني
خبرني منذ ساعتين

اليوم لم تعد الجرائم المالية تقتصر على سرقة الأموال من الخزائن أو الاستيلاء عليها بالوسائل التقليدية، بل انتقلت إلى الفضاء الرقمي حيث أصبحت بيانات البطاقات المصرفية والمحافظ الإلكترونية ووسائل الدفع ا...

ملخص مرصد
أقر قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (17) لسنة 2023 حماية مشددة لوسائل الدفع الإلكتروني عبر المادة (8)، حيث جرم الحصول على البيانات المالية أو استخدامها دون تصريح. شدد القانون العقوبات بدءاً من الحبس والغرامات وصولاً إلى تشديد العقوبة عند الاستيلاء الفعلي على الأموال أو الخدمات. يهدف القانون إلى مواجهة الجرائم الرقمية قبل وقوعها وحماية الثقة في الاقتصاد الرقمي.
  • قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (17) لسنة 2023 يجرم الاعتداء على البيانات المالية الإلكترونية
  • عقوبات تتراوح بين الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامات مالية تتراوح من 2500 إلى 20000 دينار
  • توسيع نطاق الحماية ليشمل جميع وسائل الدفع الإلكتروني من بطاقات إلى محافظ إلكترونية
من: المشرع الأردني أين: الأردن

اليوم لم تعد الجرائم المالية تقتصر على سرقة الأموال من الخزائن أو الاستيلاء عليها بالوسائل التقليدية، بل انتقلت إلى الفضاء الرقمي حيث أصبحت بيانات البطاقات المصرفية والمحافظ الإلكترونية ووسائل الدفع الحديثة هدفاً للمعتدين.

فالمجرم الإلكتروني قد لا يحتاج إلى حمل سلاح أو كسر باب، وإنما يكفيه أحياناً الوصول إلى بيانات مالية أو مصرفية ليست له ليتمكن من استغلالها أو توظيفها للإضرار بالآخرين.

ومن هنا جاءت المادة (8) من قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (17) لسنة 2023 لتوفير حماية جزائية مشددة لوسائل الدفع الإلكتروني والمعاملات المالية والمصرفية الإلكترونية.

ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة" قراءة تحليلية في قانون الجرائم الإلكترونية" التي تتناول مواد القانون مادة بعد أخرى، لبيان فلسفة المشرع وشرح النصوص القانونية بلغة تجمع بين الدقة القانونية والوعي المجتمعي.

وتكشف الفقرة (أ/1) من المادة (8) عن توجه تشريعي واضح نحو حماية البيانات والمعلومات المتعلقة بوسائل الدفع الإلكتروني أو المستخدمة في تنفيذ المعاملات المالية والمصرفية الإلكترونية.

فلم يقتصر التجريم على سرقة الأموال ذاتها، وإنما بدأ من مرحلة الحصول على البيانات أو المعلومات أو استخدامها أو نشرها دون تصريح عن طريق الشبكة المعلوماتية أو نظام المعلومات أو وسيلة تقنية المعلومات.

وقد وسع المشرع نطاق الحماية ليشمل جميع وسائل الدفع الإلكتروني، بما في ذلك البطاقات المصرفية والائتمانية والمحافظ الإلكترونية وغيرها من الوسائل الحديثة.

ولم يأت هذا التوسع من فراغ، بل يعكس إدراك المشرع أن الخطر الحقيقي يبدأ غالباً من الوصول غير المشروع إلى البيانات المالية، لأن هذه البيانات تمثل المفتاح الذي يمكن من خلاله الوصول إلى أموال الغير أو خدماتهم المالية.

ولذلك قرر المشرع في الفقرة (أ/1) عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (2500) دينار ولا تزيد على (10000) دينار.

ولم يكتفِ المشرع بمعاقبة من يحصل على البيانات أو يستخدمها أو ينشرها، بل انتقل في الفقرة (أ/2) إلى مرحلة أسبق من ذلك، فجرم اصطناع أو إنشاء أو وضع أو تصميم أي وسيلة تقنية أو برنامج معلومات أو أمر برمجي بقصد تسهيل الحصول على تلك البيانات أو المعلومات.

ويعكس هذا النص سياسة تشريعية وقائية تهدف إلى مواجهة الخطر قبل وقوعه، إذ إن مجرد إعداد الوسيلة التقنية المخصصة للاعتداء على البيانات المالية يكفي لقيام الجريمة حتى لو لم يتم الحصول على البيانات فعلياً.

وقد قرر المشرع لهذه الصورة العقوبة ذاتها المقررة في الفقرة (أ/1) وهي الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من (2500) إلى (10000) دينار.

كما وسعت الفقرة (أ/3) من نطاق الحماية لتشمل من يقبل التعامل ببطاقات مزورة أو مقلدة أو منسوخة أو ببيانات وسائل دفع إلكتروني تم الاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة مع علمه بذلك.

فالمشرع لم يكتفِ بملاحقة من قام بالتزوير أو الاستيلاء، وإنما امتدت المسؤولية إلى من يشارك في الاستفادة من هذه الوسائل غير المشروعة وهو عالم بحقيقتها.

وقد قرر لهذه الجريمة العقوبة ذاتها المقررة في الفقرتين السابقتين.

أما الفقرة (ب) فقد تناولت مرحلة أكثر خطورة تتمثل في استخدام البيانات أو المعلومات المتحصلة بصورة غير مشروعة للحصول على أموال الغير أو الاستفادة مما تتيحه من خدمات، إلا أن الجاني لم يتمكن من تحقيق النتيجة التي سعى إليها.

وفي هذه الحالة شدد المشرع العقوبة لتصبح الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على ثلاث سنوات، والغرامة من (5000) إلى (15000) دينار، تأكيداً لخطورة السلوك الإجرامي حتى وإن لم ينجح في تحقيق غايته.

وتبلغ الحماية الجزائية ذروتها في الفقرة (ج) إذ شدد المشرع العقوبة إذا أسفرت الأفعال المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين (أ، ب) عن استيلاء الفاعل أو غيره على مال مملوك للغير أو الاستفادة فعلياً مما تتيحه تلك البيانات أو المعلومات من خدمات.

ففي هذه الحالة تصبح العقوبة الحبس مدة ثلاث سنوات، وغرامة لا تقل عن (10000) دينار ولا تزيد على (20000) دينار، وهو تشديد يعكس الفرق بين مجرد محاولة الاعتداء على المال وبين تحقيق النتيجة الإجرامية فعلاً.

إن المادة (8) تجسد فلسفة تشريعية تقوم على أن حماية الأموال الإلكترونية لا تبدأ عند فقدانها، بل تبدأ منذ لحظة استهداف بياناتها أو الوسائل المؤدية إليها.

ولهذا أحاط المشرع البيانات والمعلومات المالية بحماية جزائية مشددة، إدراكاً منه بأنها أصبحت تمثل قيمة مالية بحد ذاتها، وأن الاعتداء عليها لا يمس مصالح الأفراد والمؤسسات فقط، وإنما يهدد الثقة التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي والمعاملات المالية الحديثة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك