تواصل جماعة الإخوان الإرهابية تصعيد حملاتها الإعلامية الممنهجة ضد الدولة المصرية عبر منصات إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار استراتيجية تستهدف التشكيك في جهود التنمية التي تشهدها البلاد، ومحاولة النيل من ثقة المواطنين في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة بمختلف القطاعات.
وتعتمد الجماعة، وفق متابعين وخبراء، على توظيف الشائعات والمعلومات غير الدقيقة وإعادة تدوير محتوى قديم أو مجتزأ من سياقه الحقيقي، بهدف صناعة روايات موازية تسعى إلى التقليل من أهمية الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات البنية التحتية والطرق والإسكان والطاقة وتطوير المدن الجديدة.
ويرى مراقبون أن استهداف المشروعات القومية لم يأتِ بصورة عشوائية، بل يمثل جزءًا من خطة منظمة تركز على الملفات الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم صورة سلبية عن هذه المشروعات من خلال التركيز على التحديات أو التكاليف دون الإشارة إلى العوائد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تحققها على المدى الطويل.
ويؤكد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة أن هذه الحملات تندرج ضمن أدوات الحرب النفسية والإعلامية الحديثة، والتي تعتمد على نشر الشكوك وإثارة الجدل حول مؤسسات الدولة، بهدف خلق فجوة بين المواطن ومصادر المعلومات الرسمية، وإضعاف الثقة في قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية.
كما يشير الخبراء إلى أن الجماعة تلجأ إلى شبكات إلكترونية تعمل من خارج البلاد، إلى جانب حسابات مجهولة الهوية، لإعادة نشر وتكرار الرسائل نفسها بصيغ مختلفة، بما يمنح انطباعًا زائفًا بوجود رأي عام واسع معارض للمشروعات القومية، رغم افتقار هذه الادعاءات في كثير من الأحيان إلى الأدلة والبيانات الموثقة.
وفي المقابل، يلفت محللون إلى أن المشروعات القومية أصبحت تمثل أحد أبرز مؤشرات التغيير التنموي في مصر، سواء من خلال تطوير شبكة الطرق والمحاور، أو إنشاء المدن الجديدة، أو تحديث البنية التحتية والخدمات الأساسية، وهو ما جعلها هدفًا رئيسيًا للحملات التي تسعى إلى التشكيك في جدواها وتأثيرها.
ويرى متخصصون أن تزايد وعي المواطنين وسهولة الوصول إلى المعلومات والبيانات الرسمية أسهما في الحد من تأثير الشائعات، خاصة مع سرعة الجهات المعنية في توضيح الحقائق والرد على المعلومات المغلوطة، الأمر الذي قلّص من قدرة تلك الحملات على تحقيق أهدافها.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الجماعة في الاعتماد على خطاب التشكيك ونشر الأخبار المضللة يعكس فشل محاولاتها السابقة في التأثير على الرأي العام، في ظل إدراك متزايد لدى المواطنين لطبيعة هذه الحملات وأهدافها، وارتباطها بمحاولات مستمرة لإعاقة مسار التنمية وإثارة البلبلة حول المشروعات الاستراتيجية التي تمثل ركيزة أساسية لمستقبل الاقتصاد المصري.
أكد إبراهيم ربيع، الخبير في شئون الجماعات الإرهابية أن الحملات الإعلامية التي تشنها جماعة الإخوان الإرهابية ضد المشروعات القومية في مصر تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة تعتمد على نشر الشائعات وتزييف الحقائق بهدف التأثير على الرأي العام وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة.
وأوضح ربيع أن الجماعة توظف منصات إلكترونية وحسابات تعمل من خارج البلاد لإعادة تدوير الأكاذيب والمعلومات المضللة بصورة مستمرة، مع التركيز على المشروعات التنموية الكبرى باعتبارها أحد أهم محاور استهدافها، في محاولة لتشويه ما تحقق من إنجازات في مجالات البنية التحتية والإسكان والطرق والطاقة.
وأضاف أن هذه الأساليب تندرج ضمن أدوات حروب الجيل الرابع، التي تعتمد على الحرب النفسية والإعلامية وإثارة البلبلة بين المواطنين، مؤكدًا أن الجماعة تراهن على صناعة حالة من التشكيك الدائم، إلا أن ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي وسرعة كشف الحقائق أسهما في الحد من تأثير تلك الحملات وإفشال كثير من أهدافها.
وأشار ربيع إلى أن استمرار تنفيذ المشروعات القومية وتحقيقها نتائج ملموسة على أرض الواقع يمثل الرد العملي على حملات التضليل، مؤكدًا أن محاولات الجماعة للنيل من جهود التنمية لن تنجح في تغيير الحقائق التي يلمسها المواطنون في مختلف المحافظات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك