أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن سعر أوقية الذهب عالميًا تراجع من 4165.
65 دولار إلى 4125.
14 دولار، بخسارة بلغت 40.
51 دولار، أي نحو 0.
97%، نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تراجع الطلب على الملاذات الآمنة مع انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية.
تراجع أسعار الذهب عالميًاوأكد إمبابي في بيان صحفي لـ«آي صاغة»، أنّ تراجع أسعار الذهب عالميًا جاء نتيجة مجموعة من المتغيرات الاقتصادية، في مقدمتها ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب انحسار المخاوف الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس مؤقتًا.
وأوضح أن الأسواق تترقب باهتمام صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي من المنتظر أن يقدم إشارات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن الذهب في المعاملات الفورية تراجع بنحو 0.
9% إلى 4127.
59 دولار للأوقية، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بنحو 0.
7% إلى 4139.
50 دولار، متأثرة بارتفاع الدولار، الذي يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، فضلًا عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين.
وأضاف أن الأسواق العالمية تشهد حاليًا مرحلة إعادة تقييم لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس على أداء الذهب خلال الجلسات الأخيرة، خاصة مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بصورة مؤقتة.
بيانات الاقتصاد الأمريكي تعيد رسم توقعات الفائدةوأوضح أن بيانات سوق العمل الأمريكية جاءت من أبرز المحركات المؤثرة في أسعار الذهب، بعدما أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت نحو 110 آلاف وظيفة، وهو ما يمثل أضعف نمو للتوظيف خلال أربعة أشهر.
وأشار إلى أن هذه البيانات دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها لأسعار الفائدة، حيث تراجعت احتمالات رفعها وفقًا لأداة CME FedWatch إلى نحو 50%، بعد أن كانت تدور حول 66% قبل صدور البيانات.
وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى خلال اجتماعه الأخير، أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.
50% - 3.
75% للاجتماع الرابع على التوالي، مع استمرار تبني نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية دون تقديم توجيهات مستقبلية واضحة، وهو ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق العالمية.
انحسار التوترات الجيوسياسية يقلص الطلب على الملاذات الآمنةوأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أنّ تراجع أسعار النفط، مع استعادة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، إلى جانب احتمالات زيادة إنتاج تحالف أوبك+، ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب.
وأضاف أن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران ساهمت أيضًا في تخفيف حدة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تمثل أحد أهم المحركات الداعمة للذهب خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي دفع جزءًا من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس.
ورغم الضغوط الحالية، أكد إمبابي أن الذهب لا يزال يحظى بدعم قوي على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال تمثل أحد أهم عوامل دعم الأسعار، بعدما أضافت نحو 41 طنًا من الذهب خلال مايو الماضي، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وأضاف أن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب يعكس ثقتها في المعدن النفيس باعتباره أصلًا استراتيجيًا وأداة فعالة للتحوط، وهو ما يحد من فرص تعرض الأسعار لهبوط حاد، لافتا إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، واتساع الفجوة السعرية في السوق المحلية، وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية، تمثل أبرز العوامل الداعمة للذهب خلال المرحلة الحالية.
وفي المقابل، أشار إلى أن ارتفاع الدولار، واستقرار أسواق الطاقة بعد تحسن الأوضاع في منطقة الخليج، وتراجع المخاوف الجيوسياسية، تعد أبرز العوامل التي تضغط على أسعار المعدن النفيس في الوقت الراهن.
نتائج محضر اجتماع الاحتياطي الفيدراليوأكد أنّ اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بنتائج محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، باعتبارها المحركات الرئيسية لأسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية والمحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك