أظهرت وثيقة مشروع قانون مصري مقدم لمجلس النواب أن جهاز مستقبل مصر سيحول من جهة تابعة للجيش معنية بالتنمية الزراعية والصناعية واستيراد السلع الأولية إلى هيئة اقتصادية شاملة تتبع رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي مباشرة.
ويمنح مشروع القانون الذي يحمل ختم مجلس الوزراء، وفقاً لوكالة رويترز، الجهاز صلاحيات واسعة تشمل ضم أراضي دولة وشركات، وإدارة" مناطق التنمية المستدامة" المعفاة من الضرائب وتشغيل صندوقين جديدين، هما صندوق ثروة سيادي اسمه" أهرامات النيل" وصندوق إنفاق اجتماعي اسمه" داعم".
ويسمح مشروع القانون أيضاً للجهاز بالاستحواذ على صناديق سيادية أو اقتصادية أو استثمارية وطنية أخرى مملوكة بالكامل للدولة، ويحمي عقوده من معظم الطعون القانونية، ويستثنيه من قوانين الخدمة المدنية والتعاقدات العامة والشركات المملوكة للدولة.
تأسس الجهاز تحت لواء القوات الجوية بالجيش المصري، بقرار من رئيس الجمهورية في عام 2022.
ثم توسّعت مهام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، في إدارة ملفات اقتصادية واستثمارية ضخمة وفي قطاعات حيوية، وأصبح الجهاز بديلاً لهيئة السلع التموينية الحكومية، ومسؤولاً عن جلب صفقات القمح لأكبر دولة مستوردة للقمح في العالم، بإجمالي 10 ملايين طن سنوياً، ليعيد تسويقها محلياً.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن مجلس المحاصيل السكرية في وزارة الزراعة تولي الجهاز، حصراً، عمليات استيراد وتصدير السكر الأبيض عبر البورصة المصرية للسلع.
كما امتدت استثمارات الجهاز إلى إقامة مشروعات عقارية وغذائية وصناعية عملاقة وتوزيع المنتجات الغذائية والزراعية بالداخل، عبر أكشاك ومنافذ التوزيع التي يديرها جهاز الخدمة الوطنية التابع للجيش خارج المناطق العسكرية، بديلاً عن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية الذي يتبع وزارة الدفاع.
واستحوذ الجهاز بـ" الأمر المباشر" على مئات من المشاريع العامة منذ 2024، بما فيها وضع يده على جميع المنافذ التي أنشأها الجهاز، بالتعاون مع وزارة التموين، في الشوارع والميادين العامة.
كما أصبح الجهاز مسؤولاً عن إقامة منتجعات عقارية تقام على مشروعات زراعية بالدلتا الجديدة، وحول طريق مصر إسكندرية الصحراوي شمال غرب العاصمة، وامتدت مسؤوليته مؤخراً إلى قطاع الصحة، حيث يتولى مسؤولية إقامة مصنع لألبان الأطفال.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وافق مجلس الوزراء المصري على نقل ولاية 46 قطعة أرض في سبع محافظات، من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، إلى جهاز مستقبل مصر، 32 قطعة منها بنطاق محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد وأسيوط وبني سويف والغربية، و14 قطعة بمحافظة البحيرة، بدعوى استخدامها في إقامة وتنفيذ العديد من الأنشطة والمشروعات التنموية.
سبق ذلك منح الجهاز مساحة 200 ألف فدان في منطقة الدلتا الجديدة لاستصلاحها، على بعد 30 كيلومتراً تقريباً من مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، والسماح له باستيراد الماشية بدلاً من وزارة الزراعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك