وقّعت سوريا وفرنسا، اليوم الثلاثاء، حزمة واسعة من مذكرات التفاهم والاتفاقات وإعلانات النوايا في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وشملت المذكرات والاتفاقات ملفات استعادة أموال منهوبة من عائلة الأسد المخلوع، وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطيران والصحة والمياه والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، بحسب ما ذكرت وكالة" سانا".
إطار تعاون شامل بين دمشق وباريسووقّع وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، إعلان إطار تعاون شامل بين سوريا وفرنسا، يهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات عدة.
كما عقد الشيباني وبارو لقاءً في دمشق، تناولا خلاله محادثات موسعة حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وآليات تطوير التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
استعادة أموال منهوبة من عائلة الأسدوفي ملف الأموال المنهوبة، وقّع وزيرا الخارجية السوري والفرنسي إعلان نوايا بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد عم المخلوع بشار الأسد.
وأعلن قصر الإليزيه أن فرنسا وسوريا بدأتا عملية إعادة 51 مليون يورو إلى دمشق من أصول مصادرة من عائلة الأسد، في خطوة تُعد من أبرز الملفات التي تضمنتها التفاهمات الجديدة بين الجانبين.
شراكات في النقل والطيران والشحن الجويوشملت الاتفاقات إعلان شراكة استراتيجية في مجالات عدة، أبرزها النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية، وقّعه رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، والرئيس التنفيذي لمجموعة" سي إم أي- سي جي أم" رودولف سعادة.
كما جرى توقيع إعلان نوايا في مجال الطيران المدني، إضافة إلى بروتوكول اتفاق لإدارة تداول الشحنات المنقولة جواً وتسويق خدمات الشحن الجوي.
تفاهمات في الصحة والمياه والمصرف المركزيوفي القطاع الصحي، وقّعت سوريا وفرنسا مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، كما وقّعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع شركة Ellipse Projects SAS الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير المشافي الجامعية السورية.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي إن المذكرة تمثل خطوة استراتيجية لتطوير التعليم الطبي والمشافي الجامعية، بما يدعم البحث العلمي والتدريب السريري، ويؤسس لشراكات تنموية وفق المعايير الدولية.
وأوضح الحلبي أن الاتفاقية تشمل إنشاء مشافٍ جامعية جديدة في دير الزور وحلب وطرطوس، وإعادة تأهيل وتطوير مشافٍ جامعية في دمشق وحلب وحمص، بهدف تعزيز دورها في العلاج والتعليم والتدريب والبحث العلمي.
وأكد أن هذه الشراكة تسهم في مواءمة التعليم الطبي مع احتياجات المنظومة الصحية في سوريا، وتطوير البنية التحتية واستقطاب الخبرات العالمية، بما يدعم جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وشملت الاتفاقات أيضاً توقيع بروتوكول اتفاق للتعاون في مجال حلول معالجة المياه المعيارية والحلول الطاقية في حمص، إلى جانب مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات لمصرف سوريا المركزي.
ووقّع الجانبان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية العلاقات التجارية، إضافة إلى اتفاقية مع الوكالة الفرنسية للتنمية و" إكسبيرتيز فرانس" (Expertise France).
وتأتي هذه الاتفاقات ضمن مسار جديد من التعاون السوري الفرنسي، يهدف إلى دعم قطاعات حيوية في سوريا، وتعزيز العلاقات الثنائية بعد محادثات موسعة عقدها مسؤولون من البلدين في دمشق.
وبدأت صباح اليوم الثلاثاء مباحثات سورية فرنسية خلال اجتماع طاولة مستديرة في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثت آفاق بناء شراكة استراتيجية بين البلدين، تمهيداً لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات استثمارية عدة.
وأكد الرئيسان، خلال الاجتماع، أهمية بناء شراكة استراتيجية بين سوريا وفرنسا، تستند إلى المصالح المشتركة وتدعم مسار إعادة الإعمار، ولا سيما في قطاعات النقل والطاقة والمياه والمطارات والمصارف والصناعات الغذائية والبنية الرقمية وغيرها.
وتعد زيارة ماكرون، التي بدأت مساء أمس الإثنين، أول زيارة يقوم بها رئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ إسقاط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، كما تأتي بعد أشهر من استقباله الرئيس أحمد الشرع في قصر الإليزيه بباريس، في أول زيارة يجريها الرئيس السوري إلى دولة غربية منذ توليه منصبه.
وكان ماكرون والشرع قد استهلا برنامج الزيارة، الإثنين، بجولة في دمشق القديمة شملت الجامع الأموي، قبل أن يختتما اليوم الأول بزيارة إلى جبل قاسيون المطل على العاصمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك