على مدى ما يقرب من قرن، نجحت جماعة «الإخوان» في بناء تنظيم شبكي عابر للحدود وقائم على توازنات دقيقة بين الدعوي والسياسي، والسري والعلني.
ومع ذلك، فإن هذا الصعود التاريخي انتهى إلى أزمة بنيوية غير مسبوقة، وضعت الجماعة -ربما للمرة الأولى- في تحدٍّ وجودي، لا يقتصر على ما اعتادته الجماعة من صدام مع السلطة، أو بعض الانشقاقات الداخلية، بل باتت الجماعة تعيش في ظلمات ثلاث: ظلمة الانكشاف الجماهيري، وظلمة التفكك الداخلي، وظلمة الإفلاس الفكري.
أزمة «الإخوان» الراهنة لا يمكن حصر أسبابها في المتغيرات الأمنية أو الضغوط الجيوسياسية الخارجية فحسب، بل إنها نتاج حتمى لآليات «احتراق ذاتي» كامنة في جوهر الفكرة وبنية التنظيم وخياراته الصفرية، فضلاً عن حالة عميقة من الإفلاس الفكري الذي عانت منه الجماعة منذ فترة طويلة، إلا أن مشروع السلطة والوصول إلى الحكم كان الغطاء الذي تستر به الجماعة «عورة» ذلك الإفلاس، وتأجل بسبب مراجعات كانت ضرورية، لكن مع إطاحة الجماعة من السلطة، وفقدانها مشروع الحكم، ليس فقط في مصر بل في مختلف الدول التى وصلت بصور شتى إلى مقاعد الحكم فيها بعد ما يُسمَّى بـ«الربيع العربي»، سقطت ورقة التوت الأخيرة، وباتت الجماعة أمام انكشاف متعدد الطبقات، وحالة غير مسبوقة من الاحتراب، الذي يقود -ضمن عوامل أخرى- إلى حالة من الاحتراق.
وربما تعود الحالة التى آلت إليها الجماعة إلى ستة عوامل رئيسية تآلفت من أجل صياغة مآلات الجماعة الراهنة، وهى على أعتاب إتمام قرنها الأول، وربما الأخير.
ويمكن عرض تلك العوامل على النحو التالى:أولاً: المأزق الأيديولوجى والفقهى والإفلاس الفكريينطلق الفكر الإخوانى التأسيسى من فرضية صاغها حسن البنا في رسائله، ترى أن «الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعاً»، وقد تحولت هذه الشمولية بمرور الوقت من رؤية دعوية مرنة إلى أيديولوجيا سياسية مغلقة، تماهت فيها الجماعة مع الدين، معتبرة نفسها «جماعة المسلمين» لا «جماعة من المسلمين».
وقد أنتج الاختزال الأيديولوجي للجماعة معضلة فكرية تجلت في أطروحات سيد قطب، لا سيما في «معالم في الطريق»، حيث اختزل العالم في ثنائية متصارعة: «مجتمع إسلامى» و«مجتمع جاهلي»، واستلهم قطب مفهوم «الحاكمية» من أعمال أبى الأعلى المودودى، ليمنح التنظيم مبرراً فقهياً للفصل بين الدولة والمجتمع.
وحتى مع الاختلاف الكامل مع الطرح الفكرى الإخوانى، إلا أن الجماعة شهدت على فترات متباعدة محاولات فكرية لصياغة رؤية الجماعة، سواء جاءت تلك الإسهامات في صورة رسائل دعوية على غرار «رسائل البنا»، أو في صورة أعمال فقهية مثل «فقه السنة» للسيد سابق، أو حتى محاولات لتقديم رؤية للتغيير المجتمعى، حتى وإن ضلت الطريق، مثل الأعمال الأخيرة لسيد قطب.
إلا أن مرحلة ما بعد إعدام سيد قطب شهدت انكفاءً فكرياً وانغلاقاً واضحاً وتركيزاً على التنظيم بصورة مطلقة، وباتت حماية التنظيم هى الأولوية القصوى لدى الجماعة، وتراجعت في مواجهة تلك الأولوية أية اجتهادات فكرية، وحتى بعض أعمال المرشدين اللاحقين، مثل «دعاة لا قضاة» لحسن الهضيبي، لم تكن أكثر من محاولة لغسل سمعة الجماعة أكثر من كونها مراجعة فكرية أو طرحاً اجتهادياً.
والحقيقة أن مشروع السلطة قد أضر الجماعة على المستوى الفكرى والتنظيمى أكثر مما أفادها، فقد عطَّل أية محاولة للتجديد، أو المراجعة، كما اختزلت قيادة الجماعة أهدافها في شعار «الإسلام هو الحل» كأداة تعبئة لدغدغة عواطف القواعد الشعبية، دون تقديم برامج اقتصادية أو سياسية تتناسب مع تعقيدات الدولة الحديثة، وهو ما حرم الجماعة من فتح المجال أمام اجتهادات ذات وزن فكرى أو سياسى، وإغلاق الطريق أمام حراك داخلى من أجيال شابة كانت تنتهج أفكاراً لا تتماهى بالضرورة مع المنظومة الفكرية والتنظيمية للتيار القطبى الذي أحكم سيطرته على الجماعة، وحرم ذلك الانغلاق الجماعة لسنوات طويلة من حالة تنوع وتعدد فكرى وجيلى، وهو ما عجَّل بشيخوختها ثم سقوطها أمام أول اختبار حقيقى لمشروعها السلطوى.
ثانياً: اختلالات عقيدة الطاعة وانكشاف الازدواجية الفكريةتمثِّل البنية التنظيمية للإخوان مزيجاً هجيناً بين الهيكلية العسكرية والطبيعة الدينية الروحية التى تفرض الطاعة والانصياع لتعاليم التنظيم كجزء من منظومة التربية على الطاعة الدينية.
وقد وفر هذا المزيج، ولسنوات طويلة، حماية تاريخية للتنظيم ضد الانشقاقات، إلا أن ذلك المزيج تحوَّل في لحظات الاختبار السياسى إلى نقطة الضعف القاتلة، فلم تستطع الجماعة الحفاظ على التزام قطاعات معتبرة من عناصرها بمبدأ الطاعة العمياء، ولم تستطع كذلك أن تحتفظ بتلك الصورة المزعومة عن «السلمية».
وقد صُمِّم الهرم التنظيمى ليلغى التفكير النقدى لدى القواعد، حيث تُتخذ القرارات داخل الدوائر المغلقة لـ«مكتب الإرشاد» بناءً على تقديرات قيادات أبوية معزولة غالباً عن تعقيدات الواقع، ويتعين على الصف التنفيذى السمع والطاعة دون مراجعة، ما غيَّب آليات التقييم الذاتى وتصحيح المسار.
كما قامت الجماعة بنيوياً على جناحين: جناح دعوى مدنى علنى، وجناح «خاص» أو سرى مسلح (النظام الخاص)، ورغم التنصل المستمر تاريخياً من النظام الخاص، ثم إعلان الجماعة لاحقاً تخليها عن العنف، إلا أن العقلية الأمنية والسرية ظلت تحكم عقل وجسد التنظيم، مما أفقدها المصداقية أمام القوى المدنية الوطنية التى توجست دائماً من وجود أجندات خفية للتنظيم الدولى.
والواقع المؤكد أن «التنظيم الدولى للإخوان» قد حوَّل الجماعة من حركة وطنية المنشأ إلى شبكة عابرة للأوطان ذات أذرع أخطبوطية اقتصادياً وسياسياً وحتى عسكرياً، وأدى ذلك إلى تقديم الولاء الأيديولوجى للتنظيم على المصالح الوطنية العليا للدول التى يوجدون فيها، ما جعل الأنظمة السياسية والمجتمعات تنظر للجماعة باعتبارها «طابوراً خامساً» يهدد سيادة الدولة الوطنية.
ثالثاً: تكرار الصدامات التاريخية والعداء مع الدولةيتسم سلوك الجماعة السياسى تاريخياً بـ«الانتهازية البراجماتية»، حيث تتحالف مع النظم في أوقات ضعفها، ثم تنقلب عليها رغبة في الاستئثار بالسلطة عند أول بادرة تمكين، وهو ما قادها إلى سلسلة صدامات متكررة، ففي الأربعينات من القرن الماضي وقعت اغتيالات النظام الخاص، وفي عام 1954 حدث الصدام الأشهر مع النظام الناصرى، وخلال عهدَى الرئيسين السادات ومبارك، سعت الجماعة إلى التغلغل في النقابات والجامعات والوصول إلى الحكم عبر بوابة البرلمان، قبل أن تتجه في 2012 إلى إطلاق مشروع التمكين والأخونة والاستحواذ على السلطة التشريعية والتنفيذية في مصر.
لكن الجماعة ما لبثت أن واجهت في 2013 السقوط سياسياً ولفظها شعبياً، ومن بعدها دخلت الجماعة في مواجهة مفتوحة مع الدولة المصرية، استخدمت فيها أدوات متنوعة، من التحالف مع تنظيمات إرهابية، وتكثيف حملات الهجوم والعداء الإعلامى عبر منصات منتشرة في عدة عواصم إقليمية ودولية، وصولاً إلى تكثيف الحضور في منظمات المجتمع المدنى الدولية، وبناء شبكة من المنظمات الموالية، كورقة مهمة في مخطط الإشغال والإرباك الذي أطلقته ولا تزال تنفذه ضد الدولة المصرية.
والحقيقة أن فكرة الصدام المتكرر لا تعود إلى ظرفية تاريخية آنية تتعلق بكل حالة على حدة فقط، ولكنها تعكس أيضاً عقلية عدائية لفكرة الدولة بحد ذاتها، فالدولة في أيديولوجيا الجماعة هى الدولة الدينية التى تتناقض مع فكرة الدولة القومية الحديثة، إذ تعتبر الجماعة فكرة الدولة القومية بحد ذاتها واحدة من صور الغزو الفكرى الغربى للمسلمين، عبر اختلاق الصراعات بين أبناء الدين الواحد، وهو ما يجعل الجماعة تطرح نفسهاً دائماً كبديل للدولة، لا كمكون من مكوناتها السياسية أو الاجتماعية.
رابعاً: من قمة مشروع التمكين إلى قاع السقوط المدوىمثَّلت أحداث عام 2011 ذروة الفرصة السياسية للجماعة بالوصول إلى سدة الحكم عبر رئاسة الجمهورية والبرلمان في مصر، لكن هذا «التمكين» السريع كشف العجز البنيوى والفكرى القاتل للتنظيم، حيث أدارت الجماعة الدولة بعقلية «التنظيم المغلق»، ولم تستطع الانتقال من محدودية فكر «التنظيم السرى»، إلى رحابة أفق الدولة المدنية.
تعاملت الجماعة مع مؤسسات الدولة المصرية العميقة (الجيش، القضاء، البيروقراطية الإدارية) بمنظور العداء، وانتهجت معهم منهج الاختراق والإقصاء لا الشراكة الوطنية، وسعت إلى «أخونة» مفاصل الدولة وتقديم أهل الثقة التنظيمية على أهل الكفاءة، مما أنتج شللاً إدارياً واحتقاناً شعبياً واسعاً.
وجاءت القشة التى قصمت ظهر البعير الإخوانى، بإصدار الإعلان الدستورى المكمل (نوفمبر 2012)، إذ جسَّد هذا الإعلان مأزق الاستبداد الثيوقراطى للجماعة، وتحوَّل سعى الرئيس الأسبق محمد مرسى لتحصين قراراته من الطعن القضائى، إلى الشرارة الأولى في الحريق الذي التهم مشروع السلطة الإخوانية في عامه الأول، فقد بدا ذلك الإعلان للقوى المدنية وللمجتمع تدشيناً لديكتاتورية دينية مطلقة.
ولم يكن الخروج الشعبى في 30 يونيو تحركاً نخبوياً، بل كان انفجاراً مجتمعياً شاملاً انحازت له القوات المسلحة لحماية الهوية الوطنية واستقرار الدولة، وفي مواجهة السقوط، شرعنت الجماعة استخدام العنف وتخريب المنشآت العامة واستهداف رجال الأمن، وهى حالة من «الردة» إلى الجذور الأولى للمنهج الإخوانى في السيطرة، ولحظة انكشاف حقيقية لفكر الجماعة، مما أسقط شرعيتها الدينية والشعبية بشكل نهائى وعزلها كـ«تنظيم إرهابى».
واللافت أن ديناميكيات سقوط الجماعة في الساحات العربية الأخرى كشف بشكل واضح أن العطب بنيوى كامن في أصل الفكرة وليس مرتبطاً بالجغرافيا السياسية المصرية وحدها، ففي تونس سقطت «حركة النهضة» في اختبار الحكم، رغم محاولات الحركة الجهيدة لاصطناع التمايز عبر إعلان «الفصل بين الدعوى والسياسى» عام 2016.
وفي السودان سقط نظام الحركة الإسلامية الذي هيمن على نظام حكم البشير، بعدما قدَّمت التجربة السودانية النموذج الأكثر قتامة لـ«الإخوان في السلطة» عبر انقلاب 1989، وعلى مدار ثلاثة عقود، مارست الحركة سياسات «التمكين» القمعية التى انتهت بتقسيم البلاد وتدمير الاقتصاد، حتى أطيح بالنظام عبر ثورة شعبية عارمة عام 2019، تاركة البلاد في حالة تحلل سياسى ارتبطت تاريخياً في الوجدان السودانى بإرث الحركة.
وفي المغرب قاد حزب «العدالة والتنمية» الحكومة لولايتين (2011-2021)، ورغم اعتماده خطاباً واقعياً، إلا أن فشله في الملفات الاقتصادية والاجتماعية أفقده قاعدته الانتخابية المحافظة دون نيل رضا القوى المدنية، وجاء العقاب الصارم عبر صناديق الاقتراع في سبتمبر 2021 بتراجع حصته النيابية من 125 مقعداً إلى 13 مقعداً فقط.
كما كان تكريس حالة الانقسام الفلسطينى في غزة تحت حكم حركة «حماس» الذراع الإخوانية في الأراضى المحتلة نموذجاً لما يقود إليه وجود «الإخوان» في السلطة، حتى ولو تدثر بعباءة المقاومة، أو اتخذ من شعارات محاربة الاحتلال ستاراً لإخفاء النزعة السلطوية والاستحواذ على الحكم حتى ولو على جثامين أبناء الوطن الواحد.
خامساً: الانشطار الهيكلى وسقوط «صنم» التنظيميمر التنظيم في اللحظة الراهنة بأخطر مراحل تفتته تاريخياً، بالتوازى مع تحولات دراماتيكية في البيئة الجيوسياسية الدولية والإقليمية التى وفرت له الحماية على مدى عقود، فعقب غياب القيادات التاريخية بالموت أو بالسجن، انقسمت الجماعة تنظيمياً إلى رأسين متناحرين يتنازعان الشرعية والموارد: جبهة لندن وجبهة إسطنبول وبينهما تشكيلات شبابية تتناوشها عواصف البحث عن هوية وتتبادلها أيادى التوظيف والاستغلال السياسى والإعلامى.
وقد أدى التراشق المالى والإعلامى بين الجبهات المتصارعة وتبادل اتهامات الفساد والسرقة إلى صدمة عنيفة لدى القواعد الشبابية، مما دفع الآلاف منهم لاعتزال العمل التنظيمى، وتفتتت «عقيدة السمع والطاعة» وسقطت القداسة عن منصب المرشد ومكتب الإرشاد، ليتحول الصراع إلى معارك شخصية ومناطقية أنهت المركزية التنظيمية.
سادساً: تحولات المواقف الدولية والإقليميةشهد الموقف الدولى من جماعة «الإخوان» تحولاً جذرياً من سياسة «الاحتواء والتوظيف» إلى «التوجس والتضييق»، فقد شكلت المصالحات الإقليمية الكبرى والتقارب التركى مع مصر والسعودية والإمارات ضربة قاضية للبنية التحتية للجماعة، إذ قيَّدت أنقرة المنصات الإعلامية التحريضية وأغلقتها، ورفضت تجديد إقامات وجنسيات العديد من القيادات، وتوازى ذلك مع استمرار الرياض وأبوظبى في تصنيف الجماعة كـ«تنظيم إرهابى»، وتجفيف منابع التمويل (الرسمى والأهلى) تحت غطاء الجمعيات الخيرية، مما أصاب مالية التنظيم بشلل شبه كامل.
كما غيرت العواصم الأوروبية (مثل فرنسا، ألمانيا، والنمسا) استراتيجيتها تجاه «الإسلام السياسى الشامل»، وفرضت فرنسا رقابة صارمة بموجب قانون «مكافحة الانفصالية»، وحظرت النمسا رموز الجماعة، بعد إدراك هذه الدول أن أيديولوجيا «الإخوان» تمثل البوابة الفكرية الخلفية للتطرف المجتمعى والعزلة.
أما واشنطن ولندن، فتراجع تعاملهما مع الجماعة من «مستوى الشريك السياسى» المحتمل إلى «ملف أمنى استخباراتى»، بعد التيقن من فقدان التنظيم قدرته على الحشد أو التأثير في توازنات الشرق الأوسط، ومؤخراً أصدر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قراراً تنفيذياً بتصنيف بعض أفرع «الإخوان» في الشرق الأوسط كتنظيمات إرهابية، إلا أن ذلك التصنيف لم يمتد ليشمل أذرع الجماعة في أوروبا، وهذا هو الأهم والأكثر تأثيراً على مستقبل الجماعة.
إن الأزمة الوجودية الراهنة لجماعة «الإخوان» ليست وعكة سياسية عابرة أو نتاج ملاحقة أمنية مؤقتة، بل تمثل تجسيداً لحالة «الاحتراق الذاتى» الكامل، لقد استنزفت الجماعة رصيدها التاريخى والمعنوى والجماهيرى بسبب إصرارها على تغليب مصلحة التنظيم السرى، وتفضيل أوهام «أستاذية العالم» على واقع المواطنة والشراكة.
وتؤكد القراءة العميقة لقرن من الصدام أن التنظيم قد تآكلت فكرته المحركة، فالشعوب العربية التى عايشت حكم الجماعة أو دفعت ثمن صداماتها لم تعد تنطلى عليها الشعارات الزائفة بشأن استخدام الدين جسراً للعبور إلى مقاعد السلطة.
واليوم، يتوزع ما تبقى من التنظيم بين السجون، والمنافى، والانشقاقات الأفقية والرأسية، لتبقى تجربة «الإخوان» نموذجاً مهماً في تاريخ تنظيمات التأسلم السياسى، وحالة جديرة بالدراسة حول كيف يمكن للأيديولوجيات الانغلاقية أن تدمر وتستنزف نفسها بنفسها، عندما تصر على محاربة منطق الدولة الحديثة، وترجئ المراجعات الفكرية الضرورية الكفيلة بإضفاء المرونة التنظيمية وعلاج حالة «التصلب» في الشرايين الفكرية للجماعة، الأمر الذي يقود في النهاية إلى الفشل في مواكبة الواقع واستيفاء ضرورات العصر والإصرار على العيش في كهوف التنظيم الأيديولوجى المغلق، واستدعاء خطاب ماضوى تجاوزه الواقع والزمن.
رئيس تحرير جريدة الأخبار، ومستشار المنتدى الاستراتيجى للفكر والحوار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك