العربية نت - مصطفى شوبير يدخل تاريخ كأس العالم بجزائية ميسي القدس العربي - اليمن: «الانتقالي» يتهم الحكومة باستخدام الرصاص الحي والاعتقالات القدس العربي - فساد في وزارة الدفاع العراقية بأكثر من مليار دولار وكالة سبوتنيك - نتنياهو: هدفنا ضمان طرق الملاحة وحرية التجارة البحرية وكالة سبوتنيك - مدير وكالة بيت مال القدس لـ "سبوتنيك": بتوجيهات ملكية نرسخ الهوية المقدسية وكالة الأناضول - بيرقدار: التعاون المشترك يعزز تفوق الناتو في الطائرات المسيّرة الجزيرة نت - بالفيديو.. مصطفى شوبير يحبط ميسي ويواصل التألق أمام هجوم الأرجنتين وكالة سبوتنيك - إعلام: ترامب يصل إلى قمة الناتو "غاضبا من الحلفاء" وكالة الأناضول - أنقرة في صدارة الإعلام العربي مع انطلاق قمة الناتو Juventus - يوفنتوس - THE BEST JUVENTUS LONG RANGE GOALS EVER 🚀
عامة

رواية عن الثورة والتصوف (3)

الوطن
الوطن منذ 53 دقيقة

تبدو النزعة القائمة بين السياسة والتصوف والفلسفة أيضاً إحدى السمات الأساسية لمختلف إبداعات الكاتب محمود الورواري. فها هو يبدو في مسرحيته «سجن الرؤوس» ذا بصيرة نافذة، وخيال وثاب، وألهمه الله القدرة على...

ملخص مرصد
تسلط مسرحية «سجن الرؤوس» للكاتب محمود الورواري الضوء على المشهد السياسي والاجتماعي المصري من خلال نص حواري يتناول طقوس دينية مشوهة. يتوقع النص انقسام المصريين بين «نعم» و«لا» في الاستفتاءات، ويصور مقاومة الشباب عبر الشعر قبل أن يضطروا للبحث عن طرق أخرى، بحسب ما ورد في الحوار المسرحي. تتصاعد الأحداث لتكشف عن قمع السلطة ورفض النساء الإنجاب حفاظاً على أبنائهن من القمع.
  • مسرحية «سجن الرؤوس» للكاتب محمود الورواري تتناول المشهد السياسي المصري عبر طقوس دينية مشوهة
  • الشباب الثائر مثل «أحمد» يقاوم بالكلمات قبل أن يضطر للبحث عن طرق أخرى لمقاومة القمع
  • تنتهي المسرحية بصرخات احتجاج من النساء الرافضات للإنجاب خوفاً على أبنائهن من القمع
من: محمود الورواري أين: مصر

تبدو النزعة القائمة بين السياسة والتصوف والفلسفة أيضاً إحدى السمات الأساسية لمختلف إبداعات الكاتب محمود الورواري.

فها هو يبدو في مسرحيته «سجن الرؤوس» ذا بصيرة نافذة، وخيال وثاب، وألهمه الله القدرة على النبوءة، فرسم عبر نص مُحكم بديع، يضاف إلى مسرحيات ثلاث وروايتين وثلاث مجموعات قصصية وأربعة نصوص سينمائية، ملامح المشهد العبثي المؤلم الذي نغرق الآن في تفاصيله المروعة.

فها هو يتوقع انقسام المصريين بين «نعم» و«لا»، مثلما جرى إبان الاستفتاء على تعديلات الدستور في مارس 2011، ثم على الدستور المخطوف في ديسمبر الحالى.

وهنا يأتى النص:«حسنة: معقول هم أكثر منا.

أحمد: نعم أكثر.

بل راحوا وجمعوا أنفسهم.

حتى الذي لم يدخل المسجد طيلة عمره، سيدخله اليوم ليقول نعم.

حافظ: هل تعلمون أن مصائب التاريخ من أقدم القدم كلها جاءت نتيجة هذه النعم».

هذا المشهد هو جزء من نص حواري عامر بالجمال والمعنى، يدور في مجمله حول طقس دينى معتاد، وهو تقديم النذور، التي انحدرت من الأموال إلى العيال، إذ قدّم الناس فلذات أكبادهم قرابين، بعد أن وضعوا أطواقاً حديدية في أعناقهم، فنمت أجسادهم وجمدت رؤوسهم عند حالها، ومعها ضمرت قدرتهم على الفهم والربط والإدراك والإبداع فكانت لهم أجسام البغال وأفهام العصافير، وبذا صارت عقولهم سجينة باسم تديّن مغلوط.

ومع تقدم النص يمارس رجال الدين السياسة، ويترجل المعارضون الحقيقيون في انكسار وانحسار، لتأتى صرخة الاحتجاج من النساء، اللاتى يرفضن الولادة، ويحتفظن بأجنتهن في أحشائهن، خوفاً عليهم من أن تسجن رؤوسهم في أطواق الحديد فيسدرون في بلاهة وعته وخمول.

وحين يطلب منهن الرجال الإنجاب يقُلن: «سوف نلد أطفالنا في زمن أفضل وسوف نحتفظ بهم في بطوننا حتى لو أصبحوا شيوخاً».

وتتضح الصورة أكثر في حوار بين «حسنة» إحدى بطلات المسرحية و«سند» أحد أبطالها:«حسنة: أخاف من الغدر، لا أدري ماذا تخبئ لنا الأيام؟سند: كل خير يا حسنة.

ما دمت معى ستخبئ لنا الأيام سعادة، وأطفالاً يلعبون أمام أعيننا.

حسنة: والله لا أخاف إلا على هؤلاء الأطفال الذين سيجيئون.

أخاف من الطوق الذي سيوضع فوق الرؤوس».

والبطل الأول للمسرحية «أحمد» شاب ثائر لديه قدرة على توقع ما سيأتى، وهو ما تقول بشأنه «حسنة»: «والله كل يوم يتأكد لنا صدق كلامه.

كل ما قاله سابقاً تحقّق ويتحقق».

في البداية يقاوم أحمد بالكلمات، فيُبدع أشعاراً يغنيها «على المغنواتى» بصوت غارق في الشجن، لكن حين تضغط السلطة الجديدة الغازية الغاشمة يجد نفسه مضطراً إلى التفكير في اتجاه آخر.

فحين يطالبه «القاضى» بألا ينجرف إلى العنف، ويدعوه «سند» إلى الهدوء، يرد «أحمد»: «من أين سيأتي الهدوء، وأنتم تقلعون آخر ما يذكرنا بأيامنا السابقة؟ كيف أهدأ وأنا أرى سكين الجزار قد غُرست في عنق الضحية وبدأ الذبح؟ وماذا أنتظر؟ وأنتظر من؟ الجميع مخدّر، مقلوع من جذوره، ناقم على الوضع وغير قادر على تغييره، مهزوم قبل أن يدخل المعركة».

وربما يأتى الرد على الشعور الوهن في موضع آخر من المسرحية على لسان فتاة تُسمى «ظاظة» إذ تقول لأحمد حتى تقويه في وجه سياسة الترهيب والخوف: «هناك ما يستحق، هناك الإحساس، الذي يشعرك بكيانك، إحساس الصمود والتحمل، إحساس الدفاع عما تؤمن به، وهناك أيضاً من يستحق».

ويقاوم القاضى على طريقته، فحين يقول له كبير الحراس: «قلت لك تعال وتولَّ أنت الحكم بين الناس لكنك رفضت»، يرد عليه: «رفضت لأننى لا أقبل أن أحكم بغير قانوننا.

هذا القانون الذي يلائم بلدتى، ويلائم عادات ومعتقدات أهلها».

وتنتهى الرواية بصرخة قوية من «حسنة»: «أن تسحق رؤوس أطفالنا في الطوق حرام/ أن نقتلع من إنسانيتنا حرام/ أن نهان ونصمت حرام.

أن نكون خرافاً في زمن كثر فيه الجزارون حرام/ الطوق الذي يوضع في عقولنا حرام/ الطوق الذي يوضع في أرزاقنا لنجوع حرام/ أى طوق في الحياة حرام».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك