إيلاف من كييف: في منعطف دراماتيكي يحبس الأنفاس ويحمل أبعاداً استخباراتية معقدة، أعلنت الشرطة الأوكرانية، اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، العثور على المرأة المشتبه في تنفيذها هجوم التفجير الغامض بـ" إمارة موناكو" —والذي استهدف رجل أعمال أوكراني بارز— ميتةً فوق الأراضي الأوكرانية، وسط كشف النقاب عن تورط مباشر لعناصر أمنيين رسميّين في تصفيتها.
وكانت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) قد حددت في وقت سابق هوية المشتبه بها الفارة باسم أناستاسيا بيريزوفسكا (39 عاماً)، وهي مولودة في أوكرانيا وتقيم مؤخراً في ألمانيا، وتحمل وشماً مميزاً على شكل أفعى يمتد من كتفها الأيمن حتى المرفق.
وأعلنت السلطات في كييف توقيف رجلين بتهمة التورط في قتلها فور وصولها؛ حيث اعترف أحدهما —وهو موظف حالي في مديرية الاستخبارات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية— بتنفيذ عملية قتل بيريزوفسكا، مقراً بأن شريكه في الجريمة ضابط سابق في أجهزة إنفاذ القانون الأوكرانية.
حقيبة متفجرة وتخفٍّ بزي رجل في موناكوووفقاً لبيان رسمي صادر عن الشرطة الوطنية الأوكرانية ونقلته شبكة" سي إن إن" الأميركية، فإن بيريزوفسكا كانت قد وصلت إلى أوكرانيا في الأول من يوليو الجاري، وظلت على تواصل وثيق مع عائلتها والمتهمين بالقتل.
واكتشف المحققون من خلال تتبع الحسابات أن الرجلين أجريا مراراً تحويلات مصرفية ومدفوعات رقمية بالعملات المشفرة لصالح الضحية، مما قاد الشرطة لتصنيفهما كـ" مخططين وممولين رئيسيين لمحاولة الاغتيال التي هزت موناكو".
وخلال المداهمات وعمليات التفتيش العاجلة، اعترف ضابط الاستخبارات الحالي بالجريمة، زاعماً أنه" تصرف بمبادرة شخصية" ولم يبلغ رؤساءه بعلاقته بالفتاة أو بالتحويلات المشفرة.
وصدمت الشرطة الرأي العام بإعلانها العثور على غرفة سرية في قبو منزل الضابط السابق المشترك بالجريمة" تشبه تماماً غرف التعذيب والاستجواب السري".
وتعود تفاصيل الأزمة إلى مساء 29 يونيو/حزيران الماضي، عندما رصدت كاميرات المراقبة في موناكو بيريزوفسكا وهي تتنكر في هيئة رجل، واضعة حقيبة تحتوي على عبوة ناسفة شديدة الانفجار عند مدخل مبنى سكني فاخر، قبل أن تفر سيراً على الأقدام نحو ألمانيا.
وأسفر الانفجار عن إصابة رجل الأعمال الأوكراني الخاضع للعقوبات الدولية، فاديم يرمولاييف، وشريكته الأوكرانية المقيمة في لندن، آنا ناسوبينا (46 عاماً)، وابنهما أرييل (13 عاماً) بجروح بالغة؛ وأوضح نائب المدعي العام في موناكو، مورغان ريموند، أن السيدة ناسوبينا لا تزال في حالة حرجة بعدما اضطر الأطباء لبتر ساقيها بالكامل جراء شدة الانفجار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك