تحل اليوم السابع من يوليو ذكرى رحيل القامة الوطنية الرفيعة والأب الروحي للإعلام المصري والعربي، الدكتور محمد عبد القادر حاتم، أول وزير للإعلام في تاريخ مصر، وصاحب البصمات الخالدة التي أسست للمدرسة الإعلامية المصرية الحديثة وصاغت ملامحها التنويرية.
ويأتي إحياء هذه الذكرى اعتزازاً برصيد هائل من الإنجازات الوطنية التي حققها الراحل العظيم، والذي لُقب بفارس ماسبيرو فإليه يرجع الفضل في تأسيس وإطلاق التلفزيون المصري من قلب مبنى ماسبيرو العريق في ستينيات القرن الماضي، وإنشاء وكالة أنباء الشرق الأوسط كأول وكالة أنباء إقليمية رسمية، فضلاً عن إطلاق و تطوير شبكة صوت العرب الإذاعية وإذاعة القرآن الكريم، والمشاركة في تأسيس الهيئة العامة للاستعلامات، مما جعل من مصر القوة الناعمة الأبرز وقِبلة الإشعاع الثقافي والإعلامي في المنطقة بأسرها.
ولم تقف عبقرية الدكتور عبد القادر حاتم عند حدود التأسيس الإداري والهندسي، بل تجلت في أبهى صورها خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، حينما تولى منصب نائب رئيس الوزراء للثقافة والإعلام، وأدار بنجاح منقطع النظير الاستراتيجية الإعلامية للحرب، حيث استبدل حاتم الخطاب الإعلامي الحماسي بخطاب يعتمد على الواقعية والدقة والمصداقية، مما ساهم في إحباط الحرب النفسية للعدو، وبناء جسر من الثقة المطلقة بين المواطن وأجهزة الدولة، وصياغة نصر إعلامي موازٍ للانتصار العسكري على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك