حذرت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها اليوم الثلاثاء، من أن حياة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، باتت في خطر وشيك من جرّاء التعذيب وضروب المعاملة السيئة التي يتعرّض لها في مركز الاحتجاز الإسرائيلي" ركيفت"، مطالبةً السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وضمان حصوله على رعاية طبية عاجلة، وفتح الباب أمام المراقبين المستقلين، بمن فيهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للوصول إليه.
وجاء تحذير المنظمة في أعقاب زيارة أجراها المحامي ناصر عودة، من منظمة أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل، للدكتور أبو صفية في الثاني من يوليو/تموز الجاري، أفاد خلالها بأنه لاحظ كدمات حديثة وآثار تعذيب على رأس الطبيب المعتقل ومختلف أجزاء جسده، إلى حدّ يصعب معه التعرّف عليه، مشيراً إلى أنه مثل أمامه مكبّل اليدين والقدمين، واهناً على وشك فقدان الوعي.
ونقل المحامي عن أبو صفية قوله: " هذه آخر مرة تراني فيها.
لقد أحضروني إلى هنا كي يقتلوني"، في إشارة إلى نقله إلى مركز" ركيفت" سيئ السمعة الواقع تحت الأرض.
ويحتجز الدكتور أبو صفية في سجون الاحتلال الإسرائيلية منذ أكثر من 18 شهراً، بعد اعتقاله في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال تأدية عمله في مستشفى كمال عدوان بشمال قطاع غزة، من دون توجيه أي تهمة إليه أو تقديمه للمحاكمة، وذلك استناداً إلى ما يعرف بـ" قانون المقاتلين غير الشرعيين"، الذي يجيز لجيش الاحتلال الإسرائيلي إصدار أوامر اعتقال قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى بحق أي شخص من قطاع غزة استناداً إلى" أدلة سرية".
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت، في 16 يونيو/ حزيران الماضي، استئنافاً تقدم به الطبيب للمطالبة بالإفراج عنه، وأيّدت استمرار اعتقاله حتى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على الأقل، فيما تعتقد منظمة أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل أن تصاعد الاعتداءات عليه مرتبط بمحاولته الاعتراض قضائياً على اعتقاله.
ويقع مركز" ركيفت" أسفل مجمع سجن أيلون، وكان قد أغلق عام 1985 بسبب ظروفه اللاإنسانية، قبل أن يعاد فتحه خلال الحرب الجارية على قطاع غزة، ويتعرض فيه المعتقلون، ومعظمهم من الفلسطينيين، للتعذيب الممنهج والمعاملة اللاإنسانية.
وفي إفادة لمنظمة العفو الدولية، ناشد إلياس، نجل الدكتور أبو صفية والمتحدث باسم الأسرة، المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام التحرك عاجلاً للضغط من أجل وقف التعذيب بحق والده وتوفير رعاية طبية له، قائلاً إن الأخير" يمر حالياً بلحظات حرجة بين الحياة والموت"، وإن" صمت العالم اليوم قد يعني فقدان حياة إنسان بريء".
ويشار إلى أن إسرائيل تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، في انتهاك صريح لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك