نجاحك في إكرام ضيوفك لا يُقاس بفخامة الأثاث ولا بكثرة أصناف الطعام، بل بحسن الاستقبال والاهتمام بأدق التفاصيل التي تعبر عن ذوقك الرفيع.
وفي أحيان كثيرة، قد نرتكب دون قصد تصرفات تبدو عادية، لكنها قد تزعج الضيوف وتترك لديهم أثراً سلبياً، وحرصاً على جعل لقاءاتكم الاجتماعية أكثر دفئاً ولطفاً، تواصل" اليوم السابع" مع خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية شريهان الدسوقي، لتسليط الضوء على أبرز هذه الأخطاء غير المقصودة وكيفية تجنبها لضمان أجواء مريحة ومثالية.
الانشغال بالهاتف أثناء الزيارةمن أكثر التصرفات التي قد يشعر معها الضيف بعدم التقدير هو انشغال صاحب المنزل بالهاتف لفترات طويلة، سواء في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو الرد على الرسائل فالضيف ينتظر الاهتمام والتفاعل، وليس الجلوس مع شخص حاضر بجسده وغائب بذهنه.
ترك الضيف بمفرده لفترة طويلةقد يضطر صاحب المنزل إلى إنهاء أمر سريع، لكن ترك الضيف وحده لفترات طويلة دون اعتذار أو توضيح قد يسبب له شعورًا بالحرج أو عدم الترحيب، خاصة إذا كانت الزيارة الأولى.
الإلحاح في تناول الطعام أو الشرابالكرم لا يعني الضغط على الضيف فالإصرار المتكرر على تناول المزيد من الطعام أو الشراب رغم اعتذاره قد يضعه في موقف غير مريح، بينما يقتضي الإتيكيت عرض الضيافة بلطف واحترام قراره إذا رفض.
قد تتحول الجلسة إلى موقف غير مريح بسبب أسئلة تتعلق بالدخل، أو العمر، أو الحياة الزوجية، أو الإنجاب، أو الوزن، فهذه الموضوعات تدخل في نطاق الخصوصية، ومن الأفضل تجنبها ما لم يبادر الضيف بالحديث عنها.
التحدث طوال الوقت عن المشكلاتمن الطبيعي مشاركة بعض تفاصيل الحياة، لكن تحويل الزيارة بالكامل إلى شكوى مستمرة أو الحديث عن الأزمات والمشكلات قد يخلق أجواء من التوتر ويجعل الضيف يشعر بالضيق.
عدم مراعاة احتياجات الضيفمن الذوق سؤال الضيف إذا كان يفضل مشروبًا معينًا، أو إذا كان يعاني من حساسية تجاه نوع من الأطعمة، بدلًا من افتراض أن الجميع يفضلون الخيارات نفسها هذه اللفتة البسيطة تعكس الاهتمام والاحترام.
إنهاء الزيارة بطريقة غير لائقةقد يضطر صاحب المنزل لإنهاء الزيارة لظروف خاصة، لكن التعبيرعن ذلك بطريقة مباشرة أو متعجلة قد يحرج الضيف والأفضل استخدام عبارات مهذبة توضح السبب، مع توجيه الشكر له على الزيارة.
من الأخطاء التي قد تفسد أجواء اللقاء مقارنة الضيف بغيره، أو الإشادة بضيوف سابقين أمامه، أو توجيه انتقادات لأفراد الأسرة خلال الزيارة، فمثل هذه التصرفات تخلق توترًا غير مبرر وتؤثر في راحة الجميع.
حسن الضيافة يبدأ بالاحترامالضيف يتذكر دائمًا شعوره أكثر مما يتذكر تفاصيل الطعام أو الديكور، لذلك فإن الابتسامة الصادقة، وحسن الاستقبال، والإنصات الجيد، واحترام خصوصيته، تبقى من أهم قواعد الضيافة الراقية، وهي التي تترك انطباعًا جميلًا يدوم طويلًا بعد انتهاء الزيارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك