تحولت قصة المعلم السوداني وليد محمد الحسن، من قرية ود الكاشف بولاية الجزيرة، إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا في السودان خلال الأيام الماضية، بعدما قوبل قرار فصله من العمل برفض واسع من طلابه وأهالي المنطقة، قبل أن تنتهي الأزمة بعودته إلى الخدمة.
ويحمل وليد محمد الحسن مسيرة تمتد لأكثر من 30 عامًا في مهنة التعليم، ظل خلالها حاضرًا بين طلابه يدرّس اللغة العربية رغم ظروفه الصحية وإعاقته، قبل أن يفاجأ بقرار إنهاء خدمته، وهو القرار الذي أثار موجة تضامن واسعة في القرية.
قصة المعلم السوداني وليد محمد الحسنانطلقت احتجاجات طلابية رفضًا لقرار الفصل، رُددت خلالها هتافات تطالب بعودته، كان أبرزها: " الليلة ما بنرجع إلا وليد يرجع".
وقد امتدت الوقفة الاحتجاجية إلى منزل الأستاذ وليد، حيث استقبل طلابه أمام منزله متأثرًا وباكيًا.
وأكد الأستاذ وليد أن حالته الصحية لم تمنعه يومًا من أداء رسالته التعليمية، وأنه ظل متمسكًا بواجبه تجاه طلابه وخرّج أجيالًا تلو أجيال، وأنه ما زال قادرًا على العطاء بشهادة تلاميذه.
وبعد تصاعد التفاعل مع القضية، وصل وفد من وزارة التربية والتعليم إلى قرية ود الكاشف، وأعلن إعادة الأستاذ وليد محمد الحسن إلى الخدمة مجددًا، لتتحول الاحتجاجات إلى احتفالات بالعودة.
فالأهالي والطلاب خرجوا لاستقبال قرار العودة بهتافات: " رجعناه ونحن معاه"، لتحل الأزمة بفضل وفاء الطلبة وذويهم واهتمامهم بقضية معلمهم، في لفتة لقيت حفاوة واسعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك