خطف كريستيانو رونالدو، الأضواء مجددًا بعد خروج البرتغال المذل من كأس العالم 2026، وهذه المرة، يبدو الأمر صعبًا للغاية على الأسطورة البرتغالية التي باتت محاصرة بين رغبتها في التحكم برحيلها، وضغوط إعلامية متصاعدة تُطالبها بالاعتزال الدولي.
وفي أعقاب خروج البرتغال المخزي من البطولة بعد هزيمتها 1-0 أمام إسبانيا في دور الـ16، انطلق كتّاب الأعمدة في الصحافة البرتغالية في توجيه انتقاداتهم اللاذعة لكريستيانو رونالدو، بعد أن كانت قد فضّلت احترامًا لمسيرته الرائعة، وأملًا في رؤيته يُسجل أهدافًا حاسمة، وهو حلم بعيد المنال انتقاد روبرتو مارتينيز، المُذنب بعدم تحمل مسؤولية الأداء المخيب للآمال لمهاجمه النجم.
وقال فرانسيسكو فاز دي ميراندا في صحيفة" أبولا": " كريستيانو رونالدو، لا نريد أن نقتلك، لكن لكل شيء حد.
من الضروري وضع حد لحكمك كقائد، الذي طال أمده أكثر من اللازم.
إذا كان التغيير ضروريًا على مقاعد البدلاء، فهو ضروري بنفس القدر على أرض الملعب، وقد حان الوقت لكريستيانو رونالدو أن يتنحى جانبًا".
وأضاف الكاتب البرتغالي: " كما رأينا، يمنعه غروره من أن يكون بديلًا للاعب يقدم حاليًا أداءً استثنائيًا.
كيف كانت ستكون هذه البطولة بدون هذا الالتزام غير الصحي بوجود كريستيانو رونالدو في الملعب طوال التسعين دقيقة، سيبقى هذا لغزًا للأبد، ولن يستطيع حتى دونالد ترامب تغيير ذلك".
لكن المشكلة تكمن في أن كريستيانو رونالدو لم يُعلن بعد اعتزاله اللعب الدولي، حيث صرّح في المنطقة المختلطة: " أشعر بالحزن لمغادرة كأس العالم بهذه الطريقة، لكن كما قلت بالأمس في المؤتمر الصحفي، بذلت قصارى جهدي، وأغادر وأنا مطمئن البال.
كانت هذه آخر بطولة كأس عالم لي، بلا شك، لكن الآن سيكون لديّ الوقت للتفكير وقضاء الوقت مع عائلتي.
لن أتخذ أي قرارات متسرعة".
ولم يُقنع رد فعله بعد المباراة، المنعزل والمصحوب ببعض الدموع، الجميع، حيث تساءلت صحيفة" أبولا": " كم من دموعك يا كريس.
دموعٌ من أجل البرتغال؟ "، في إشارة واضحة إلى أن الدون البرتغالي كان يبكي على نفسه ومستقبله أكثر من بكائه على خروج بلاده من البطولة.
وبالمثل، لم تلقَ تعليقاته بعد المباراة، التي ركزت على نفسه أكثر من أداء البرتغال المتواضع عمومًا، رغم كونهم من بين المرشحين للفوز، استحسانًا من الصحافة البرتغالية، التي رأت أن النجم البالغ من العمر 41 عامًا لا يزال يضع نفسه فوق المصلحة الوطنية.
ومن المتوقع أن يخلف روبرتو مارتينيز المدرب جورخي جيسوس، الذي درّب الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات في نادي النصر السعودي، لكن من غير المرجح أن يشجع جيسوس رونالدو على الاعتزال، إذا قرر الأخير أنه لا يزال لديه المزيد ليقدمه، ما يضع البرتغال أمام معضلة جديدة قد تستمر لسنوات.
وتبقى الأسئلة الصعبة مطروحة: هل سيتنحى كريستيانو رونالدو طواعيةً؟ أم سيتخذ المدرب القادم القرار؟ في سن الـ41، يحمل مصير البرتغال بين يديه، لكن ليس بالطريقة التي كان يحلم بها، حيث يواجه خيارًا مؤلمًا بين الاعتزال بكرامة أو الاستمرار حتى يُجبره أحدهم على الرحيل.
بهذه النتيجة، تكون البرتغال قد أهدرت فرصة ذهبية للفوز بكأس العالم مع أحد أفضل الأجيال في تاريخها، فيما يبقى رونالدو أمام مفترق طرق تاريخي: إما أن يكتب نهاية مسيرته الدولية بنفسه ويحافظ على ما تبقى من إرثه، أو أن ينتظر حتى تُكتب له تلك النهاية على يد مدرب قد لا يملك الشجاعة الكافية لإقصاء أسطورة حية عن التشكيلة الأساسية، في مشهد قد يكون أكثر إيلامًا من الخروج المذل أمام إسبانيا.
كووورةإسبانيا تُقصي البرتغال وتخطف بطاقة العبور لربع النهائيرونالدو للبرتغاليين: لم تعرفوا طعم البطولات قبليرونالدو رداً على الانتقادات: " منذ 23 عاماً وأنتم تحاولون قتلي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك