قناة الجزيرة مباشر - سياق الحدث | أمن الملاحة في هرمز على صفيح ساخن مجددًا Independent عربية - فاراج يستقيل من البرلمان البريطاني ليترشح مجددا روسيا اليوم - وزارة الخزانة تلغي قرارا يسمح ببيع النفط الإيراني العربية نت - زيكو في تصريح مثير وهو يبكي: مبروك للحكم.. وكأس العالم موجهة للأرجنتين CNN بالعربية - "ستعودون أبطالاً لوطنكم".. الشيخ محمد بن راشد يوجه رسالة للاعبي منتخب مصر Independent عربية - السعودية وقطر تدينان الاعتداءات الإيرانية في هرمز العربي الجديد - دموع ميسي تتصدر المشهد في ليلة تأهل الأرجنتين الصعبة وكالة الأناضول - مونديال 2026.. الأرجنتين تحقق ريمونتادا مثيرة أمام مصر وتتأهل لربع النهائي Independent عربية - الشرع وماكرون يؤكدان دور سوريا كـ"عقدة ربط" للممرات العالمية CNN بالعربية - هذا ما فعله محمد صلاح بعد إقصاء مصر من كأس العالم 2026
عامة

التقاء الأوبرا بكرة القدم.. كيف صنع التينور الثلاثة موسيقى المونديال؟

التلفزيون العربي

في ليلة 7 يوليو/ تموز 1990، لم تكن روما تستعد فقط لنهائي كأس العالم الذي سيقام في اليوم التالي. على مسافة من الملعب، وبين أطلال حمامات كاراكالا الرومانية، كان عرض آخر يستعد لدخول التاريخ.وقف لوتشيان...

ملخص مرصد
في 7 يوليو/تموز 1990، جمع حفل بافاروتي ودومينغو وكاريراس في روما بين الأوبرا وكأس العالم، قبل نهائي المونديال بيوم. أدى الثلاثي أغاني أوبرالية متنوعة أمام 200 عازف، مما خلق ظاهرة موسيقية جماهيرية غير متوقعة. تحول الحفل إلى تقليد غير رسمي يسبق نهائيات المونديال، مع تسجيله الحائز على جائزة غرامي كأفضل ألبوم كلاسيكي مبيعًا.
  • التقاء الأوبرا بكرة القدم في حفل روما 1990 قبل نهائي مونديال إيطاليا
  • أداء الثلاثي لأغاني أوبرالية متنوعة أمام جمهور عالمي
  • حفل روما تحول إلى ظاهرة موسيقية جماهيرية وتقاليد مسبقة للمونديال
من: لوتشيانو بافاروتي، بلاسيدو دومينغو، خوسيه كاريراس أين: روما، إيطاليا (حمامات كاراكالا)

في ليلة 7 يوليو/ تموز 1990، لم تكن روما تستعد فقط لنهائي كأس العالم الذي سيقام في اليوم التالي.

على مسافة من الملعب، وبين أطلال حمامات كاراكالا الرومانية، كان عرض آخر يستعد لدخول التاريخ.

وقف لوتشيانو بافاروتي وبلاسيدو دومينغو وخوسيه كاريراس بملابسهم الرسمية أمام أكثر من 200 عازف، بينما تولى المايسترو زوبين مهتا قيادة الأوركسترا.

لم تكن هناك كرة ولا مرمى ولا أعلام منتخبات، ومع ذلك بدا الحفل كأنه خاتمة موسيقية لمونديال إيطاليا.

في تلك الليلة، التقت الأوبرا بكرة القدم أمام جمهور عالمي، وولد اسم" التينور الثلاثة"، قبل أن تتحول التجربة إلى واحدة من أنجح الظواهر الموسيقية الجماهيرية في العقود الأخيرة.

حفل لم يكن مخططًا ليصبح أسطورةوكان بافاروتي ودومينغو وكاريراس من أشهر أصوات الأوبرا في العالم، لكنهم لم يكونوا فرقة موسيقية، ولم يكن جمعهم على مسرح واحد أمرًا معتادًا.

جاءت الفكرة في جانب منها للاحتفاء بعودة كاريراس إلى الغناء بعد رحلة علاج من سرطان الدم، ولدعم المؤسسة التي أنشأها لمكافحة المرض.

شارك صديقاه في الحفل، وتحولت المناسبة الإنسانية إلى لقاء بين ثلاثة نجوم جمعتهم الصداقة والمنافسة المهنية وحب كرة القدم.

ولم يكن متوقعًا أن يتجاوز أثر الحفل ليلته.

فالأوبرا، في صورتها التقليدية، ارتبطت بالمسارح المغلقة وجمهور يعرف الأعمال والمؤلفين واللغات التي تُغنى بها.

أما كأس العالم، فكانت أكبر نافذة جماهيرية يمكن أن تمر عبرها الموسيقى إلى جمهور لا يذهب عادة إلى دور الأوبرا.

من هنا، لم يكن النجاح قائمًا على قوة الأصوات وحدها، بل على التوقيت أيضًا.

العالم كان ينظر إلى إيطاليا، والمونديال وصل إلى لحظته الأخيرة، والجمهور كان مستعدًا لكل ما يحمل معنى الاحتفال والانتصار والوداع.

" نيسون دورما".

حين وجدت الأوبرا ملعبهاوقبل حفل كاراكالا، كانت هيئة الإذاعة البريطانية قد اختارت تسجيل بافاروتي لأغنية" نيسون دورما" لترافق تغطيتها لمونديال إيطاليا 1990.

ومع تكرارها خلف صور المباريات والمدرجات والانتصارات والانكسارات، بدأت الأغنية تنفصل في الذاكرة الجماهيرية عن سياقها الأوبرالي الأصلي، وتقترب من كرة القدم.

وتنتمي" نيسون دورما"، التي يعني عنوانها" لا أحد ينام"، إلى أوبرا" توراندوت" للمؤلف الإيطالي جاكومو بوتشيني.

وفي سياق العمل، يغني الأمير كالاف منتظرًا فجرًا سيحسم مصيره، قبل أن ترتفع الموسيقى تدريجيًا نحو كلمة" Vincerò"، أي" سأنتصر".

كان من السهل أن تجد كرة القدم نفسها في هذا البناء الدرامي: ليلة يطول فيها الانتظار، توتر يسبق الحسم، ثم صوت يرتفع معلنًا الثقة بالنصر.

وفي حفل روما، أدى بافاروتي الأغنية منفردًا، ثم عاد إليها في الختام إلى جانب دومينغو وكاريراس.

عندها لم تعد مجرد مقطوعة اختارها التلفزيون لتغطية البطولة، بل أصبحت صوتًا بشريًا حيًا مرتبطًا مباشرة بالمونديال.

الأوبرا تخلع وقارها الصارمولم يقتصر برنامج الحفل على المقطوعات الأوبرالية الثقيلة.

فقد انتقل المغنون بين بوتشيني والأغاني الإسبانية والإيطالية والموسيقى الشعبية، وقدموا أعمالًا مثل" غرناطة" و" أو سولي ميو"، إلى جانب مقاطع من" Tonight" و" Memory" و" لا في أون روز".

هذا التنوع لم يكن تفصيلًا فنيًا فقط.

فقد أتاح للجمهور الدخول إلى الحفل من أبواب عدة، حتى إن كان لا يعرف أسماء الأوبرات أو لا يفهم كلماتها.

كان الثلاثة يبتسمون ويتبادلون النظرات، ويؤدون بعض المقاطع بروح تنافسية مرحة.

بدا المسرح أقل صرامة من دار أوبرا تقليدية، وأقرب إلى عرض جماهيري يعرف كيف يخاطب الكاميرا والمشاهد في منزله.

وساهم المكان بدوره في صناعة المشهد.

أطلال كاراكالا المضيئة من الخلف، والأوركسترا الكبيرة، والملابس السوداء، والأصوات التي تصعد في فضاء مفتوح؛ كلها منحت الحفل صورة تجمع بين التاريخ والاستعراض.

وهكذا، حصلت الأوبرا على ما تمنحه كأس العالم للعبة نفسها: مسرح عالمي، وصورة قابلة للتذكر، وجمهور لا تحده اللغة أو الجغرافيا.

وأكد النجاح أن ما حدث في كاراكالا لم يكن لقاءً عابرًا.

صدر تسجيل الحفل في ألبوم فاز بجائزة غرامي لأفضل أداء صوتي كلاسيكي عام 1991، وتصفه شركة" ديكا" بأنه لا يزال الألبوم الكلاسيكي الأكثر مبيعًا في التاريخ.

وبعد أربعة أعوام، عاد التينور الثلاثة قبيل نهائي مونديال الولايات المتحدة 1994، لكن هذه المرة من داخل فضاء رياضي كامل.

استضاف ملعب دودجر في لوس أنجلوس الحفل، وقاد زوبين مهتا أوركسترا لوس أنجلوس الفيلهارمونية وجوقة أوبرا المدينة.

وفي مونديال فرنسا 1998، غنوا في ساحة شامب دو مارس أمام برج إيفل، ثم رافقوا كأس العالم مجددًا في يوكوهاما خلال نسخة كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.

بذلك، تحول اللقاء الذي وُلد في روما إلى تقليد غير رسمي يسبق نهائيات البطولة.

وكانت المدن تتغير والأوركسترات تتبدل، لكن الصورة بقيت ثابتة: ثلاثة أصوات تقف أمام جمهور ضخم، وتمنح البطولة لحظة احتفالية لا تحتاج إلى هدف أو صافرة.

هل قرّبوا الأوبرا أم حولوها إلى استعراض؟لم يحظ المشروع بإعجاب الجميع.

رأى بعض نقاد الموسيقى أن الحفلات حوّلت الأوبرا إلى منتج استعراضي، واختصرت فنًا مركبًا في مجموعة من أشهر المقاطع القابلة للتسويق، كما أثارت الأرباح الكبيرة والجولات الضخمة اعتراضات داخل الوسط الكلاسيكي.

أما دومينغو فكان يرى أن الحفلات لا تدّعي تقديم أوبرا متكاملة، وإنما تمزج المقطوعات الأوبرالية بالأغاني والموسيقى الشعبية في عرض مختلف له جمهوره ووظيفته.

ربما كان الطرفان يصفان الظاهرة نفسها من زاويتين مختلفتين.

فالتينور الثلاثة لم ينقلوا دار الأوبرا بشروطها الكاملة إلى ملاعب كرة القدم، لكنهم نقلوا صوتها، وفتحوا أمام ملايين المشاهدين بابًا ربما لم يكونوا ليقتربوا منه بطريقة أخرى.

في المقابل، استعانت كرة القدم بالأوبرا كي تمنح صورها قدرًا إضافيًا من الفخامة والدراما.

فالهدف المتأخر، ودموع الخاسر، وانتظار ركلات الترجيح، كلها مشاهد تحمل شيئًا من المبالغة الشعورية التي تقوم عليها الأوبرا أصلًا.

الموسيقى التي بقيت بعد المونديالوغالبًا ما تُنتج أغاني كأس العالم خصيصًا للبطولة، وتنتشر خلال أسابيعها ثم تتراجع مع إسدال الستار على المباريات.

أما" نيسون دورما"، فلم تُكتب من أجل كرة القدم، وكانت قد عاشت عقودًا داخل الأوبرا قبل أن يمنحها مونديال 1990 حياة أخرى.

ولم تكن كلماتها تتحدث عن منتخب أو كأس، لكنها التقطت الشعور الذي يبحث عنه المشجع: الترقب، والخوف، والثقة، ثم الوعد بالانتصار.

لهذا لم يحتج التينور الثلاثة إلى كتابة أغنية رسمية للمونديال.

لقد فعلوا شيئًا أبقى أثرًا: منحوا كأس العالم صوتًا بدا أقدم من البطولة نفسها، لكنه التصق بها منذ تلك الليلة.

وانتهت المباراة النهائية، وغادر الجمهور المدرجات، وتبدلت أجيال اللاعبين والمنتخبات.

لكن حين يرتفع صوت بافاروتي في المقطع الأخير من" نيسون دورما"، يعود مونديال إيطاليا كما لو أنه لم ينتهِ بعد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك