عمان – بدأت جماهير الكرة الأردنية، وخاصة جماهير فريقي الحسين إربد والفيصلي، تطالب لاعبيها بضرورة أن تكون المشاركة الخارجية المقبلة، حافلة بالنتائج الإيجابية، وليس من أجل المشاركة التي لم تعد مطمعا للجماهير الأردنية، خاصة بعد المشاركة التاريخية لمنتخب النشامى في المونديال.
اضافة اعلانويشارك الحسين إربد، بطل دوري المحترفين وكأس الأردن وكأس السوبر، في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما فرض نفسه القوة الأبرز محليا خلال المواسم الأخيرة، فيما يعود الفيصلي إلى الساحة القارية عبر بطولة دوري أبطال آسيا 2، مستندا إلى تاريخه الكبير وخبرته الطويلة في المنافسات الخارجية، ليحمل الفريقان آمال الكرة الأردنية في موسم يعد من أهم المواسم القارية.
وتتجه الأنظار أولا إلى يوم 11 آب (أغسطس) المقبل، عندما يحل الحسين إربد ضيفا على باختاكور الأوزبكي في الملحق المؤهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، في مباراة واحدة لا تقبل التعويض، ما يمنحها طابعا يشبه النهائيات المبكرة، حيث سيكون بطل الأردن مطالبا بتجاوز أحد أكثر أندية القارة خبرة من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى البطولة الأقوى آسيويا.
وفي حال عدم نجاح الحسين إربد في تجاوز باختاكور، فإنه سينتقل مباشرة إلى منافسات دوري أبطال آسيا 2، ليصبح إلى جانب الفيصلي ممثلا للكرة الأردنية في البطولة الثانية على مستوى القارة.
ويواصل الحسين إربد استعداداته للموسم الجديد بقيادة المدير الفني أحمد هايل، الذي حافظ على موقعه بعدما قاد الفريق إلى موسم تاريخي توج خلاله بثلاثية الدوري والكأس والسوبر، في مؤشر واضح على رغبة الإدارة في المحافظة على الاستقرار الفني الذي يعد أحد أبرز أسرار نجاح الفريق خلال السنوات الماضية.
ويأمل الجهاز الفني في أن ينعكس هذا الاستقرار على الأداء القاري، خصوصا أن الفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين الذين راكموا خبرات محلية وخارجية، وأثبتوا قدرتهم على التعامل مع المباريات الكبيرة، وهو ما يمنح الجماهير مساحة واسعة من التفاؤل قبل المواجهة المرتقبة في طشقند.
وفي المقابل، لم يبدأ الفيصلي تدريباته حتى الآن، بانتظار وصول المدير الفني المصري طارق مصطفى وطاقمه المساعد، تمهيدا لانطلاق مرحلة إعداد جديدة يأمل من خلالها النادي استعادة هيبته المحلية والقارية، بعد موسم أنهاه بإحراز لقب كأس الدرع ووصافة دوري المحترفين، ليضمن العودة إلى البطولات الآسيوية.
ويمثل الظهور القاري فرصة جديدة أمام الفيصلي لإحياء أمجاده الخارجية، خاصة أنه النادي الأردني الأكثر نجاحا على الساحة الآسيوية، بعدما توج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي بمسماه السابق عامي 2005 و2006، وهو إنجاز لا يزال يمثل إحدى أبرز المحطات في تاريخ الكرة الأردنية.
كما ينتظر الشارع الرياضي الأردني يوم 18 آب (أغسطس) المقبل، موعد سحب قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، حيث سيتعرف ممثلا الكرة الأردنية على منافسيهما في النسخة الجديدة، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه القرعة في ظل النظام الجديد للبطولتين، واحتمالية مواجهة نخبة الأندية الآسيوية منذ المراحل الأولى.
ويدرك الحسين أن مواجهة باختاكور لن تكون سهلة أمام فريق يملك خبرة طويلة في البطولة، إلا أن بطل الأردن يعول على الانسجام الكبير بين عناصره، والاستقرار الإداري والفني، والطموحات المتزايدة لمواصلة كتابة التاريخ.
أما الفيصلي، فيدخل البطولة وهو يحمل إرثا قاريا كبيرا وخبرة واسعة في التعامل مع الضغوط، الأمر الذي يمنح جماهيره أملا حقيقيا برؤية الفريق منافسا على الأدوار المتقدمة، وإعادة اسمه إلى واجهة المنافسة الآسيوية.
ولا تقتصر أهمية مشاركة الحسين إربد والفيصلي على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى أهمية المحافظة على تصنيف الكرة الأردنية لدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث تسهم نتائج الأندية بصورة مباشرة في تحديد عدد المقاعد التي ستحصل عليها الأردن في النسخ المقبلة من البطولات القارية، ما يجعل كل نقطة وكل انتصار مكسبا للكرة الأردنية بأكملها، وليس للنادي وحده.
وعلى صعيد الروزنامة القارية، اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم البرنامج الزمني الرسمي لمنافسات دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-2027، في إطار خطة تنظيمية متكاملة تهدف إلى توزيع المنافسات بصورة تضمن أعلى درجات العدالة الفنية.
وأكد المدرب الوطني إسلام جلال، أن مشاركة الحسين إربد الفيصلي في البطولات الآسيوية للموسم المقبل، تتطلب إعدادا فنيا وإداريا وماليا مختلفا، لأنهما سيمثلان الكرة الأردنية خارجيا بعد الإنجاز التاريخي للنشامى في كأس العالم.
وأضاف في حديثه لـ" الغد": استثمار هذا الإنجاز يجب أن يبدأ من دعم الأندية المشاركة قاريا، ومنحها كل مقومات النجاح حتى تواصل الحضور الأردني المميز على الساحة الآسيوية، مشددا على نجاح الأندية مما سيعزز مكانة الكرة الأردنية ويكمل ما حققه المنتخب الوطني.
وزاد: " إن وصول المنتخب الوطني إلى كأس العالم رفع سقف الطموحات، وأصبح من الضروري أن تنعكس هذه النقلة على أداء الأندية في البطولات الآسيوية، الحسين إربد والوحدات بحاجة إلى تحضيرات مبكرة، وتدعيم الصفوف بعناصر محلية ومحترفين أجانب قادرة على المنافسة، إلى جانب توفير الدعم المالي المناسب، حتى تتمكن الأندية من تحقيق نتائج تليق بسمعة الكرة الأردنية، واستثمار الزخم الكبير الذي صنعه النشامى على المستويين القاري والدولي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك