العربي الجديد - حق الأداء العلني... منح الفنانين المصريين عوائد من إعادة عرض أعمالهم روسيا اليوم - بيان مصري ضد إيران بعد استهداف مصالح سعودية وقطرية العربي الجديد - لاعب ماميلودي صن داونز الأفريقي ينجو من محاولة قتل Independent عربية - الجيش الأميركي: قواتنا بدأت شن سلسلة من الضربات القوية على إيران العربية نت - ميسي يستعين برقم المصري فوزي لإقصاء "الفراعنة" من كأس العالم روسيا اليوم - أسعار النفط تتجاوز الـ76 دولارا على خلفية قرار وزارة الخزانة بحظر بيع النفط الإيراني إيلاف - الفاينانشال تايمز: هل خَفُت صوت بريطانيا إزاء ما يحدث في السودان بسبب أموال الإمارات وسوق السلاح؟ Independent عربية - عائلات فنزويلية تبحث عن جثامين أحبائها تحت أنقاض الزلازل العربي الجديد - الحرب في المنطقة | قصف أميركي على إيران وطهران تتوعد بإجراءات حاسمة العربية نت - بالصور.. إنفانتينو يرفع علم مصر بعد خروج "الفراعنة" من كأس العالم
عامة

الثنائي الغريب ترامب وإنفانتينو

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

عندما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا شخصيًا برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو لبحث إيقاف تنفيذ عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، وهو اتصال أثمر با...

ملخص مرصد
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تدخله الشخصي لدى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لوقف عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، مما أثار تساؤلات حول تداخل النفوذ السياسي مع استقلالية المؤسسات الرياضية. ورغم نجاح التدخل، يبرز السؤال حول أسباب تدخل ترامب الشخصي، خاصة مع علاقته الوثيقة بإنفانتينو. إلا أن المباراة شهدت فوز المنتخب البلجيكي، مؤكدًا أن الملعب يبقى الحكم الوحيد في النتائج الرياضية.
  • ترامب تدخل شخصيًا لدى رئيس الفيفا لإنهاء عقوبة لاعب أمريكي
  • العلاقة الوثيقة بين ترامب وإنفانتينو أثارت تساؤلات حول استقلال الفيفا
  • المنتخب البلجيكي فاز على الأمريكي رغم التدخل السياسي
من: دونالد ترامب، جياني إنفانتينو، فولارين بالوجون

عندما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا شخصيًا برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو لبحث إيقاف تنفيذ عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، وهو اتصال أثمر بالفعل، انصرف اهتمام كثيرين إلى نتيجة التدخل.

لكن القضية الأهم ليست نجاح الاتصال في حد ذاته، وإنما ما يكشفه عن الحدود الفاصلة بين النفوذ السياسي واستقلال المؤسسات الرياضية الدولية.

للوهلة الأولى، يبدو ترامب وإنفانتينو شخصيتين يصعب الجمع بينهما.

أحدهما شخصية رئيسية في السياسة الدولية، والآخر يقود المؤسسة المسئولة عن اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

غير أن السنوات الأخيرة شهدت تقاربًا لافتًا بين الرجلين، من لقاءات متكررة وإشادات متبادلة، حتى بدت العلاقة بينهما وقد تجاوزت حدود البروتوكول، وأصبحت نموذجًا للتداخل المتزايد بين السياسة وكرة القدم.

ولم تنشأ هذه العلاقة فجأة، وإنما تبلورت تدريجيًا.

فقد دعا الرئيس ترامب جياني إنفانتينو إلى حضور مؤتمر السلام في شرم الشيخ، في مشهد حمل دلالات سياسية واضحة بالنسبة لرئيس منظمة رياضية دولية.

ثم جاء قيام إنفانتينو بتقديم أول جائزة للسلام يمنحها الفيفا للرئيس الأمريكي.

وقد لا يبدو أي من الحدثين استثنائيًا إذا نُظر إليه منفردًا، لكن اجتماعهما يكشف عن علاقة تجاوزت حدود المجاملات الرسمية المعتادة.

ولا اعتراض على أن تنشأ علاقات صداقة بين كبار المسئولين، بل قد تسهم أحيانًا في تيسير بعض القضايا.

غير أن المؤسسات الدولية لا يكفي أن تكون مستقلة، بل يجب أيضًا أن تبدو مستقلة في نظر الجميع.

وينطبق ذلك بوجه خاص على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فهذه المؤسسة تدير اللعبة التي يعشقها مليارات البشر، وتستمد مشروعيتها من اقتناع الجميع بأن اللوائح تُطبق على الجميع دون استثناء.

وهنا ينبغي التأكيد على أن القضية لا تتعلق بانتقاد فولارين بالوجون، فهو لاعب يحظى باحترام واسع، كما رأى كثير من المتابعين أن عقوبة إيقافه كانت قاسية.

أما السؤال الحقيقي فهو: لماذا رأى رئيس الولايات المتحدة أن يتدخل بنفسه؟ لأن علاقته الشخصية برئيس الفيفا منحته، فيما يبدو، قناعة بأن هذا التدخل هو الطريق الأقصر لتحقيق النتيجة التي يريدها.

وليس هذا السلوك جديدًا في أسلوب إدارة ترامب.

فمن يتابع مسيرته السياسية يلاحظ أنه يفضل تناول القضايا بنفسه عندما يعتقد أن فرص النجاح كبيرة، بينما يفوض غيره في الملفات التي تحيط بها درجة أكبر من عدم اليقين.

ومن هذا المنطلق، يمكن فهم إسناد الدور الرئيسي لنائب الرئيس جيه دي فانس في الاتصالات الخاصة بالأزمة الإيرانية.

فإذا نجحت المفاوضات، كان بإمكان الرئيس أن يتصدر المشهد ويحصد ثمار النجاح، أما إذا تعثرت، فإن الكلفة السياسية المباشرة لن تقع عليه.

واللافت أن مفهوم النجاح نفسه بدا قابلًا لإعادة التعريف في الحالتين.

ففي الأزمة الإيرانية، انتقل الاهتمام تدريجيًا من الأهداف العسكرية والسياسية المعلنة إلى تقديم إعادة فتح مضيق هرمز باعتبارها الإنجاز الأبرز.

وفي ملف بالوجون، تحول النقاش من أداء المنتخب الأمريكي في البطولة إلى احتمال رفع الإيقاف عن لاعب واحد.

وفي الحالتين، لم يعد السؤال: هل تحققت الأهداف الأصلية؟ بل أصبح السؤال هو كيف يمكن إعادة تعريف النجاح بما يتوافق مع النتيجة التي انتهت إليها الأحداث.

لكن المفارقة أن ما جرى خارج الملعب لم يغيّر شيئًا مما جرى داخله.

فقد حقق المنتخب البلجيكي فوزًا واضحًا على نظيره الأمريكي، مؤكدًا أن النفوذ السياسي، سواء كان حقيقيًا أو متصورًا، قد يصنع عناوين الصحف، لكنه لا يحرز أهدافًا ولا يغيّر نتائج المباريات.

فما إن يطلق الحكم صافرة البداية، حتى تصبح الكلمة للاعبين وحدهم، ويبقى الملعب هو الحكم الوحيد.

الثنائي الغريب الحقيقي ليس ترامب وإنفانتينو، بل السياسة وكرة القدم.

فمن الطبيعي أن تلتقيا من وقت إلى آخر، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم، لكن من غير المقبول أن يقترب أحدهما من الآخر إلى الحد الذي يثير الشكوك حول استقلال اللعبة.

كرة القدم ملك للجميع، على اختلاف الجنسيات والانتماءات والمعتقدات، وقيمتها الحقيقية تقوم على المساواة في تطبيق اللوائح.

فإذا ترسخ الاعتقاد بأن النفوذ الشخصي أقوى من هذه اللوائح، فلن تكون الخسارة مجرد نتيجة مباراة، بل ستكون فقدان الثقة في عدالة إدارة اللعبة ونزاهة المؤسسة التي ترعاها، وهي الثقة التي تمثل رأس المال الحقيقي لكرة القدم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك