أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده لن تدخل في مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة ما دامت التهديدات مستمرة، مطالباً واشنطن بالالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لاستئناف الاتصالات السياسية بين الطرفين.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، : إن الإيرانيين وقواتهم المسلحة لن يتأثروا بالضغوط أو التهديدات، مشيراً إلى أن الفقرة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم تنص بوضوح على عدم بدء مفاوضات الاتفاق النهائي في ظل استمرار التهديدات، داعياً الجانب الأميركي إلى احترام التزاماته.
وتأتي هذه التصريحات بينما تستعد طهران وواشنطن لاستئناف المباحثات التي توقفت مؤقتاً بسبب مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات الأميركية.
وكان من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات في 11 يوليو الجاري لبحث العقوبات، والأموال الإيرانية المجمدة، والبرنامج النووي، فيما لا يزال مستوى تمثيل الوفد الإيراني مرتبطاً باستكمال الترتيبات الداخلية عقب مراسم التشييع.
ولا تقتصر نقاط الخلاف بين الجانبين على الملف النووي، إذ تصاعد التوتر أيضاً بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد طرح إيران فكرة فرض رسوم خدمات على السفن العابرة، وهو ما قوبل برفض أميركي وخليجي.
كما جدد عراقجي خلال الأيام الماضية انتقاد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، معتبراً أنه لا يسهم في تحقيق الاستقرار، وذلك عقب اجتماع للقيادة المركزية الأميركية مع عدد من الدول في البحرين أكد أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، واصلت طهران التأكيد على ضرورة التزام السفن بالمسارات التي تحددها السلطات الإيرانية، ملوحة باتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين، الأمر الذي يزيد من تعقيد المفاوضات ويضيف ملف أمن الملاحة إلى قائمة القضايا العالقة، إلى جانب الضمانات الأمنية، ورفع العقوبات، ومستقبل البرنامج النووي، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بتقليص فجوة الخلافات بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك