قناة الجزيرة مباشر - مسؤول أمريكي: الأهداف في إيران شملت أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية وصواريخ أرض جو قناة العالم الإيرانية - ايران: استمرار تجاهل الکیان الصهیوني للالتزامات القانونية يُشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين العربي الجديد - أيرلندا تقر مشروع قانون لحظر الواردات من مستوطنات إسرائيلية سكاي نيوز عربية - "أسطورة" الشطرنج يفتح النار على حكم "مصر والأرجنتين" العربية نت - عودة التيار الكهربائي للمناطق السكنية في الكويت عقب الانقطاع قناة الغد - النفط والدولار يرتفعان بعد الضربات الأميركية على إيران BBC عربي - كأس العالم 2026: الأرجنتين بقيادة ميسي توقف مفاجأة مصر في مباراة مثيرة، وسويسرا إلى ربع نهائي المونديال للمرة الأولى منذ 72 عاماً القدس العربي - مدافع فرنسا السابق يدعم نظرية “المؤامرة التحكيمية” على مصر الجزيرة نت - كيف يعيد الرئيس الصيني كتابة تاريخ البلاد؟ العربي الجديد - الفساد يضرب أكبر اتحاد عمالي إسرائيلي
عامة

«الرفاهية لا الحرب».. إعادة التسلح في أوروبا تواجه اعتراضات شعبية

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ 1 ساعة

«شكراً دائماً». . عبارة كانت منقوشة على العلَم الأوكراني الذي يرفرف في مصنع بشمال السويد، يتم فيه تحويل ألواح الفولاذ إلى مئات المركبات المدرعة سنوياً، وقدم هذا العلَم، اللواء الـ21 الأوكراني الذي يست...

ملخص مرصد
شهدت أوروبا طفرة في إعادة التسلح لتلبية طلبات الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي بحلول 2035، ما أدى لازدهار اقتصادي في مدن مثل أورنشولدسفيك السويدية. لكن هذه الخطوة واجهت اعتراضات شعبية واسعة، أبرزها مظاهرات في بروكسل وإيطاليا احتجاجاً على خفض الإنفاق الاجتماعي. كما تواجه دول أوروبية صعوبات في تحقيق الهدف بسبب قيود مالية وسياسية، وفق تحليلات ووكالات تصنيف ائتماني.
  • مصنع سويدي يوسع إنتاجه 5-6 أضعاف لتلبية طلبات الناتو (بحسب المدير العام تومي غوستافسون-راسك)
  • مظاهرات في بروكسل وإيطاليا رفضاً لزيادة الإنفاق الدفاعي على حساب الرعاية الاجتماعية
  • دول أوروبية تواجه صعوبات في تحقيق هدف 3.5% بسبب قيود مالية وسياسية (بحسب وكالة فيتش)
من: أوروبا، الناتو، دول أوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، بولندا، فنلندا، ليتوانيا، إسبانيا، البرتغال) أين: أوروبا (السويد، بروكسل، إيطاليا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، بولندا، فنلندا، ليتوانيا، إسبانيا، البرتغال)

«شكراً دائماً».

عبارة كانت منقوشة على العلَم الأوكراني الذي يرفرف في مصنع بشمال السويد، يتم فيه تحويل ألواح الفولاذ إلى مئات المركبات المدرعة سنوياً، وقدم هذا العلَم، اللواء الـ21 الأوكراني الذي يستخدم مركبة المشاة القتالية «سي في 90» المصنوعة في هذا المصنع السويدي، ويطلق جنوده عليها اسم «الوحش الإسكندنافي»، فيما يذكّر العلَم العاملين، يومياً، بالعمل الذي يقومون به لحماية أوروبا.

قبل نحو عقد من الزمن، كان مصنع «هاغلاندز» - المملوك لشركة «بي.

إيه.

آي.

سيستمز»، أكبر شركة بريطانية عاملة في مجال الدفاع - يخفّض الكُلفة ليتمكن من البقاء، لكنه اليوم يوسع طاقته الإنتاجية بخمسة أو ستة أضعاف، لتلبية الطلبات المتزايدة، وارتفعت الإيرادات من 211 مليون دولار في عام 2018 إلى 1.

1 مليار دولار في عام 2025، وتتجاوز مليارَي دولار سنوياً، وفقاً لما ذكر المدير العام، تومي غوستافسون-راسك، كما تضاعف عدد العاملين أكثر من ثلاث مرات منذ عام 2021 ليصل إلى نحو 2600 عامل.

يُعدّ الازدهار في مدينة «أورنشولدسفيك» السويدية جانباً من جوانب طفرة إعادة التسلح في أوروبا، حيث تسارع القارة للوفاء باتفاقية حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تم إبرامها قبل عام، والتي تنص على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.

5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

وسيتم تخصيص جزء كبير من هذه الأموال لشراء معدات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة والدبابات والسفن الحربية، ويتعيّن على الدول الأوروبية الأعضاء في «الناتو» إعادة بناء قواتها المسلحة، لمواجهة هجوم روسي محتمل، ربما من دون دعم أميركي.

لكن الوجه الآخر لموجة إعادة التسلح تجلّى في مظاهرة حديثة في بروكسل، حيث سار الآلاف تحت شعار «الرفاهية لا الحرب»، وفي العام الماضي، حشدت النقابات العمالية في إيطاليا نحو 500 ألف شخص في الشوارع، احتجاجاً على زيادة الإنفاق الدفاعي.

إذا أرادت أوروبا قوات مسلحة أكثر كفاءة، فعليها أن تواجه خياراً صعباً يتمثّل في زيادة الاقتراض العام، أو رفع الضرائب، أو خفض الإنفاق الاجتماعي، أو مزيج من هذه الخيارات.

وعلى الرغم من ذلك، فإن التدقيق في موارد القوى العسكرية الأوروبية الكبرى يُظهر أن العديد منها، بما فيها بريطانيا وفرنسا، تسير على مسار، لن يتمكن على الأرجح من تحقيق هدف 3.

5% من إجمالي الناتج المحلي.

ينظر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير حربه، بيت هيغسيث، إلى الأعضاء الأوروبيين في «الناتو» على أنهم يستفيدون من الضمانات الأمنية الأميركية، بينما يقدمون لمواطنيهم مزايا سخية، وإجازات طويلة.

وفي الثالث من يوليو الجاري، نشر ترامب رسماً بيانياً على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر أن الإنفاق الدفاعي الأميركي يفوق بكثير إنفاق العديد من أعضاء «حلف الناتو»، وعلّق قائلاً: «من السخف أن تستمر الولايات المتحدة في هذا المسار الأحادي الجانب».

وكان الهدف من تحديد نسبة 3.

5% للإنفاق هو ضمان استمرار دعم واشنطن لأوروبا، ولفهم سبب عدم وفاء العديد من الدول الأوروبية بهذا الوعد، فإن من المفيد تصنيفها إلى ثلاث مجموعات: الجيدة، والمؤسفة، واللامبالية المتغطرسة.

تشعر الدول التي حققت هدفها أو تسير على الطريق الصحيح لتحقيقه قريباً بأكبر قدر من التهديد من روسيا مثل دول البلطيق وبولندا، وفي الأغلب ينطوي هذا على خيارات صعبة، وتقوم ليتوانيا بزيادة بعض الضرائب الحالية، وتفرض ضريبة جديدة تُسمى «مساهمة الأمن»، أما فنلندا فتخفّض الإنفاق على الرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية.

وبحسب وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، فإن 11 دولة أوروبية تُمول ما لا يقل عن نصف الزيادة في إنفاقها الدفاعي عن طريق رفع الضرائب أو خفض الإنفاق.

ويكون ذلك عادة أكثر سهولة في الدولة الواقعة على الخطوط الأمامية، حيث يؤيد أغلب الشعب تخفيض الإنفاق الاجتماعي من أجل تمويل الدفاع، وفق استطلاع أجرته مؤسسة «يوروبيان كاونسل اون فورين ريلاشن» الفكرية.

وثمة دول أخرى مدرجة على قائمة «الجيدة» في الإنفاق الدفاعي، فلديها مجال واسع للاقتراض، مثل الدنمارك والسويد، وعلى رأسها ألمانيا التي تهدف للوصول إلى 3.

7% بحلول عام 2030.

ويسمح انخفاض ديونها العامة للسياسيين بتجنب الاختيار بين الإنفاق العسكري والإنفاق الاجتماعي، في الوقت الراهن.

لكن الدول الواقعة في المجموعة «المؤسفة» فهي التي تهدف للوصول إلى هدفها، لكنها تعاني محدودية الاقتراض، وضعف الدعم لزيادة الضرائب، أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، ويشمل هذا القوتين النوويتين الأوروبيتين بريطانيا وفرنسا.

فقد باتت بريطانيا في وضع حرج للغاية، لدرجة أن وزير الدفاع، جون هيلي، استقال الشهر الماضي، بسبب الزيادة الضئيلة المُخطط لها في ميزانيته، ورد مسؤول في وزارة الخزانة محذراً من أن هيلي كان في الواقع يطالب «بخفض الإنفاق على المدارس والمستشفيات»، كما يشكك المحللون في قدرة بريطانيا على بلوغ 3.

5% بحلول عام 2035.

أما فرنسا فتبدو متراجعة أكثر، وتخطط لزيادة إنفاق الدفاع إلى نحو 2.

5% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2030.

وحتى الوصول إلى ذلك سيتطلب «تنازلات كبيرة» في خفض الضرائب أو خفض الميزانية في مجالات أخرى، وفقاً لديوان مدققي الحسابات الفرنسي.

وهناك دول تتسم باللامبالاة المتغطرسة، إذ تمكنت إسبانيا من الحصول على استثناء، معلنة أنها ستحدد سقف الإنفاق عند 2.

1% من الناتج المحلي الإجمالي، أما دول أخرى، مثل البرتغال «التي لا يتجاوز إنفاقها على الدفاع 2%»، فتتعهد رسمياً بتحقيق الهدف، لكنها لم تبذل أي جهد يُذكر لتحقيقه.

بدورها، ابتكرت إيطاليا حلاً خاصاً بها، حيث أعلنت زيادة بنسبة 39% للوصول إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، لكن الزيادة الفعلية في الإنفاق لم تتجاوز 7%، وأما الباقي فكان مجرد خداع في الحسابات المالية.

وستواجه الدول التي تفشل في تحقيق نسبة إنفاق دفاعي 3% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2030، تحدياً أكبر بحلول عام 2035، وقد يماطل الكثيرون حتى السنوات الأخيرة، كما حدث عندما حدد «حلف الناتو» نسبة 2% في قمته عام 2014، وقد أدى الارتفاع الحاد في الإنفاق إلى إجبار الحلفاء على التنافس في ما بينهم للحصول على معدات محدودة، ما رفع الأسعار، وأطال فترات الانتظار.

يبدو الوضع السياسي معقداً، ذلك أن هناك دولاً عدة توجد فيها أحزاب يسارية شعبوية تعارض الإنفاق الدفاعي لأسباب اجتماعية، وأحزاب يمينية شعبوية لا ترى أن روسيا تُشكّل تهديداً، وسيكون الجانب المالي صعباً أيضاً، فالدول التي تقترض لتمويل ميزانياتها الدفاعية، مثل ألمانيا، ستواجه صعوبة في الحفاظ عليها مع ارتفاع مدفوعات الفائدة، وكُلفة رعاية كبار السن.

ولا تكمن المشكلة في احتمال عدم تحقيق الدول لأهداف الإنفاق فحسب، بل في سوء إنفاقها للأموال أيضاً، إذ تصنع أوروبا 12 نوعاً من الدبابات مقارنة بنوع واحد في الولايات المتحدة.

وهناك أيضاً مشروعات مُهدرة للمال، ففي الشهر الماضي ألغت ألمانيا برنامجاً لبناء السفن بقيمة 11.

4 مليار دولار، بسبب التأخير وارتفاع الكُلفة إلى 20 مليار يورو، ويحق لدافعي الضرائب أن يغضبوا بعد أن أنفقوا 2.

3 مليار يورو على فرقاطات لن تحصل عليها البحرية أبداً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك