تشهد قضية تورط الاتحاد العام لنقابات العمال في إسرائيل (الهستدروت)، بقضية فساد مع شركة التأمين" مينورا مفتاحييم" تطورات متسارعة، فقد أظهرت التحقيقات أن الشركة دفعت رشى وقدمت منافع شخصية لوكيل التأمين عزرا غباي مقابل قدرته على التأثير على رئيس" الهستدروت" أرنون بار دافيد.
وجمدت الشرطة الإسرائيلية 183 مليون شيكل (61 مليون دولار تقريباً) في حسابات مينورا وكبار مسؤوليها التنفيذيين، ما أدى إلى انخفاض أسهم مينورا أمس الثلاثاء بنسبة 5% في بورصة تل أبيب.
وبدأ التحقيق في قضية الفساد في الهستدروت سراً لمدة عامين تقريباً وأصبحت علنية في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وشهدت إسرائيل موجة من الاعتقالات والاحتجازات طاولت عشرات الأشخاص، حيث تم استجواب نحو 300 شخص لاحقاً وأدلوا بشهاداتهم.
وتتمحور القضية حول شبهات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة والتآمر وغسل الأموال والتهرب الضريبي، وغيرها.
يُشتبه، بحسب موقع" كاكاليست" في أن رئيس النقابة العمالية بار ديفيد، بالتعاون مع مسؤولين كبار آخرين في الهستدروت، عملوا على تعزيز المصالح الاقتصادية لوكالة غاباي للتأمين، وذلك بتعيينه، دون طرح مناقصات، وكيلاً للتأمين لدى مختلف لجان العمال التابعة للهستدروت في الشركات والسلطات المحلية.
ويُشتبه أيضاً في أن بار ديفيد وزوجته هيلا ومسؤولين كبارا آخرين في الهستدروت قد حصلوا في المقابل على منافع مختلفة من غاباي.
وفقاً لبيان الشرطة الأخير، تدور إحدى القضايا الفرعية حول قيام شركة مينورا مفتاحييم، وفق الشبهات، بالدفع نحو توقيع بوليصة تأمين أدوية في" الهستدروت" وتجديدها، عبر تقديم رشى ومنافع مالية لغباي.
ويُشتبه في أن هذه المدفوعات جاءت استغلالاً لقدرة غباي على التأثير على رئيس الهستدروت لضمان استمرار البوليصة وتجديدها دورياً، وذلك بهدف زيادة أرباح الشركة.
وتشير التحقيقات إلى أنه منذ عام 2019، كان غباي على علاقة وثيقة بشركة مينورا، التي توفر تأميناً لأكثر من 300 ألف من أعضاء الهستدروت ضد الأدوية غير المدرجة في" سلة الأدوية الوطنية" (برنامج" أصحاء معاً" ).
وتشير الشبهات إلى أن غباي أُقحم في هذه البوليصة رغم عدم وجود صلة مهنية له بها، ورغم أن الجهات المهنية داخل الهستدروت لم تكن تدعم هذه البوليصة من الناحية الاقتصادية.
وفقاً للشبهات، كان وجود غباي ضمن الاتفاق يهدف حصرياً لضمان استمرار" مينورا" في تأمين أعضاء الهستدروت عبر علاقاته مع بار دافيد.
بمعنى آخر، دفعت" مينورا"، وفق" كالكاليست" ملايين الشواكل لغباي بيد، ليقوم هو بالضغط على بار دافيد لاستمرار التعاقد مع الشركة.
وتُظهر نتائج التحقيق أن المبالغ التي دُفعت لغباي تراوحت بين 8% إلى 11% من أقساط التأمين التي سددها أعضاء الهستدروت للشركة.
وصرّحت الشركة قائلة إنه" بخلاف تجميد الأموال الذي تم ضمن إجراءات التحقيق، لا تعلم الشركة في هذه المرحلة عن أي تطور جوهري آخر يخصها.
هذا الإجراء لا يؤثر بأي شكل على النشاط الجاري للشركة.
وستستمر الشركة ومسؤولوها في التعاون التام وتقديم كافة المعلومات المطلوبة، كما فعلت منذ بداية الإجراءات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك