التلفزيون العربي - ترمب يعلن انتهاء الهدنة مع إيران.. أسعار النفط تقفز بأكثر من 5% التلفزيون العربي - بعد 13 عامًا من التواري والمحاكمات.. إخلاء سبيل فضل شاكر لأسباب صحية العربية نت - بسبب الانفعال الزائد.. وفاة مشجع أثناء مشاهدة مباراة مصر والأرجنتين الجزيرة نت - انتظروه سنوات وخطفه الاحتلال في دقائق.. قصة رضيع استشهد على حاجز الموت برام الله العربية نت - "سامسونغ" تحدد موعد Galaxy Unpacked القادم قناة التليفزيون العربي - ترمب يهاجم حلفاء الناتو ويعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران ويطالب بالسيادة على غرينلاند وكالة سبوتنيك - الدفاع الجوي الروسي يسقط 903 طائرات مسيرة و8 قنابل موجهة أوكرانية- وزارة الدفاع Euronews عــربي - ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم الأوروبية بعد إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران القدس العربي - هل يقترب المغرب من اقتناء مقاتلات رافال الفرنسية في ظل صعوبة الحصول على إف-35 الأمريكية؟ Euronews عــربي - رحلة حصرية لمشاهدة كسوف 2026 الشمسي مقابل 200000 يورو
عامة

بين تأبين المرشد وعيد الاستقلال الأمريكي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
1

في الساعات نفسها التي كانت فيها حناجر مئات الآلاف تهتف باسم علي خامنئي في شوارع طهران، كان دونالد ترمب يعتلي منصة مضاءة بالأزرق والأحمر بين نصب واشنطن التذكاري، ونصب لينكولن، ليعلن أمام حشده أن الولاي...

ملخص مرصد
احتفل كل من الولايات المتحدة وإيران في عطلة نهاية الأسبوع ذاتها بمناسبتين متقابلتين: احتفلت واشنطن بعيد استقلالها الـ250 بخطاب للنصر على إيران، بينما ودعت طهران مرشدها خامنئي في جنازة واسعة امتدت أسبوعًا. المشهدان عكسا توظيفًا سياسيًا داخليًا للرموز، مع وجود طاولة تفاوض هشة بين البلدين لحل ملفاتStop إطلاق النار والملف النووي ومضيق هرمز خلال أسابيع.
  • احتفل ترمب بعيد الاستقلال بخطاب أعلن فيه هزيمة إيران بـ159 سفينة غرقت
  • ودعت إيران مرشدها خامنئي في جنازة استمرت أسبوعًا عبر خمس مدن ودول
  • مذكرة تفاهم موقعة بين البلدين تمدد وقف إطلاق النار 60 يومًا وتفتح مفاوضات فنية
من: دونالد ترمب (الولايات المتحدة)، علي خامنئي (إيران)، مجتبى خامنئي (المرشد الجديد) أين: واشنطن (الولايات المتحدة)، طهران/قم/النجف/كربلاء/مشهد (إيران)

في الساعات نفسها التي كانت فيها حناجر مئات الآلاف تهتف باسم علي خامنئي في شوارع طهران، كان دونالد ترمب يعتلي منصة مضاءة بالأزرق والأحمر بين نصب واشنطن التذكاري، ونصب لينكولن، ليعلن أمام حشده أن الولايات المتحدة" هزمت إيران بالكامل".

مشهدان متقابلان على طرفي الكوكب في عطلة نهاية الأسبوع ذاتها: أمة تحتفل بمرور 250 عاما على استقلالها، وأمة تودع مرشدها الذي قتلته الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 من فبراير/شباط الماضي، منهية 36 عاما من حكمه.

وبين العاصمتين، على طاولة تفاوض هشة لم يجف حبر مذكرة التفاهم الموقعة عليها بعد، تتقرر خلال أسابيع مصائر وقف إطلاق النار ومضيق هرمز والملف النووي.

الاستقلال (الأمريكي) هنا لم يكن مناسبة تأمل في معنى الجمهورية، بل منصة شحن داخلي: النصر على إيران قُدم دليلا على أن أمريكا" أمة رابحين"، وورقة انتخابية قبل انتخابات التجديد النصفيكان يفترض أن يكون الرابع من يوليو/تموز هذا العام لحظة أمريكية جامعة، فالذكرى 250 للاستقلال لا تتكرر.

غير أن ترمب حول تحية لأمريكا في" ناشونال مول" إلى مهرجان نصر شخصي.

فبعد تأخير أربع ساعات فرضته عاصفة رعدية أخلت الحشود، صعد الرئيس قرابة الـ11 ليلا ليقفز من ذكرى إغراق البحرية الأمريكية للأسطول الإسباني في خليج مانيلا، إلى ما وصفه بأنه" انتصارنا الأخير بإغراق البحرية الإيرانية بأكملها: 159 سفينة إلى قاع البحر، أُنجز ذلك كله في لحظة".

صحيفة غارديان البريطانية وصفت الأمسية بأنها" أغرب عرض على وجه الأرض: هزيمة ملك يحتفل بها من يتوق لأن يكون ملكا"، مشيرة إلى أن الخطاب تحول من تكريم الآباء المؤسسين إلى جولة في مظالم الرئيس الشخصية، ومشروع قانون انتخابي، وتحذيرات من" الشيوعية"، قبل أن تختتم الليلة من خلال 850 ألف لعبة نارية وأغنية" واي إم سي إيه".

الاستقلال هنا لم يكن مناسبة تأمل في معنى الجمهورية، بل منصة شحن داخلي: النصر على إيران قُدم دليلا على أن أمريكا" أمة رابحين"، وورقة انتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي.

الحشود المليونية (في إيران) أريد لها أن تقول إن النظام الذي فقد مرشده وقادته وأسطوله ما زال قادرا على ملء الشوارع، وإن" محور المقاومة" الذي حضر ممثلوه من حزب الله وحماس إلى جانب قادة الحرس الثوري ما زال متماسكاعلى الضفة الأخرى، لم يكن التأبين الإيراني أقل توظيفا.

فطهران أخرجت جنازة تمتد أسبوعا كاملا وتعبر خمس مدن في بلدين، من طهران وقم إلى النجف وكربلاء، قبل الدفن في مشهد، ودعت وفودا من عدة دول.

الحشود المليونية أريد لها أن تقول إن النظام الذي فقد مرشده وقادته وأسطوله ما زال قادرا على ملء الشوارع، وإن" محور المقاومة" الذي حضر ممثلوه من حزب الله وحماس إلى جانب قادة الحرس الثوري ما زال متماسكا.

غير أن قائمة الحضور نفسها كشفت حدود هذا الاستعراض.

فمعظم الوفود جاءت على مستوى الوزراء والنواب لا الرؤساء: موسكو أوفدت ديمتري ميدفيديف مبعوثا عن بوتين، وبكين اكتفت بنائب رئيس اللجنة الدائمة لمجلسها التشريعي، فيما اقتصر حضور القمة على جوار إيران المباشر، من رئيس طاجيكستان إلى الرئيس العراقي ووزير خارجية طالبان.

حضور يليق بدولة من الجنوب العالمي متعدد الأقطاب، لا بقوة إقليمية كانت حتى الأمس تفاوض الكبار ندا لند.

ثم إن خلف مسرح الحداد ثغرة أعمق تشير إلى مفارقة: المرشد الجديد مجتبى خامنئي لم يظهر حتى في جنازة أبيه، وفضل أن يكون متواريا.

جنازة أريد لها أن تكون استعراض قوة بدت، كما لاحظت مجلة تايم، مشروعا لإسقاط الهيبة على فراغ في القمة، ومحاولة لطي صفحة احتجاجات الشتاء الدامية بحشد بديل من الولاء.

ترمب يحتاج إلى سردية النصر الساحق ليغطي على كلفة حرب أغلقت مضيق هرمز وهزت أسواق الطاقة، وعلى أرقام يشكك المدققون فيها؛ إذ لا يدعم أي إحصاء رسمي رواية 159 سفينةالمفارقة أن الاحتفالين، على تناقض مناسبتيهما، يؤديان الوظيفة ذاتها.

كلاهما طقس شحن جماعي يستخدم الرموز الكبرى، العلم والشهيد، لتثبيت شرعية مأزومة.

ترمب يحتاج إلى سردية النصر الساحق ليغطي على كلفة حرب أغلقت مضيق هرمز وهزت أسواق الطاقة، وعلى أرقام يشكك المدققون فيها؛ إذ لا يدعم أي إحصاء رسمي رواية 159 سفينة.

والنظام الإيراني يحتاج إلى سردية الشهادة والصمود ليغطي على هزيمته العسكرية، كلاهما يخاطب الداخل بلغة الملحمة، وكلاهما يدرك في قرارة نفسه أن الملحمة تنتهي عند باب غرفة التفاوض، حيث لا تنفع الألعاب النارية ولا مواكب النعوش، بل موازين القوة والحاجة.

هنا تكمن خطورة اللحظة.

فمذكرة التفاهم المكونة من 14 بندا، التي وقعها الرئيسان في 17 يونيو/حزيران الماضي، ليست اتفاق سلام، بل هي إطار أولي يمدد وقف إطلاق النار 60 يوما، وينص على إنهاء دائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها جبهة إسرائيل وحزب الله في لبنان، وعلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

أما أعقد الملفات، مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وحق التخصيب ذاته، ومقابلهما من رفع للعقوبات وإفراج عن مليارات الأصول المجمدة، فقد أحيلت إلى مفاوضات فنية تجري الآن تحت ضغط الساعة، وفي ظل ألغام لم تنزع بعد، من مستقبل سلاح حزب الله إلى ترتيبات الرقابة الدولية.

والشحن الرمزي في العاصمتين يضيق هامش هذه المفاوضات من الجهتين.

فترمب الذي أعلن أمام الملايين أنه" هزم إيران بالكامل" لا يستطيع أن يعود إليهم بتسوية تتضمن تنازلات ملموسة، من رفع عقوبات وأصول مفرج عنها وقبول ضمني ببقاء النظام، دون أن يبدو النصر الكامل ناقصا.

هنا التساؤل عما إذا كانت طهران ستستمد من الحشود جرأة على المماطلة، مراهنة على انشغال إدارة ترمب باحتفالات الذكرى الـ 250 وبانتخابات التجديد النصفي، وعلى رغبة الرئيس الأمريكي في تثبيت صورة صانع السلام مهما كان الثمنوالقيادة الإيرانية التي أقسمت فوق نعش المرشد على أن دمه لن يذهب هدرا، وتلوح برفع دعاوى قضائية بشأن اغتياله، لا تستطيع أن تجلس بعد أيام لتفاوض قاتليه على تفكيك برنامجها النووي دون أن تبدو الجنازة الكبرى مجرد جسر نحو الاستسلام.

بل إن التأبين نفسه قد يصبح عاملا مباشرا في الحسابات.

وهنا التساؤل عما إذا كانت طهران ستستمد من الحشود جرأة على المماطلة، مراهنة على انشغال إدارة ترمب باحتفالات الذكرى الـ 250 وبانتخابات التجديد النصفي، وعلى رغبة الرئيس الأمريكي في تثبيت صورة صانع السلام مهما كان الثمن.

وفي المقابل، قد يغري خطاب النصر ترمب بالتشدد في الملف النووي، ظنا أن الخصم فقد أسطوله ومرشده ولن يجرؤ على النهوض مجددا.

ومع ذلك، فالحاجة متبادلة.

إيران المخنوقة اقتصاديا تحتاج إلى مليارات الأصول المجمدة وإلى شريان هرمز المفتوح، وواشنطن تحتاج إلى استقرار أسواق النفط وإلى إنجاز دبلوماسي يكمل سردية النصر بدل أن يقوضها استئناف الحرب.

المعادلة إذن دقيقة: شحن يبلغ مداه في الخطاب، وبراغماتية تفرض نفسها في الغرف المغلقة.

أخيرا، في 4 يوليو/تموز 1776 وُلدت جمهورية من فكرة أن الشرعية تأتي من الشعب لا من التاج.

وفي يوليو/تموز 2026 يقف رئيسها فوق منصة إمبراطورية يحتفل بإغراق أسطول، فيما يدفن خصومه مرشدا حكم لمدة 36 عاما بينما يتوارى وريثه عن الأنظار.

المشهدان يقولان الشيء نفسه: حين تتحول الدولة إلى مسرح، يصبح الجمهور رهينة النص.

والأسابيع المتبقية من هدنة الستين يوما ستكشف أي النصين أقوى: نص الملحمة الذي أُلقي على المنصات، أم نص التسوية الذي يُكتب بعيدا عن الأضواء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك