CNN بالعربية - "مقززة".. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكرة التفاهم القدس العربي - هآرتس: “تهديد وجودي”.. حين يتحول مجلس التعليم العالي إلى ذراع تنفيذية للانقلاب النظامي العربية نت - صندوق النقد يرفع توقعات نمو اقتصاد السعودية في 2027 إلى 5.5% رغم خفض تقديرات 2026 Euronews عــربي - أكبر نجوم كأس العالم في الذكاء الاصطناعي: نسخة مزيفة لإيرلينغ هالاند التلفزيون العربي - الاتحاد المصري يؤكد بقاء حسام حسن مدربًا للمنتخب.. ماذا قال عن التحكيم؟ وكالة الأناضول - دول عربية: تكرار هجمات إيران على البحرين والكويت "انتهاك سافر" بانوراما فوود - منتخب مصر يودع نهائيات كأس العالم مرفوع الرأس ✌️🇪🇬 التلفزيون العربي - حصاد دور الـ16 في كأس العالم 2026.. من أقنع ومن بات الأقرب إلى اللقب؟ قناة التليفزيون العربي - ترمب: ربما نرفع اسم سوريا من لائحة الدول الراعية للإرهاب ومن الممكن أن تساعدنا في مسألة حزب الله Euronews عــربي - ترامب يهدد إيران بغارات جوية جديدة: "سنضرب بقوة هذه الليلة"
عامة

الدنمارك: مليارات للتسلح لتعزيز موقعها في الناتو

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تشهد الدنمارك أكبر عملية إعادة تسليح منذ نهاية الحرب الباردة، مع تدفق مليارات الكرونات نحو قطاع الدفاع، في محاولة لتعويض سنوات من تقليص القدرات العسكرية، والاستجابة للضغوط المتزايدة من حلف شمال الأطلس...

ملخص مرصد
تشهد الدنمارك أكبر عملية إعادة تسليح منذ الحرب الباردة، حيث ارتفعت ميزانيتها الدفاعية من 1.4% إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي بين 2022 و2024، بهدف تعزيز موقعها في الناتو. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات في القطب الشمالي، خصوصاً حول غرينلاند، التي أصبحت منطقة استراتيجية amidst التنافس الروسي الصيني الأميركي. الحكومة الدنماركية تبرر هذه الاستثمارات بضرورة أمنية، رغم ما قد يخلفه ذلك من ضغوط على نموذج دولة الرفاه الاجتماعي المحلي.
  • الدنمارك تزيد ميزانية الدفاع إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي (2024)
  • شراء طائرتين من طراز P-8A بوسيدون بمليار دولار لمراقبة القطب الشمالي
  • غرينلاند تصبح محوراً استراتيجياً amidst التنافس الدولي على المنطقة القطبية
من: ميتّا فريدركسن (رئيسة الحكومة الدنماركية) والدنمارك وحلف الناتو أين: الدنمارك وغرينلاند (القطب الشمالي)

تشهد الدنمارك أكبر عملية إعادة تسليح منذ نهاية الحرب الباردة، مع تدفق مليارات الكرونات نحو قطاع الدفاع، في محاولة لتعويض سنوات من تقليص القدرات العسكرية، والاستجابة للضغوط المتزايدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة بضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها.

وتأتي هذه القفزة في الإنفاق العسكري في ظل تصاعد التوترات في منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، حيث أصبحت غرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك، مركزاً استراتيجياً في التنافس بين روسيا والصين والولايات المتحدة، بسبب موقعها الجغرافي وثرواتها المحتملة وطرق الملاحة الجديدة التي قد تفتحها التغيرات المناخية.

لكن خلف الحسابات الأمنية، تحمل الاستثمارات العسكرية الدنماركية رسالة سياسية واضحة إلى واشنطن، وخصوصاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انتقد مراراً الدول الأوروبية لعدم إنفاقها بما يكفي على الدفاع، واعتمادها الكبير على الحماية الأميركية.

قفزة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعيرفعت الدنمارك ميزانيتها الدفاعية بوتيرة سريعة خلال السنوات الأخيرة؛ فبعد أن كان الإنفاق العسكري يمثل نحو 1.

4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2022، ارتفع إلى نحو 2.

4% عام 2024، ووصل إلى نحو 3.

2% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مع توقعات بارتفاع النسبة عند احتساب الدعم المقدم لأوكرانيا، وذلك بحسب الأرقام الرسمية لوزارة الدفاع في كوبنهاغن.

ووفقاً لبيانات حكومية، تتجه كوبنهاغن إلى رفع الإنفاق الدفاعي أكثر خلال السنوات المقبلة، في إطار التزام جديد داخل الناتو يطالب الدول الأعضاء بتخصيص ما يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع والأمن بحلول عام 2035، بما يشمل الإنفاق العسكري المباشر والاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية والأمن.

وضمن هذا التحول، أقرت الحكومة الدنماركية أخيراً اتفاقيات دفاعية ضخمة تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الكرونات، من بينها زيادة الإطار المالي لاتفاق الدفاع للفترة 2024-2028 بنحو 35 مليار كرونة دنماركية، إضافة إلى استثمارات طويلة الأمد ضمن خطة دفاعية تمتد حتى عام 2033.

وخلال فترة العام ونصف العام الماضية فقط، خصصت الدنمارك أكثر من 40 مليار كرونة دنماركية لتعزيز قدراتها الدفاعية في منطقة القطب الشمالي وغرينلاند، تشمل شراء معدات عسكرية جديدة، وتطوير أنظمة المراقبة، وتعزيز القواعد والبنية التحتية العسكرية.

صفقة بوينغ: مليار دولار لمراقبة القطب الشماليكانت أحدث خطوة في هذا المسار إعلان الحكومة الدنماركية، أمس الثلاثاء، شراء طائرتين للدوريات البحرية من طراز" P-8A بوسيدون" من شركة بوينغ الأميركية، في صفقة تبلغ قيمتها ما يقارب سبعة مليارات كرونة دنماركية (نحو مليار دولار).

وتُعد طائرات" P-8A بوسيدون" من أكثر طائرات المراقبة البحرية تطوراً في العالم، وهي مبنية على هيكل طائرة بوينغ 737، ومصممة لمراقبة وتتبع مساحات بحرية واسعة، ويمكن تجهيزها بطوربيدات وصواريخ مضادة للسفن والغواصات.

وستستخدم الدنمارك هذه الطائرات خصوصاً لمراقبة المياه المحيطة بغرينلاند وشمال المحيط الأطلسي، حيث تخشى الدول الغربية من تصاعد النشاط العسكري الروسي، وعودة التنافس الدولي على طرق الملاحة البحرية والثروات الطبيعية في المنطقة القطبية.

واختصرت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتّا فريدركسن التحول الجديد في السياسة الدفاعية بعبارة لافتة قالتها قبل أشهر: " اشتروا.

اشتروا.

اشتروا"، في دعوة إلى الجيش لتسريع شراء المعدات العسكرية، انطلاقاً من قناعة بأن الوضع الأمني العالمي لن يشهد تحسناً قريباً.

وتتركز الاستثمارات الجديدة على سد فجوات عسكرية ظهرت خلال سنوات طويلة من تقليص الإنفاق، وتشمل بناء لواء عسكري ثقيل جديد، وتطوير أنظمة الدفاع الجوي، وتعزيز القدرات البحرية، وزيادة مخزونات الذخائر، وتحديث المعدات.

صفقة أميركية في توقيت حساسرغم تأكيد الحكومة الدنماركية أن شراء طائرات" P-8A بوسيدون" كان جزءاً من خطة دفاعية طويلة الأمد، فإن توقيت الإعلان أثار اهتمام المراقبين، إذ جاء بالتزامن مع اجتماعات الناتو في أنقرة، وفي ظل استمرار الضغوط الأميركية على الدول الأوروبية لزيادة مساهمتها الدفاعية.

ويرى خبراء أن اختيار معدات أميركية متطورة يمثل رسالة سياسية إلى واشنطن مفادها أن الدنمارك لا تعتمد فقط على المظلة الأمنية الأميركية، بل تساهم أيضاً في تعزيز القدرات العسكرية الغربية.

كما ترتبط الصفقة بشكل مباشر بملف غرينلاند، التي أصبحت منطقة ذات أهمية جيوسياسية متزايدة بسبب موقعها بين أميركا الشمالية وأوروبا، ودورها في مراقبة التحركات العسكرية الروسية والصينية في القطب الشمالي.

ولا تقتصر عملية إعادة التسليح الدنماركية على طائرات المراقبة، بل تشمل حزمة واسعة من الاستثمارات، من بينها:شراء أنظمة رادار جديدة لمراقبة المجالين الجوي والبحري في القطب الشمالي.

تعزيز قدرات المراقبة والاستطلاع عبر الأقمار الصناعية.

تحديث المنشآت العسكرية في غرينلاند.

تطوير الموانئ والبنية التحتية لاستقبال السفن العسكرية والحليفة.

تعزيز قدرات البحرية الدنماركية.

توسيع التعاون العسكري مع دول الناتو، خصوصاً ألمانيا والنرويج.

كما تواصل الدنمارك تحديث قواتها الجوية بعد دخول مقاتلات" إف-35" الأميركية الحديثة إلى الخدمة، ضمن خطة أوسع لإعادة بناء القوات المسلحة ورفع جاهزيتها.

كلفة التسلح على دولة الرفاهيفتح هذا التحول العسكري الكبير نقاشاً داخلياً حول تأثير زيادة الإنفاق الدفاعي على نموذج دولة الرفاه الدنماركية، الذي يعتمد على خدمات عامة واسعة في الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

فالمليارات الموجهة إلى الدفاع تعني إعادة ترتيب الأولويات المالية للدولة، في وقت تواجه فيه الدنمارك، مثل بقية الدول الأوروبية، تحديات مرتبطة بشيخوخة السكان وارتفاع تكاليف الخدمات العامة.

لكن الحكومة تؤكد أن هذه الاستثمارات أصبحت ضرورة أمنية فرضتها التحولات الدولية، وأن حماية البلاد والبنية التحتية والمصالح الاستراتيجية باتت جزءاً أساسياً من أمن المجتمع.

وتجد كوبنهاغن نفسها أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على تحالفها التاريخي مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه دعم توجه أوروبي أكبر لتحمل مسؤولية الدفاع داخل الناتو.

ولهذا لم تعد الاستثمارات الدفاعية الجديدة مجرد صفقات لشراء الأسلحة، بل تحولت إلى أداة سياسية واقتصادية لإظهار أن الدنمارك شريك أمني قادر على تقديم مساهمة أكبر.

وبينما يرى مؤيدو هذا المسار أن الدنمارك تستعيد دورها في منطقة استراتيجية تتزايد أهميتها عالمياً، يحذر منتقدون من أن سباق التسلح قد يفرض ضغوطاً طويلة الأمد على نموذج الرفاه الاجتماعي الذي ظل لعقود أحد أبرز ملامح الدولة الاسكندنافية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك