استعاد الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، بعد معارك ضارية مع قوات" الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية - شمال، جناح عبد العزيز الحلو، أدت إلى تراجع قواتهما والفرار من المدينة.
يأتي ذلك فيما لا يزال الجيش ينتشر لتأمين المنطقة بعد سيطرته على المواقع الرئيسية في المدينة، إثر معارك برية وغارات جوية واسعة بدأها الجيش والقوات المساندة له منذ نحو شهرين وسيطر خلالها على عدد من القرى والبلدات حول الكرمك؛ قبل أن يتمكن من اقتحامها بعد هجوم كبير اليوم.
وسيطرت" الدعم السريع" وحليفتها، الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، جناح عبد العزيز الحلو، على مدينة الكرمك الاستراتيجية القريبة من الحدود مع دولة إثيوبيا في 24 مارس/ آذار الماضي بعد معارك ضارية مع الجيش، والذي بدأ منذ نحو شهرين حشد المزيد من قواته في الإقليم الواقع أقصى جنوب البلاد وتنفيذ عمليات اقتحام لعدد من القرى والبلدات القريبة من مدينة الكرمك، وتمكن من السيطرة على عدد من المناطق حولها مع قصف مكثف بالطائرات المسيّرة.
وتصاعدت المعارك في إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا إثر سلسلة من الهجمات شنتها قوات" الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية على عدد من المناطق في مارس الماضي، ما سبَّب أزمة دبلوماسية بين السودان وإثيوبيا عقب إعلان الخرطوم مطلع مايو/ أيار الماضي انطلاق طائرات مسيّرة استراتيجية من مطار بحر دار الإثيوبي ومهاجمة قوات الجيش السوداني عدة مرات في مدينة الكرمك بإقليم النيل الازرق، بجانب شنّ هجمات أخرى انطلاقاً من الداخل الإثيوبي في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وتُعتبر منطقة الكرمك، والتي تبعد نحو كيلومتر واحد عن الحدود الإثيوبية، ذات تاريخ طويل مع الصراعات والحروب والتدخلات من إثيوبيا، وقد كانت المدينة مسرحاً للقتال طوال 22 عاماً بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق قبل انفصال جنوب السودان في العام 2011.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك