قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، إن زيارته المرتقبة إلى واشنطن تعكس الاهتمام الأميركي غير المسبوق بلبنان، ودعمها لمسار التوصل إلى حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتوقع عون، خلال لقائه وفدًا من الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في القصر الجمهوري ببعبدا، وفق بيان صادر عن الرئاسة، أن تحمل زيارته المرتقبة في 21 يوليو/ تموز الجاري، ولقاؤه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إيجابيات للبنان.
وقال عون: " لا يمكنني أن أقف متفرجًا على وطني وهو يُقاد إلى الهاوية خدمة لمصالح بلد آخر"، في إشارة ضمنية إلى إيران، التي سبق أن اتهمها الرئيس اللبناني باستخدام بلاده كورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وأضاف الرئيس اللبناني: " كان عليّ أن أقوم بخطوة بإمكانها وقف آلة الدمار والإبادة الإسرائيلية، والحد من الخسائر في الأرواح والقرى، وإزالة الاحتلال في نهاية المطاف، وهذه الخطوة هي المفاوضات".
وتابع: " حتى الآن نجحت هذه الخطوة في كبح استمرار الحرب بالوتيرة التي كانت عليها، وهي تلقى دعم غالبية اللبنانيين، وبينهم أبناء الطائفة الشيعية التي دفعت الثمن الأكبر للحروب في الجنوب".
وقال: " نحن مستمرون في القرار الذي اتخذناه، وأدعو اللبنانيين إلى الحفاظ على إيمانهم بلبنان، لأنني على يقين بأن الأمور تتجه نحو الأفضل، رغم العراقيل والصعوبات"، مشددًا على أنه" لا شيء مستحيل في قاموسنا".
شرط لبناني للمشاركة في مفاوضات رومافي غضون ذلك، نقل موقع" واللا" الإسرائيلي عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إيران ما تزال تصر على إدراج حزب الله في اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تواجه رفضًا أميركيًا وإسرائيليًا بهذا الشأن وفق مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد جرادات.
وأضاف أن الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية من المقرر أن تُعقد الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقول إنها ستستضيفها في العاصمة الإيطالية روما، في حين يرفض الجانب اللبناني عقدها هناك.
واليوم الأربعاء، أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات وكالة فرانس برس بأن لبنان يشترط على اسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، تطبيقا لمضمون اتفاق إطاري وقّعه الطرفان في واشنطن، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقبلة في روما.
وقال المصدر متحفظًا عن كشف هويته" يشترط لبنان انسحاب اسرائيل من منطقتين تجريبيتين، للمشاركة في جولة التفاوض" التي أعلنت إيطاليا وإسرائيل أنها ستُعقد في 15 و16 الجاري في روما، ولم يعلن لبنان موقفه الرسمي منها بعد.
جرادات أوضح أنه، رغم عقد ست جولات من المفاوضات، فإن إسرائيل لم تنسحب حتى الآن من المناطق المتفق عليها، ولا تزال تصر على إبقاء قواتها داخل جنوب لبنان، كما تحاول التدخل في تركيبة الجيش اللبناني.
وأشار إلى أن إسرائيل سلّمت، قبل أيام، وفقًا لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، قائمة بأسماء ضباط رفيعي المستوى في الجيش اللبناني تعترض على انتشارهم في الجنوب، بدعوى أنهم يسرّبون معلومات إلى حزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك