الخرطوم «وكالات»: أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الأربعاء مقتل 10 أشخاص بينهم خمس نساء جراء استهدافهم من قبل الدعم السريع بمسيرة بطريق الصادرات غرب أم درمان.
وقالت الشبكة في بيان صحفي اليوم: «قتل 10 مدنيين بينهم خمس نساء من أسرة واحدة إثر استهدافهم بمسيّرة تتبع الدعم السريع على طريق الصادرات غرب أم درمان أثناء توجههم لحضور مناسبة زواج ما أدى إلى احتراقها بالكامل، ومقتل جميع من كانوا على متنها».
وأكدت الشبكة أن «استهداف المدنيين ووسائل النقل المدنية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني علما أن الاستهداف تم بطريقة متعمدة عبر مسيرة موجهة القيادة وغير عشوائية مما يعكس حجم الاستهداف المنهجي للمدنيين بالمنطقة.
وكانت مجموعة محامي الطوارئ قد أفادت بأن طائرة مسيّرة استهدفت الاثنين عربة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة زواج ببلدة الشعطوط شرق محلية جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان ما أسفر عن مقتل 13 مدنيا بينهم 5 نساء» مشيرة إلى أن طائرة مسيّرة استهدفت صباح اليوم، مركبة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من مورد للمياه في منطقة حمرة الشيخ ما أدى إلى مقتل شخصين.
وقالت المجموعة في بيان صحفي أمس: إن هذا الهجوم يأتي ضمن نمط متصاعد من هجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين في ظل استمرار تحليقها فوق الأجزاء الشمالية من الولاية ورصدها لتحركات السكان.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليونا آخرين، ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة.
ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.
من جهة ثانية، كشفت دراسة سودانية ميدانية شاملة أن 93.
2 % من السودانيين يؤيدون مفاوضات السلام في نتيجة اعتبرها المشاركون دليلا رقميا يدحض الادعاءات التي تُستخدم لتبرير استمرار الحرب باسم الشعب السوداني.
وقالت مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان (AGPS) (منسق نداء سلام السودان) في بيان صحفي: إنها عرضت النتائج الأولية للدراسة خلال ورشة ضمت باحثين وإعلاميين وممثلين لمنظمات المجتمع المدني وخبراء في السياسات العامة.
ووفق المجموعة اعتمدت الدراسة على 1668 استبانة إلكترونية و30 مقابلة نوعية معمقة، وبعينة طبقية عشوائية عند مستوى ثقة 95 % شملت الولايات السودانية الـ 18 كافة إلى جانب السودانيين في تشاد ومصر وجنوب السودان وأوغندا وعدد من البلدان الأخرى.
وأوضح الدكتور عصام عباس أحد المشرفين على الدراسة أن استخدام لغة بايثون في تحليل البيانات والعينة الطبقية العشوائية عززا من موثوقية النتائج ودقتها العلمية.
وأظهرت النتائج أن 74.
4% يؤيدون وقفا فوريا لإطلاق النار، 88.
3% من المؤيدين للتسوية مستعدون لدعمها فيما سجلت ولاية وسط دارفور أعلى نسبة تأييد للسلام بلغت 94.
7%.
وبيّنت الدراسة أن التنافس على السلطة والثروة جاء في مقدمة أسباب الصراع، يليه إرث النظام السابق، ثم التهميش والتدخل الخارجي.
كما حمّل 80.
9% من المشاركين المؤسسة العسكرية بشقيها مسؤولية الحرب، 79.
2% النظام السابق، 73.
7% الحركات المسلحة.
ولم تتجاوز نسبة الثقة العالية في اتفاقيات السلام 14.
4% مقابل 28.
9% أعربوا عن عدم ثقتهم بها.
كما أظهرت النتائج أن 90 % من المشاركين يطالبون بالمحاسبة، ويفضل 38.
8% عدالة هجينة تجمع بين الآليات الوطنية والدولية فيما تمثلت أبرز الخطوط الحمراء لأي تسوية مستقبلية في رفض تقسيم السودان، وتعدد الجيوش، واستمرار تدخل المؤسسة العسكرية في العمل السياسي.
وأفاد 77.
9% بأن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل مصدرهم الرئيسي للمعلومات بينما رأى 93.
4 % أن الخطاب القبلي والجهوي يشكل تهديدا مباشرا للمواطنة والتماسك الوطني.
وأكدت الدكتورة أسماء النعيم المدير التنفيذي لمجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان، وعضو المكتب التنفيذي لنداء سلام السودان أن النتائج المعروضة تمثل نحو 20 % فقط من التحليل الكامل مشيرة إلى أن الدراسة صُممت لتكون قابلة للتوسع والتحديث بما يواكب تطورات الواقع الميداني.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين، ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة.
ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.
الجيش يستعيد مدينة استراتيجيةوفي سياق آخر، تمكن الجيش السوداني اليوم الأربعاء من استعادة السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق بعد عمليات مكثفة استهدفت مواقع قوات متحالفة مع الدعم السريع.
وقال مصدر حكومي مسؤول في تصريح لصحيفة «السوداني» نشرته اليوم: إن «القوات المسلحة تحرر مدينة الكرمك الاستراتيجية على الحدود مع إثيوبيا وتكبد الجماعات المسلحة خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات».
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من المعارك والتقدم الميداني الذي أحرزته القوات الحكومية السودانية في محيط المدينة والمناطق المجاورة لها.
وتعد مدينة الكرمك من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من الحدود الإثيوبية؛ حيث شهدت خلال الأسابيع الماضية مواجهات متواصلة بين الجيش والدعم السريع والقوات المتحالفة معه.
وكانت قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو أطلقت في مارس الماضي عملية عسكرية واسعة في إقليم النيل الأزرق الواقع أقصى جنوب شرق السودان، وهو ما مكنها من السيطرة على بلدة الكرمك الاستراتيجية ومناطق أخرى محيطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك