قناة التليفزيون العربي - بصلاحيات أكبر.. مصر تضع خطة لإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر │ اقتصادكم القدس العربي - موقع عبري: إسرائيل تستعد لرد محتمل من إيران أو لبنان CNN بالعربية - مدرب فرنسا يشيد بحكم مباراة مصر والأرجنتين الجزيرة نت - ديشان يوجه رسائل بشأن التحكيم الأرجنتيني لمباراة فرنسا والمغرب قناة التليفزيون العربي - ليلة صعبة في كييف.. الصواريخ الروسية تضرب في كل اتجاه وتستنزف الدفاعات الجوية الأوكرانية العربي الجديد - إدارة ترامب تواصل ملاحقة حكم واقعة بالوغون.. هجوم رغم وداع المونديال قناة الشرق للأخبار - ساعة الصفر: طهران تتحدى، وتلميحات أميركا بضربة مباغتة تُشعل هرمز!..مساء الشرق مع هديل عليان 8-7-2026 العربي الجديد - قاضية أميركية تنجو من السجن بعد تهمة "تهريب" مهاجر قناة الجزيرة مباشر - Why is Iran holding onto the Strait of Hormuz despite US pressure? العربي الجديد - مسعد بولس يواصل لقاءاته في ليبيا باجتماعين مع المنفي وحفتر
عامة

لماذا حوّلتم إقصاء الجزائر إلى نكبة وطنية؟

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

انهزم المنتخب الجزائري أمام سويسرا وخرج خروجا مؤلما من مونديال أمريكا وكندا والمكسيك 2026.أصاب الخروج الجزائريين بخيبة أمل كبرى عبرت عنها، بمبالغة، صور وفيديوهات السوشل ميديا ونقاشات الاستوديوهات ال...

ملخص مرصد
خرج المنتخب الجزائري من مونديال 2026 بخسارته أمام سويسرا، مما أثار غضبًا واسعًا في الشارع الجزائري عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرياضية. اتُهم المدرب فلاديمير بيتكوفيتش واللاعبون بالمسؤولية عن الإقصاء، في ظل توقعات مسبقة مبالغ فيها بتأهل المنتخب. كما ارتبطت ردود الفعل بالانتخابات العامة التي جرت قبل المباراة، حيث بلغت نسبة المشاركة 20% فقط.
  • خسارة الجزائر أمام سويسرا في مونديال 2026 أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا
  • اتهم الجمهور والمدربون الإعلام الرياضي بتضليل الجماهير بآمال غير واقعية
  • أقرت تقارير مشاركة ضعيفة في الانتخابات الجزائرية (20%) قبل المباراة بيوم
من: المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، سويسرا أين: أمريكا وكندا والمكسيك

انهزم المنتخب الجزائري أمام سويسرا وخرج خروجا مؤلما من مونديال أمريكا وكندا والمكسيك 2026.

أصاب الخروج الجزائريين بخيبة أمل كبرى عبرت عنها، بمبالغة، صور وفيديوهات السوشل ميديا ونقاشات الاستوديوهات الرياضية.

دُفع الجزائريون إلى صبِّ كل غضبهم على المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش واللاعبين.

وصل الأمر حد تردد اللاعبين في الالتحاق بغرف الملابس، بعد صافرة النهاية، إيثارا للسلامة.

ثم سمعوا شتائم وكلاما نابيا بينما كانوا يغادرون أرضية الملعب مطأطئي الرؤوس.

كانت تلك البداية فقط.

أما الهستيريا التي انطلقت في الساعات اللاحقة، فقصة أخرى.

لا يمكن لوم شعب على غضبه من خروج بلاده من نهائيات كأس العالم بهزيمة مؤلمة.

الاستياء وردود الفعل الغاضبة حالة طبيعية على الفور، خصوصا إذا كان هذا الشعب من الشعوب التي لم يبق لها سوى تقديس الكرة، لما تجلبه من بهجة، وربط نتائجها بالكبرياء الوطني.

أشفق على الجزائريين الذين يشعرون أن قلوبهم احترقت وروحهم تتألم.

إنهم يتحسرون على القضية الغلط.

الخروج من المونديال، مهما كان مُذلًّا، لا يستحق هذه «الهبّة» الوطنية.

لكن ألوم الذين يستغلون الهشاشة والفراغ المعنوي لدى الناس لتحويل مباراة كرة إلى دفاع عن شرف وطني.

منذ شهور وهم يغررون بهم ويرفعون سقف آمالهم وطموحاتهم إلى السماء، وعندما حدث الإقصاء نفخوا فيه وتركوهم فرائس لمشاعر الحرقة والإحباط.

وبدل أن يساعدوهم على تجاوز الصدمة بواقعية وعقل، راحوا يستغلونها بكل الطرق وطول الوقت.

أجرَم الإعلام الجزائري و»المحللون» والمعلقون الرياضيون بحق الجزائريين عندما أوهموهم بأن منتخبهم يمكن أن يذهب بعيدا في مونديال 2026، بينما الحقيقة أنه منتخب متواضع، انتصاراته صُدف أكثر منها ثمرة عمل جاد في العمق.

والدليل أنه تأهل إلى الدور الثاني في قائمة الانتظار وبحسابات وبالحد الأدنى من النقاط.

لم أسمع أصواتا عاقلة تتبنى هذا الطرح وتعيد الجزائريين إلى الأرض بتذكيرهم بحقيقة المنتخب، وبأن المنتخب السويسري ليس لقمة سائغة كما ردد الجاهلون والمضلِّلون.

ردود فعل بعض الجمهور وبعض «المحللين» وحملتهم على المدرب بيتكوفيتش واللاعبين كانت بغيضة.

لا أحد يستحق أن تُشتم أمه علنا بأقذر ما في لغة الشارع من عبارات، فقط لأن «محللين» ومعلّقين أوهموا الناس بأن التأهل على سويسرا سهل ومضمون، وبأن شرف الوطن معلق بأرجل لاعبي المنتخب.

وعلى ذكر «المحللين» في استوديوهات القنوات التلفزية، لديَّ قناعة قديمة بأنهم لا يختلفون عن الثرثارين من مرتادي المقاهي، لا في المعرفة الكروية ولا في الرزانة وأدب الحوار.

أشدد على أن الهستيريا التي عاشها المجتمع الجزائري سببها «المحللون» والمعلقون وشياطين منصات السوشل ميديا اللاهثون بأي ثمن وراء الإعجابات والتفاعل.

وأفضّل الاعتقاد أن الجمهور ضحية أكثر منه متهما.

إنها مأساة تذكِّر بما حدث بعد خسارة مباراة الفصل مع الكاميرون لنهائيات مونديال 2022 في قطر وأسطوانة «الماتش يتعاود»، التي لم نتعلم منها شيئا.

ليس سهلا فصل حالة الهيستيريا الوطنية عن الانتخابات العامة التي جرت في الجزائر في اليوم السابق للمباراة مع سويسرا، وذكرت تقارير أن نسبة المشاركة فيها لم تتجاوز 20%لكن هذا ليس ذريعة ولا يمر بسهولة.

السوشل ميديا تستطيع السلطات لجم أصحابها بسهولة مثلما تفعل مع أصحاب المنشورات السياسية، واستوديوهات القنوات التلفزية يمكن كف شرورها باتصال هاتفي من 15 ثانية يُترك لموظف صغير في الجهات المتعوّدة على إصدار التوجيهات والأوامر.

سيقول لي أحد إنها حرية تعبير وحق الناس في قول ما يريدون.

أقول إذا كان هذا فهمك لحرية التعبير، وتطالب بها فقط في الكرة، فهنيئا لك حرية التخدير.

وبعد، حتى لو فازت الجزائر على سويسرا، كان المسار سيتوقف في المباراة المقبلة أو التي بعدها.

فماذا كان سيتغيّر في حياة الجزائريين؟ هي مجرد حالة نفسية إيجابية مزيفة عابرة وانتهت، تشبه حال رجل محروم منحته الصدفة قضاء ليلة صاخبة في حضن المتعة، ثم يستفيق صباحا عائدا إلى بؤسه وهمومه الخالدة.

ما حدث الأسبوع الماضي مؤلم.

لكن حزني على طريقة تقبل الإقصاء وردود الفعل عليه، أكبر من حزني على الإقصاء.

نحن فريسة مرض مزمن أخشى أننا سعداء به.

لكي نشفى منه نحتاج إلى أكثر من وصفة علاج: وصفة تعلّم الناس أن دور الأنصار تشجيع المنتخب في الهزيمة قبل الفوز، وترك الباقي لأهل الاختصاص من مدرب وفنيين.

وصفة أخرى تعلّمهم التوقف عن تقديس الكرة والكف عن اعتبار خسارة مباراة أو الخروج من بطولة نكبة وطنية، وأن النكبة الحقيقية أن يؤمن شعب بأن شرفه الوطني معلّق بنتائج المنتخب.

وصفة ثالثة تعلّمهم فن تقبل الهزيمة وتجاوزها، مهما كانت الأسباب، انحياز الحكم، ظروف المباراة، اختيارات المدرب أو أي شيء آخر.

وصفة رابعة تعلّمهم القناعة بأن قدر المنتخب الجزائري في كأس العالم، كما هو الآن، الدور الثاني أو الثالث (إذا حدثت معجزة)، لأن هذه قدراته وحدوده وهي من قدرات البلاد وحدودها.

هذه الوصفات تشكّل فنّاً راقيا ونادرا أتمنى أن يتعلمه الجزائريون، لأنه شفى أُمما تعلمته وصالَحها مع ذاتها.

لاحظ الفرق: بينما لا يزال الجزائريون يتحسرون على مباراة النمسا وألمانيا في مونديال إسبانيا 1982، تجاوز الإنكليز هزيمتهم أمام الأرجنتين بهدف دييغو مارادونا بكفّه في مونديال 1986، ولا يذكرونه اليوم إلا للتندر حتى أنهم أطلقوا على حركة مارادونا «يد الإله».

لا يمكن في الأخير تجاهل دور السياسة.

ليس سهلا فصل حالة الهيستيريا الوطنية عن الانتخابات العامة التي جرت في الجزائر في اليوم السابق للمباراة مع سويسرا، وذكرت تقارير أن نسبة المشاركة فيها لم تتجاوز 20%، وهي من الأكثر تراجعا في تاريخ الانتخابات الجزائرية.

الهدف هنا امتصاص الغضب الشعبي وتمرير موضوع الانتخابات وسط ضجيج الكرة.

هذا طبيعي لأن كثيرا من حكومات العالم توظف الكرة سياسيا، لكن الطريقة الجزائرية فيها مبالغة وتطرف.

وإذا صحت هذه الفرضية، تكون الجزائر قد حققت نقلة نوعية.

من استعمال المنتخب الوطني سجلا ربحيا في الفوز إلى استعماله في الفوز والخسارة معا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك