إسطنبول: رحبت سوريا، الأربعاء، بإعلان الولايات المتحدة بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيفها “دولة راعية للإرهاب”.
واعتبرت هذه الخطوة “تطورا مهما في مسار العلاقات بين البلدين، القائمة على الحوار والاحترام المتبادل”.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان، إن بلادها “ترحب” بإعلان واشنطن عقب المباحثات التي جرت (الأربعاء)، في العاصمة التركية أنقرة، بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، “بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب الذي أُدرج في العام 1979”.
وأضافت أن سوريا ترحب كذلك بـ”إبلاغ الرئيس الأمريكي الكونغرس بنيته اتخاذ هذه الخطوة (إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب)”.
وأشارت إلى أن الخطوة “تمثل تطوراً مهماً في مسار العلاقات السورية الأمريكية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
وأكدت الوزارة أن “رفع هذا التصنيف، إلى جانب إنهاء العقوبات، من شأنه أن يسهم في تعزيز فرص التعافي الاقتصادي، وتهيئة البيئة اللازمة لإعادة الإعمار، وتشجيع التجارة والاستثمار، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأعربت سوريا، وفق البيان، عن “تطلعها إلى مواصلة العمل البناء مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعزز العلاقات الثنائية ويحقق السلام والتنمية والازدهار”.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن ترامب أبلغ الكونغرس رسميا بعزم إدارته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.
وقال روبيو، في بيان: “أبلغ الرئيس ترامب، اليوم الكونغرس بعزم إدارته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، عقب انتهاء فترة الإخطار المسبق للكونغرس البالغة 45 يوما”.
وأضاف أن “هذه خطوة تاريخية أخرى يتخذها الرئيس ترامب لمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق مستقبل أفضل”.
وتأتي هذه الخطوة عقب لقاء ترامب بالشرع، الأربعاء، على هامش مشاركتهما في قمّة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، حيث أعلن عزمه رفع هذا التصنيف عن سوريا.
وأضاف روبيو، أن رفع هذا التصنيف “سيفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين”، وسيمنح سوريا “فرصة لإعادة الإعمار”.
ورغم رفع معظم العقوبات عن سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، لا تزال البلاد مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، وهو ما يعتبره خبراء ومسؤولون أمريكيون وسوريون أحد أبرز التحديات المتبقية أمام تعافي الاقتصاد السوري.
وأدرجت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد (1971-2000)، بدعوى تقديمها دعما متكررا لجماعات تصنفها واشنطن “إرهابية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك