قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدم مسدسًا كهدية لكل من القادة الذين حضروا قمة الناتو هذا الأسبوع في أنقرة.
وأضاف قال ستارمر، متحدثًا إلى الصحفيين البريطانيين على متن رحلة عودته إلى الوطن، إن المسدسات كانت منقوشة باسم كل زعيم ومرفقة بصندوق من الذخيرة.
وأوضح ستارمر أنه اضطر إلى ترك هديته في تركيا لأن استيرادها إلى بريطانيا سيكون غير قانوني، على الرغم من رسالة من أردوغان ترفع القيود المفروضة على تصدير الأسلحة.
وفي البيان الخاتمي لقمة الناتو التي عقدت في أنقرة، أكد زعماء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، منهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «الالتزام الراسخ» بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من معاهدة الحلف.
وقال الحلفاء الأوروبيون وكندا في إعلانهم، يوم الأربعاء، إنهم سيتحملون مسؤولية أكبر عن الدفاع في الحلف، وكشفوا عن مشتريات جديدة بإجمالي يتجاوز 50 مليار دولار.
وأشار البيان أيضا إلى تعهد أعضاء الحلف بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو (80 مليار دولار) في 2026 و«بمستويات دعم مماثلة على الأقل» في 2027.
وذلك في إطار دعمهم الثابت لأوكرانيا في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
وأكد إعلان القمة تقريرا صدر الأسبوع الماضي استند إلى نص وافق عليه سفراء الحلف واطلعت عليه رويترز.
وأضاف إعلان قمة أنقرة أنه في عام 2025 زاد الحلفاء الأوروبيون وكندا استثماراتهم في المتطلبات الدفاعية الأساسية بأكثر من 139 مليار دولارفي سياق متصل قال مصدر مطلع على المحادثات لرويترز إن الرئيس الأميركي أبلغ حلف شمال الأطلسي برغبته في إبقاء الولايات المتحدة عضوا، وذلك خلال اجتماع للقادة عقد في أنقرة اليوم الأربعاء.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ترمب قال أيضا خلال الاجتماع المغلق إن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة بيع الأسلحة لأعضاء الحلف بغض النظر عن كيفية استخدامها.
ونقل المصدر عن ترمب قوله لقادة الحلف «نريد أن نبقى معكم».
ولم يعلق البيت الأبيض بعد على تصريحات ترمب خلال الاجتماع.
وذكر المصدر أن ترمب لم يكرر انتقاداته لإسبانيا ولا إعلانه السابق بشأن إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران خلال الاجتماع.
وأضاف المصدر أن ترمب لم يثر أيضا قضية جرينلاند التي تسببت في خلافات داخل الحلف.
وكان ترمب قد أمر في وقت سابق بوقف التجارة مع إسبانيا بسبب مسألة الإنفاق الدفاعي إلى جانب التوتر المرتبط بحرب إيران.
ورغم بقاء أميركا في الحلف، أبدى الرئيس الأميركي الأربعاء، غضبًا شديدًا تجاه الناتو، معربًا في اليوم الثاني من القمة عن استيائه من قضايا عدة، بدءًا من ملف غرينلاند التي فشلت الولايات المتحدة في الاستحواذ عليها، ووصولًا إلى إسبانيا التي أعلن عزمه وقف التعامل التجاري معها، فضلًا عن غياب الدعم الغربي في مواجهة إيران.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وقبيل الاجتماع الرسمي مع قادة الدول الأعضاء، لم يتردد الرئيس الأميركي في التعبير عن استيائه بوضوح وصراحة.
وقال: «أنا مستاء جدًا من الناتو»، وذلك رغم إشادته بمارك روته ووصفه بأنه «أمين عام عظيم».
وأضاف: «أنا غير راضٍ عن الحلف بسبب ما فعله مع غرينلاند، ولأنه لم يرغب في مساعدتنا في مواجهة الدولة الأولى الراعية للإرهاب، وهي إيران».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك