أظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها من محاولة عبور مضيق هرمز، في ظل تجدد الهجمات على السفن في هذا الممر المائي الحيوي، ما زاد من المخاوف الأمنية والسلامة، ويأتي هذا التحويل بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قرب المضيق يوم الثلاثاء، إثر تقارير تفيد بأن إيران أطلقت صواريخ على سفن في الممر المائي، ما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التهديد للسفن العابرة إلى" شديد".
وأعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري" البحري" تعرض ناقلة النفط العملاقة" وديان" لحادث في أثناء عبورها مضيق هرمز بتاريخ 7 يوليو 2026.
وأكدت الشركة أن جميع أفراد الطاقم والعاملين على متن الناقلة بخير، مع التأكد من سلامتهم بالكامل، دون تسجيل أيّ إصابات، مشيرةً إلى أن الشحنة النفطية في وضع آمن، وأن حالة الناقلة صالحة للإبحار.
وأضافت أنها أبلغت الجهات المختصة فور وقوع الحادث، وتواصل التنسيق مع جميع الأطراف ذات العلاقة، مع متابعة تطورات الموقف بصورة مستمرة، مؤكدةً أن سلامة الأفراد، وحماية البيئة البحرية، والإدارة الآمنة للناقلة تُمثّل أولوياتها.
تُمثّل" وديان"، ناقلة نفط سعودية، واحدة من أهم ناقلات النفط الخام العملاقة التابعة لأسطول شركة البحري، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للناقلة نحو 2.
2 مليون برميل من النفط الخام، ما يجعلها من السفن الإستراتيجية في نقل صادرات النفط السعودية إلى الأسواق العالمية.
تندرج" وديان" ضمن أسطول بحري للنفط، الذي يُعدّ أكبر أسطول من ناقلات النفط الخام العملاقة مزدوجة الهيكل على مستوى العالم، ويضم عشرات السفن الحديثة.
وكانت ناقلات الغاز الطبيعي المسال الثلاث - الغارية، والدحيل، والرويس - تتقدم ببطء غربًا نحو مضيق هرمز قبل أن تغير مسارها وتعود أدراجها في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، وفقًا لبيانات شركتي التحليلات" كيبلر" و" إل إس إي جي".
وكانت جميع الناقلات الثلاث، التي تسيطر عليها شركة قطر للطاقة، فارغة ومتجهة نحو منشأة رأس لفان القطرية لتصدير النفط والغاز لتحميل الشحنات.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، وشركة كيبلر أن ناقلة نفط ترفع العلم الهندي، تحمل مليوني برميل من النفط الخام الكويتي تم تحميلها أواخر الأسبوع الماضي، قامت بالانعطاف عائدةً قبالة رأس عُمان في مضيق هرمز يوم الأربعاء.
ومنذ بدء النزاع أواخر فبراير، غادرت المضيق 16 شحنة على الأقل من الغاز الطبيعي المسال من رأس لفان، و10 شحنات من محطة جزيرة داس التابعة لشركة أدنوك الإماراتية، إلا أن هذه الكمية لا تزال ضئيلة مقارنةً بنحو 7 ملايين طن متري تُشحن شهريًا من هذين المركزين التصديريين.
وقال ديفيد تشاو، استراتيجي أسواق آسيا والمحيط الهادئ العالمية في شركة إنفيسكو بسنغافورة: " في الوقت الذي ظننا فيه أننا قد طوينا صفحة علاوات المخاطر الجيوسياسية، تذكرنا بالتأكيد أن اتفاق السلام هذا لا يزال في طور التكوين".
وأضاف: " أعتقد أن سعر خام برنت الحالي لا يزال يتداول عند مستويات لا تعكس، في رأيي، بعض التصعيدات المستمرة من الشرق الأوسط".
وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي قد بلغت أدنى مستوى لها منذ عام 1983، مما يجعل الأسواق أكثر عرضة لصدمات العرض المستقبلية.
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بعد الضربات الجديدة، منتعشة من أدنى مستوياتها السنوية، مما أثار مخاوف متجددة بشأن التضخم الناجم عن الطاقة في الأشهر المقبلة.
أظهرت بيانات التضخم الأمريكية منذ مارس ارتفاعًا مطردًا في ضغوط الأسعار، مما زاد من توتر الأسواق بسبب سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.
ومع تجدد الهجمات الإيرانية على الناقلات في مضيق هرمز، إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات على مبيعات النفط الايراني والذي كانت قد تحصلت على إعفاء لمدة 60 يوماً بموجب اتفاقية السلام، مع إبحار ناقلتين عملاقتين إلى مضيق هرمز لتحميل النفط الإيراني، ومغادرة ناقلة أخرى المضيق محملة بمليوني برميل من النفط عبر الجانب العماني من المضيق، وفقًا لتحليل أجرته شركة كيبلر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك