وكالة شينخوا الصينية - بقيمة 450 مليون يوان.. الصين تعتزم إصدار قسائم استهلاكية للعطلة الصيفية وكالة شينخوا الصينية - حصيلة وفيات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية تصل إلى 600 العربية نت - قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح إلا بموجب "ترتيبات إيرانية" وكالة شينخوا الصينية - الصين تتطلع إلى توفير عدد كبير من الوظائف الحضرية الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة وكالة شينخوا الصينية - الصين تسرع تطوير الابتكار في صناعة التجزئة القدس العربي - قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح إلا بموجب “ترتيبات إيرانية” وكالة شينخوا الصينية - الصين تكثف تعاونها مع دول الخليج وتستحوذ على 90 في المائة من الشحنات العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر قناة التليفزيون العربي - عاجل | الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا بنية تحتية مهمة لقواعد أميركية في الكويت والبحرين قناة التليفزيون العربي - واشنطن تقصف "تشابهار" وإيران ترد بالمثل.. كواليس ليلة الانفجارات المرعبة وسر تساؤل الرئيس الأمريكي قناة الجزيرة مباشر - The Sudanese City of Kurmuk: Military Significance and Strategic Control Implications
عامة

"فضيحة بجلاجِل" في الفيفا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
1

لعل أقل ما يمكن أن يوصف به قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب الأميركي، فولارين بالوغون، في أثناء المباراة التي جمعت منتخب بلاده بمنتخب البوسنة والهرسك برس...

ملخص مرصد
أثار قرار الفيفا بتعليق البطاقة الحمراء للاعب الأميركي فولارين بالوغون في مباراة الولايات المتحدة ضد البوسنة استياءً واسعاً، بعد تدخل سياسي بين الرئيسين ترامب وإنفانتينو. رفض الفيفا اعتراض الاتحادين البلجيكي والأوروبي، مما أثار تساؤلات حول ازدواجية المعايير في تطبيق القوانين الرياضية. اعتبرت الأزمة دليلاً على تسيب منظومة فساد كروي متنامي، يهدد مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في كرة القدم.
  • فيفا علق بطاقة حمراء للاعب أميركي بعد تدخل سياسي بين ترامب وإنفانتينو
  • رفض الفيفا اعتراض الاتحادين البلجيكي والأوروبي على القرار
  • أزمة أثارت تساؤلات حول ازدواجية المعايير في تطبيق القوانين الرياضية
من: فيفا، فولارين بالوغون، دونالد ترامب، جياني إنفانتينو أين: مباراة الولايات المتحدة ضد البوسنة

لعل أقل ما يمكن أن يوصف به قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب الأميركي، فولارين بالوغون، في أثناء المباراة التي جمعت منتخب بلاده بمنتخب البوسنة والهرسك برسم سدس عشر نهاية كأس العالم، بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس" فيفا"، جياني إنفانتينو، أقل ما يمكن أن يوصف به أنه" فضيحة بِجَلاجِل" بتعبير أشقائنا المصريين.

وعلى الرغم من الاعتراض الحاد الذي أبداه الاتحادان البلجيكي والأوروبي لكرة القدم، على اعتبار أن منتخب بلجيكا كان معنيّاً بمنازلة نظيره الأميركي في ثمن النهائي، وتلويحه باللجوء إلى" كل السبل القانونية والإجرائية المتاحة للدفاع عن حقوق المنتخب البلجيكي"، إلا أن هذا لم يجد وقعاً داخل" فيفا"، بعد أن دخل اللاعب رسميا في المباراة التي جمعت، الاثنين الماضي، المنتخب الأميركي بنظيره البلجيكي وانتهت بانتصار الأخير وتأهّله إلى ربع النهاية.

أثار القرار استياءً واسعاً وسط جماهير كرة القدم، بالنظر إلى دلالاته، ليس داخل منظومة كرة القدم فحسب، بل أيضا لأنه كشف عن الكيفيات التي تُدار بها الملفات والقضايا التي تتقاطع فيها أولويات القوى والدول الكبرى ومصالحها.

وضعت أزمة تعليق البطاقة الحمراء التي تلقّاها اللاعب الأميركي" فيفا" أمام اختبار قانوني وأخلاقي عسير؛ اختبار لا يقترن فقط بازدواجية المعايير المعلومة في السياسة الدولية، بل أيضاً بصورة كرة القدم وموقعها في الوجدان الشعبي الكوني.

ما جدوى حزمة القوانين واللوائح التي تؤطر عمل" فيفا" والاتحادات القارّية والوطنية، إذا كانت" فيفا" أول من يدوس عليها ويضربها عرض الحائط، نزولاً عند رغبة رئيس دولة عظمى متسلّط وأرعن؟ المفروض أن تحظى هذه القوانين واللوائح باحترام" فيفا" قبل غيرها، لا أن يكون تطبيقها مرناً في مواجهة الأقوياء، وصارماً في مواجهة الضعفاء.

لم يكن قرار" فيفا" مجرّد زلة إدارية أو إجرائية، بل عنواناً لتسيّب منظومة فساد كروي مهول، ما فتئت تزداد تغوّلاً مع هيمنة الرأسمالية الجديدة على مختلف مفاصل الاقتصاد العالمي؛ تتعرّض كرة القدم منذ ثلاثة عقود لعملية رسْملة ممنهجة، أفقدتها الكثير من جماليتها وروحها.

ليس إلغاء البطاقة الحمراء للاعب الأميركي إلا الشجرة التي تخفي الغابة، ذلك أن تاريخ" فيفا" حافل بفضائح فسادٍ تزكم الأنوف، وهو ما يجعل من الأزمة الراهنة تحصيل حاصل في منظومة كروية مرتهنة للشركات العملاقة الراعية وحيتان الرأسمال العابر للحدود ولوبيات المُسْتشهرين والوكلاء والوسطاء في كرة القدم.

على الأغلب سيكون لقرار" فيفا" تداعيات في المنظور البعيد، أولها ضرب مصداقيتها القانونية والأخلاقية، وقد يفتح المجال أمام" اجتهادات"، من شأنها أن تُحوّل هذه السابقة الخطيرة إلى كرة ثلج، تتدرحرج بين أروقة الاتحادات القارّية والوطنية، ما سيُسهم في إرساء طبقية كروية بين الأندية والمنتخبات، فالنادي أو المنتخب المسنود بعلاقات نافذة داخل هذا الاتحاد أو ذاك، لن يعدم الوسيلة لإيقاف مفعول قرارات تتعارض مع مصلحته.

تفتح هذه الواقعة الباب على مصراعيه أمام انتقال ازدواجية المعايير المعلومة من أجهزة الأمم المتحدة إلى ملاعب كرة القدم؛ فلطالما عانت بلدان الجنوب وشعوبه من هذه الازدواجية في السياسة الدولية التي تتحكّم فيها القوى الكبرى ومراكز الهيمنة والنفوذ في الغرب، غير أن نقل هذه الآفة إلى ملاعب كرة القدم يضرب مبدأيْ العدالة وتكافؤ الفرص في الرياضة ويُفسد تنافُسيتها، وبالأخص كرة القدم، حيث يصبح الإفلات من العقوبات، في كرة القدم أو غيرها من الرياضات، مشروطاً بقوة البلدان التي ينتمي إليها المتنافسون ونفوذها السياسي والاقتصادي.

لم تكتسب كرة القدم حضورها في الوجدان الشعبي لمعظم أُمم الأرض لسبب عابر، بل من كونها الرياضة الأكثر ديمقراطية، إذْ تتساوى الأندية والمنتخبات على أرضية الملاعب بعيداً عن حسابات القوة والنفوذ السياسييْن، ولا شك أن تاريخ كأس العالم حافل بمباريات قلبت فيها منتخباتٌ، لم تكن تصنف ضمن" الكبار"، الطاولة على منتخبات الصف الأول العتيدة والمعروفة.

ولعل ذلك ما صنع جانباً من سحر المستديرة، الذي يبدو أن" فيفا" لم تعد معنية بالحفاظ عليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك