إسطنبول/ زين خليل/ الأناضولأقر الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، بالقراءة الأولى مشروع قانون يتيح تجميد أموال إضافية من أموال المقاصة التابعة للسلطة الفلسطينية، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط المالية عليها.
وقالت صحيفة" هآرتس" العبرية: " وافق الكنيست اليوم (الأربعاء) في قراءته الأولى على مشروع قانون يسمح بتجميد أموال إضافية تابعة للسلطة الفلسطينية".
وبحسب المقترح الذي قدمه عضو الكنيست موشيه باسال، من حزب" الليكود"، سيتم تجميد مبلغ يعادل الأموال التي حولتها السلطة الفلسطينية إلى غزة خلال العام السابق، وذلك بشكل سنوي، وفق المصدر ذاته.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشروع القانون ينص على أن هذه الأموال" ستُستخدم لدفع تعويضات للمتضررين من عمل إرهابي ينطلق من غزة".
وصوت لصالح مشروع القانون 12 عضوا في الكنيست من أصل 120، دون تسجيل أي معارضة، على أن يُحال مجددا إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال مناقشته، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانونا نافذا.
وذكرت" هآرتس" أن إسرائيل تحتجز نحو 14 مليار شيكل (4.
6 مليارات دولار) من إيرادات الخزينة الفلسطينية من الرسوم الجمركية على الواردات الموجهة للفلسطينيين، المعروفة باسم" أموال المقاصة"، بزعم أن هذه الأموال" تُستخدم لتشجيع الإرهاب ودعمه".
ولفتت إلى أنه بينما تتراكم الإيرادات المصادرة شهريا في الخزينة الإسرائيلية، تضطر حكومة رام الله إلى اتخاذ إجراءات تقشفية إضافية لمواجهة التدهور المستمر منذ نحو 3 سنوات.
وبحسب الصحيفة، يتراكم المبلغ المصادَر منذ عام 2019، ويضاف إليه نحو 400 مليون شيكل (131.
41 مليون دولار) شهريا.
وقالت إن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أفي بلوت، " حذّر مؤخرًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن عدم تحويل أموال السلطة الفلسطينية يُعدّ أحد العوامل التي قد تؤدي إلى تصعيد في الضفة الغربية".
وأضافت أن عاملا رئيسيا آخر في التدهور الاقتصادي يتمثل في الحظر الذي فرضته الحكومة الإسرائيلية على عمل الفلسطينيين داخل إسرائيل، رغم أن بعض التقارير أفادت بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، باستثناء الشرطة، تؤيد إلغاء هذا الحظر.
وأموال المقاصة هي ضرائب وجمارك تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبل تحويلها شهريا إلى وزارة المالية الفلسطينية، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.
وتشكل هذه الأموال نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية، ما يجعل أي اقتطاع أو احتجاز لها ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتقديم الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص والبنوك.
ومنذ 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة بذريعة دفع السلطة الفلسطينية مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء، قبل أن توسع لاحقا سياسة الاقتطاع والاحتجاز، ما فاقم الأزمة المالية للسلطة وجعلها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وفي 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت عام 1967 بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، خلافا لقرارات الشرعية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك