الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضولشهدت مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، الأربعاء، احتفالات جماهيرية عقب إعلان الجيش استعادة السيطرة على مدينة الكُرْمُك الاستراتيجية من قوات الدعم السريع و" الحركة الشعبية/ شمال".
وخرج آلاف المواطنين إلى شوارع الدمازين مرددين هتافات مؤيدة للجيش وشعارات تمجد" عزة السودان"، فيما أطلقت المركبات أبواقها احتفالا بما وصفوه بانتصار القوات المسلحة في الكُرْمُك، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.
وطاف حاكم ولاية النيل الأزرق أحمد العمدة، وقائد الفرقة الرابعة مشاة اللواء الركن إسماعيل الطيب، على متن سيارة مكشوفة في شوارع المدينة، وسط استقبال شعبي تخللته الزغاريد.
وفي خطاب أمام الجماهير، قال العمدة، إن استعادة الكرمك تمثل" انتصارا كبيرا"، مهنئا القوات المسلحة والفرقة الرابعة مشاة بـ" تحرير المدينة".
من جانبه، أكد محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي، الاستعداد لعودة المواطنين إلى المدينة، وقال: " سيتم تكوين لجان للعمل على تأهيل البنية التحتية والخدمية بعد تعرضها للدمار".
وفي بيان، قالت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش إن قواتها تمكنت" بعد عمليات قتالية محكمة" من فرض السيطرة على الكرمك" عقب دحر العناصر المعادية التابعة لمليشيا الدعم السريع والقوات المتحالفة معها"، وذلك في إطار العمليات الرامية إلى بسط سيادة الدولة وتأمين الشريط الحدودي.
وأضافت أن الكرمك تمثل أهمية استراتيجية باعتبارها إحدى المدن الحدودية مع إثيوبيا، " ما يجعل تأمينها خطوة مهمة في حماية الحدود ومنع أي تهديدات تمس أمن الوطن واستقراره".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش السوداني استعادة الكرمك وبسط سيطرته على المدينة.
كما أفادت مصادر عسكرية للأناضول بأن قوات الجيش دخلت المدينة المتاخمة للحدود الإثيوبية عقب معارك مع" الدعم السريع" و" الحركة الشعبية/ شمال" المتحالفة مع الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات بعد تقدم أحرزه الجيش خلال الأسابيع الماضية في ولاية النيل الأزرق، حيث استعاد السيطرة على عدة مناطق بالولاية المتاخمة لحدود إثيوبيا ودولة جنوب السودان.
وتعد الكُرْمُك من أكبر مدن ولاية النيل الأزرق بعد الدمازين، وتقع على مقربة من الحدود الإثيوبية، وتكتسب أهمية استراتيجية لتحكمها في خطوط الإمداد والتواصل العسكري، إضافة إلى ارتباطها بطرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان.
وفي 24 مارس/ آذار 2026، سيطرت قوات" الدعم السريع" و" الحركة الشعبية/ شمال" على المدينة.
ويفرض الجيش السوداني سيطرته على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تقاتل" الحركة الشعبية/ شمال" الحكومة منذ عام 2011 مطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و" الدعم السريع" حربا خلفت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية، كما فاقمت واحدة من" أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك