أكد رئيس البرلمان ورئيس الفريق الإيراني المفاوض، محمد باقر قاليباف، فجر اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة" لم تتعلم بعد أن ممارسة التنمّر ونكث العهود لم تعد من دون تكلفة"، مضيفاً في منشور على منصة إكس: " سأقولها بوضوح: من يضرب سيُضرب".
وتابع قاليباف مخاطباً الجانب الأميركي: " لا تتخبطوا عبثاً، لأنكم ستغرقون أكثر.
فمضيق هرمز لن يُفتح إلا وفقاً للترتيبات الإيرانية، لا عبر التهديدات الأميركية".
وجاءت تصريحات قاليباف عقب تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران من أن أي هجمات جديدة على السفن ستُقابل برد أشد، وذلك بعد أن شنّ الجيش الأميركي موجة جديدة من الضربات على إيران.
وكتب ترامب، ليل الأربعاء - الخميس، على منصته" تروث سوشال": " هذا رد انتقامي على قصف إيران السفن أمس.
وإذا تكرر ذلك، فسيكون الرد أشد بكثير! ".
بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إنّ الولايات المتحدة سترد" بقوة أكبر بكثير" إذا أطلقت إيران النار على السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز.
ووجه فانس، في كلمة ألقاها بمدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الأميركية، تحذيراً إلى إيران من استهداف السفن العابرة مضيق هرمز، قائلاً: " كان الاتفاق الأساسي الذي توصلنا إليه هو: إذا توقفتم عن إطلاق النار على السفن، فسنرفع الحصار، أما إذا أطلقتم النار عليها، فسنرد، وسيكون ردنا أشد بكثير مما كان عليه".
وجدد فانس مزاعمه بأن البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية التقليدية لطهران" جرى تدميرها".
وأضاف: " كان هناك داخل النظام الإيراني من يقول نريد تغيير علاقتنا مع الولايات المتحدة وفتح صفحة جديدة.
فقال الرئيس (دونالد ترامب) حسناً، فلنجلس إلى طاولة المفاوضات ولنرَ ما إذا كان أصحاب العقلانية داخل النظام سيتمكنون من انتزاع السيطرة من أولئك المجانين.
وكان هذا هو أساس الاتفاق الذي توصلنا إليه".
وأضاف فانس أن إيران عادت قبل 24 ساعة إلى استهداف السفن، قائلاً: " التزموا الهدوء لمدة أسبوع تقريباً، ثم عادوا إلى إطلاق النار.
الاتفاق بسيط جداً، إذا أطلقوا النار على السفن فسندمرهم.
بهذه البساطة، وهذا هو منطق التعامل".
وأكد أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً، معتبراً أن ذلك يعني استمرار تدفق النفط والغاز إلى الشعب الأميركي.
وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة الماضية على خلفية مهاجمة الأخيرة سفناً بحجة مخالفتها الترتيبات الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز.
وبينما تؤكد طهران أن واشنطن تنتهك مذكرة التفاهم، ولا سيما البند الخامس منها الذي ينص على مسؤولية إيران عن تنظيم العبور في مضيق هرمز، وأن ما تقوم به الولايات المتحدة هو محاولة لتجاوز بنود التفاهم وإعادة فرض وقائع أحادية، يصرّ ترامب على" ضمان حرية الملاحة، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الشحن الدولي".
وكانت الخارجية الإيرانية قد أكدت، في بيان أمس الأربعاء، أنّ طهران ستواصل بحزم صون مصالحها الوطنية وممارسة سيادتها، في إشارة إلى تمسّكها بدورها في إدارة الملفات المرتبطة بمضيق هرمز، وما يتصل بأمن الملاحة والعبور.
واعتبرت أن حماية السيادة الإيرانية تمثل أولوية لا يمكن التراجع عنها، وأن استمرار الضغوط الأميركية يحمّل واشنطن مسؤولية التصعيد ويفتح الباب أمام مزيد من التوتر في المنطقة.
في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم"، اليوم الخميس، تنفيذ جولة إضافية من الضربات العسكرية ضد إيران في 8 يوليو/ تموز، بهدف" زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة التجارية والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز".
وقالت" سنتكوم"، في بيان، إنّ القوات الأميركية استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولاً للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على طول الساحل الإيراني.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم الخميس، أنه في المرحلة الأولى مما وصفه بـ" الرد العقابي"، استهدفت قواته البحرية والجوية، خلال عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، " البنى التحتية والمنشآت المهمة" لقاعدتين أميركيتين في عريفجان وعلي السالم بالكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين.
وحذر الحرس الثوري الإيراني الجيش الأميركي من أن أي تكرار للعدوان" سيُواجه بردود ساحقة، ستطاول قواعد أميركية أخرى في المنطقة".
كما أعلن أن الولايات المتحدة، التي وصفها بـ" الناكثة للعهود"، استهدفت في هجماتها عدة نقاط في المحافظات الساحلية جنوبي إيران، وجسرين في المحافظات الشرقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك