يتطلع المنتخب المغربي، الممثل العربي والأفريقي الوحيد في بطولة كأس العالم، إلى مواصلة رحلته التاريخية عندما يواجه نظيره الفرنسي، وصيف بطل العالم، على ملعب بوسطن ضمن منافسات الدور ربع النهائيويخوض المغربي المواجهة بطموح بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بعدما واصل عروضه القوية في البطولة، وتأهل إلى الدور ربع النهائي إثر فوزه المستحق على منتخب كندا بثلاثة أهداف دون رد في دور الستة عشر.
في المقابل، بلغ المنتخب الفرنسي الدور ذاته عقب فوزه الصعب على منتخب باراغواي بهدف دون مقابل، ليواصل هو الآخر مشواره بحثا عن استعادة اللقب العالمي الغائب عن خزائنه منذ تتويجه بنسختي 1998 و2018.
وتتجاوز أهمية هذه المواجهة حدود التنافس على بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي، إذ تمثل أيضا صراعا كرويا بين مدرستين مختلفتين، إلى جانب ترقب لمبارزات فردية بين أبرز نجوم المنتخبين، في لقاء ينتظر أن تحسمه التفاصيل الدقيقة، في ظل التقارب الكبير في المستوى والطموحات.
وعلى الصعيد الفني، يعول المنتخب المغربي على سرعته في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، واستغلال الأطراف بفاعلية، إلى جانب الخبرة التي اكتسبها لاعبوه في المواجهات الكبرى، بقيادة أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وإبراهيم دياز، وهي عناصر قد تمنحه الأفضلية في استثمار المساحات خلف دفاع المنافس،في المقابل، يرتكز أسلوب المنتخب الفرنسي على الاستحواذ وفرض إيقاع اللعب، مستفيدا من الجودة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها لاعبوه، وفي مقدمتهم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، غير أن المنتخب المغربي أثبت في أكثر من مناسبة قدرته على التعامل مع هذا النوع من المباريات.
تكتسب هذه المباراة نكهة خاصة، إذ يلتقي عدد كبير من لاعبي المنتخبين على مدار الموسم في أكبر الأندية الأوروبية.
فأشرف حكيمي سيواجه زملاءه في باريس سان جيرمان، برادلي باركولا وديزيريه دويه وعثمان ديمبيلي، إلى جانب صديقه المقرّب كيليان مبابي،كما سيكون إسماعيل الصيباري، على موعد مع مباراة خاصة قبيل انتقاله إلى بايرن ميونيخ الموسم المقبل، حيث سيلتقي بزملائه المستقبليين ميكايل أوليسيه ودايوت أوباميكانو من المنتخب الفرنسي.
كذلك سيواجه إبراهيم دياز زميله المستقبلي في ريال مدريد إبراهيما كوناتي، الذي انتقل من ليفربول إلى صفوف الملكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك