رويترز العربية - في غزة: تسعة أشهر من وقف إطلاق النار لم تضع حدًا للأزمة الإنسانية CGTN العربية - طريق العودة له موعد — خليج السلاحف البحرية في هويتشو CGTN العربية - شي يدعو إلى دفع مسيرة التحديث صيني النمط عبر الابتكار العلمي والتكنولوجي قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الكويتية: الاعتداءات السافرة تصعيد خطير في المنطقة ويهدد السلم والأمن الإقليميين CNN بالعربية - دبلوماسي أمريكي سابق عن الضربات الأمريكية: كانت هناك فرصة قبل سقوط القنابل.. وعالقون في "دوامة موت" العربية نت - السعودية وكندا تدينان استهداف ناقلات هرمز وتؤكدان خفض التصعيد الجزيرة نت - تونس تقترض 312 مليون دولار من صندوق النقد العربي CNN بالعربية - أبرز ترشيحات جوائز "إيمي برايم تايم" الـ 78 القدس العربي - إسرائيل تشرد 3 عائلات فلسطينية بهدم منزل جنوبي الضفة- (شاهد) الجزيرة نت - رسالة نووية إلى الصين.. أستراليا تستأنف تصدير اليورانيوم إلى الهند
عامة

هل استغلت شركة “بلاككور” الإسرائيلية كأس العالم للتسبب في “الفتنة الرقمية الكبرى” بين الشعوب العربية؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن- “القدس العربي”: هل تتلاعب إسرائيل بالرأي العام العربي من خلال خلق “الفتنة الرقمية الكبرى” بمناسبة كأس العالم لكرة القدم، وذلك على شاكلة ما فعلته ضد اليسار الفرنسي في الانتخابات البلدية الأخيرة و...

لندن- “القدس العربي”: هل تتلاعب إسرائيل بالرأي العام العربي من خلال خلق “الفتنة الرقمية الكبرى” بمناسبة كأس العالم لكرة القدم، وذلك على شاكلة ما فعلته ضد اليسار الفرنسي في الانتخابات البلدية الأخيرة ودول أخرى مثل بلدية نيويورك؟ إنه السؤال الذي يطرح نفسه بشدة بعد انفضاح أساليب وكالة إسرائيلية تدعى “بلاككور”، متخصصة في التضليل والتبخيس السياسي على المستوى العالمي، والتأثير في نتائج الانتخابات.

وعلاقة بهذه الظاهرة، أثارت الأجهزة الفرنسية المختصة في الأمن السيبراني “فيجينوم”، خلال الفترة الأخيرة، قضية مرتبطة بالشركة الإسرائيلية “بلاككور”، بعد الاشتباه بضلوعها في حملة رقمية واسعة استهدفت مسؤولين ومرشحين مرتبطين بحزب “فرنسا غير الخاضعة” (LFI) خلال الانتخابات البلدية الأخيرة.

وحسب التقارير الصادرة عن هذه الوكالة، فقد تعرض أعضاء هذا الحزب إلى حملة منسقة لنشر محتوى مضلل على شبكة الإنترنت بهدف الإضرار بصورة غالبية أعضائه.

ويتم تفسير هذه الحملة بمواقف الحزب، المتجلية في دعمه للفلسطينيين وبعض مواقفه المناهضة لإسرائيل.

وعملياً، يؤكد هذا الحزب، الذي يرأسه جان لوك ميلانشون، تنديده بإسرائيل واعتبار ما قامت به بمثابة “حرب إبادة”، كما ندد بالحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران.

وانتهى التحقيق الذي قام به خبراء وكالة “فيجينوم” إلى خلاصات أبرزها: إنشاء الوكالة الإسرائيلية محتوى سياسياً مضللاً، ثم استخدام حسابات مزيفة على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، من يوتيوب وفيسبوك وإكس، مع التركيز القوي على منشورات تهدف إلى إثارة ردود فعل عاطفية.

وفي الوقت ذاته، جرى التضخيم المصطنع لبعض الخطابات على شبكات التواصل الاجتماعي، وأخيرا إنشاء مواقع أو صفحات تحاكي مواقف وسائل الإعلام الإخبارية التقليدية التي تتمتع بالمصداقية.

ويبقى الأهم أن تقنيات هذه الاستراتيجية في التضليل تتوافق مع الأساليب المستخدمة في العمليات الحديثة للتلاعب بالمعلومات وبالرأي العام.

وتؤكد المعطيات الحالية أن الشركة الإسرائيلية تدخلت في الانتخابات البلدية في نيويورك للتقليل من حظوظ زهران ممداني، كما تدخلت في انتخابات اسكتلندا وتوغو وأنغولا، وأخيرا فرنسا، والآن العالم العربي.

وعلى هذا المنوال، يبدو أن الوكالة الإسرائيلية “بلاككور” استغلت مباريات كأس العالم لتمارس أكبر “فتنة رقمية” حتى الآن بين الشعوب العربية، سواء المشاركة أو غير المشاركة في هذه المناسبة التي تُعد أكبر تظاهرة رياضية في العالم.

وعليه، تم رصد ما يلي:في المقام الأول، إنشاء حسابات مزيفة على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على فيسبوك في شمال إفريقيا، ومنصة إكس في الشرق الأوسط، ويوتيوب الجامع للمنطقتين.

وتعمل هذه الحسابات على بث مضامين التوتر والتفرقة والمواجهة، كما تدعم عددا من الحسابات التي تتبنى هذه الاستراتيجية، عن قصد أو من دون انتباه.

وأصبحت حسابات بعض نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، التي لم تكن تتعدى عشرة متفاعلين، تضم مئات، وفي بعض الأحيان آلاف المتفاعلين.

كما يتم التركيز على نشر محتوى تضليلي ضمن الردود على المقالات التي تسمح بها بعض الجرائد مثل “القدس العربي”، في حين أن قناة الجزيرة جمدت هذه الخاصية.

في المقام الثاني، جرى استغلال العاطفة الجياشة للشعوب العربية في دعم هذا المنتخب الوطني أو ذاك، أو أي منتخب آخر، في مهاجمة الآخرين من خلال محتوى تحريضي ومضلل، مع التركيز أساسا على ثلاثة منتخبات هي المغرب والجزائر ومصر، وذلك بسبب حظوظها في كأس العالم وشعبيتها في العالم العربي، ثم بسبب درجة التعصب التي يتميز بها نسبة من أنصارها بتجاوز الوطنية إلى الشوفينية المطلقة.

في المقام الثالث، وارتباطا بالنقطة السابقة، ركزت استراتيجية الشركة الإسرائيلية على محاولة عزل المنتخب المغربي عن محيطه العربي من خلال توظيف مزدوج للقضية الفلسطينية، بين حسابات تجعله منتخبا فلسطينيا لإثارة أنصار التطبيع، وحسابات أخرى توحي أنه ممثل للدولة المغربية وكأنه موال للتطبيع وتكثر من استعمال كلمة الخيانة.

وفي المقابل، ركزت على ما يسمى “الطابع الفرعوني” للمنتخب المصري نسبة إلى الحضارة الفرعونية، وشنت حملة واسعة ضده بسبب حديث مدربه حسام حسن عن معاناة الشعب الفلسطيني.

وفي الوقت نفسه، جرى توظيف المنتخب الجزائري كأداة لتعزيز هذه الاستراتيجية ضد أحد المنتخبين، ولا سيما المنتخب المغربي.

وتتوفر إسرائيل على دراسات دقيقة للرأي العام العربي، ولنفسية الشعوب العربية والأمازيغية ومحيطها الإفريقي، وتعرف جيدا مكامن الضعف العاطفي التي تستغلها في الوقت الراهن للتغطية على حرب الإبادة، والاستفادة من الحروب الرقمية بهدف التقليل من تركيز هذه الشعوب على جرائمها.

وهكذا، شكل كأس العالم أكبر فرصة حتى الآن لتطبيق “الفتنة الرقمية الكبرى” بين الشعوب العربية.

وعموما، يبدو أن نجاح “بلاككور” يبقى ضعيفا للغاية، وتبقى أحسن الإجابات عن استراتيجيتها هو دعم الشعوب العربية والإسلامية لجميع المنتخبات العربية والإسلامية، ولعل ما يثير حنق إسرائيل هو عندما يرفع فلسطينيو قطاع غزة أعلام المغرب ومصر والأردن والجزائر والعراق وتونس وقطر لدعم منتخبات هذه الدول.

إن مقياس الاهتمام والدعم والحماس الذي أبدته هذه الجماهير في مساندة مصر أمام الأرجنتين، ثم ما تبديه في دعم المنتخب المغربي في مواجهة فرنسا ليلة الخميس، هو المعطى غير القابل للنقاش حول فشل استراتيجية “بلاككور”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك