بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضولحذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان" يونيفيل"، الخميس، من أن الوضع جنوبي البلاد لا يزال" هشا"، رغم تراجع مستوى العنف منذ أواخر يونيو/ حزيران الماضي.
وأشارت اليونيفيل، إلى أنها كثفت أنشطتها العملياتية في المنطقة لدعم الاستقرار.
يأتي ذلك في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، إذ نفذ، ليل الأربعاء/ الخميس، سلسلة عمليات نسف داخل بلدة الخيام، إلى جانب تفجير آخر في بلدة الطيبة، سُمعت أصداؤه في مناطق مختلفة من الجنوب، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت اليونيفيل، في بيان، إنها" تمكنت من زيادة أنشطتها العملياتية تدريجيا في مختلف أنحاء جنوب لبنان، في ظل التراجع الأخير في مستوى العنف".
وأضافت: " مع بدء عودة العائلات إلى قراها، يعزز حفظة السلام حضورهم للمساعدة في ترسيخ الاستقرار النسبي الذي تحقق خلال الأسابيع الماضية".
وأوضحت اليونيفيل، أن" حفظة السلام يواصلون رصد التطورات والتواصل مع الفرقاء، ودعم المجتمعات المحلية حيثما أمكن، بما في ذلك المساعدة في إصلاح الطرق المتضررة وغيرها من البنى التحتية".
وبينت أن" هذه الجهود تسهم في دعم التعافي، كما تساعد في تسهيل الحركة لتنفيذ أنشطتنا العملياتية".
وأكدت اليونيفيل، أنه" رغم تراجع مستوى العنف منذ أواخر يونيو/ حزيران الماضي، لا يزال الوضع هشا، ويبقى الحوار والتنسيق ومواصلة الأنشطة العملياتية من الأمور الأساسية للحد من التوترات واستعادة الاستقرار في المنطقة".
وتأسست قوة" اليونيفيل" عام 1978، عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، قبل أن تُعزز مهامها بصورة كبيرة عقب حرب يوليو/ تموز 2006، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي اعتمد في العام نفسه بهدف وقف الأعمال العدائية بين" حزب الله" وإسرائيل.
ويأتي تحذير اليونيفيل، من هشاشة الوضع رغم توقيع لبنان وإسرائيل" اتفاق إطار" برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، وبعد يومين من إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين ستعقد في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان على خلفية الحرب مع إيران، أسفر عن مقتل 4 آلاف و321 شخصا وإصابة 12 ألفا و204 آخرين حتى 9 يوليو/ تموز الجاري، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك