إعلام العرب - “خسائر بشرية فادحة” في حريق مصنع بالصين روسيا اليوم - لافروف يؤكد ضرورة حل النزاع حول إيران باتفاق يعكس مصالح جميع الأطراف إعلام العرب - تونس تبرم اتفاقية قرض مع صندوق النقد العربي بـ312 مليون دولار قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة تترقب.. واشنطن وطهران على وقع التصعيد والقصف ومخاوف من اتساع المواجهة روسيا اليوم - الأوكراني شتيلرمان يحدد أسوأ سيناريو قد تواجهه بلاده إذا حدث هذا الأمر! قناة التليفزيون العربي - ضربات أميركية عنيفة ورد إيراني سريع.. ما احتمالات توسع المواجهة؟ روسيا اليوم - باكستان تدعو لضبط النفس بعد انهيار الهدنة الأمريكية الإيرانية وتحذر من تداعيات التصعيد روسيا اليوم - الداخلية السورية تعلن تفاصيل جديدة عن القبض على منفذي تفجيرات دمشق الأخيرة روسيا اليوم - تفاصيل صادمة وراء فيديو سخرية مجندات إسرائيليات من الجيش السوري الجديد إعلام العرب - الكويت تعلن خروج عدد من خطوط النقل الكهربائية عن الخدمة
عامة

من الطبيب إلى اليوتيوبر.. كيف تغيّرت أحلام الأطفال؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

قبل سنوات، حين كان يُطلب من طفل في السابعة من عمره أن يرسم" ماذا تريد أن تكون حين تكبر؟ "، كانت الإجابات تتوزع بين الطبيب والضابط ورائد الفضاء، بينما اليوم، وفي قاعات الدراسة بالنرويج وولاية ويسكونسن ...

ملخص مرصد
كشفت دراسة أكاديمية مقارنة بين النرويج وولاية ويسكونسن الأمريكية أن أكثر من 60% من المراهقين يريدون أن يصبحوا مؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، متأثرين بما يشاهدونه على الإنترنت. وأظهرت الدراسة أن غالبية الأطفال يربطون الشهرة بالثراء، دون إدراك تعقيدات صناعة المحتوى. ودعا الباحثون إلى تعليم الأطفال المهارات الحقيقية وراء النجاح الرقمي، لا الاكتفاء بعدد المتابعين أو الأرباح.
  • دراسة أكاديمية: 60% من المراهقين يريدون أن يصبحوا مؤثرين على الإنترنت
  • الأطفال يربطون الشهرة بالثراء دون إدراك تعقيدات صناعة المحتوى
  • فرنسا أقرّت قانون حماية للأطفال العاملين كمؤثرين على الإنترنت عام 2020
من: باحث ماثيو سيمونو وفريقه، أطفال في النرويج وولاية ويسكونسن أين: النرويج وولاية ويسكونسن الأمريكية وفرنسا

قبل سنوات، حين كان يُطلب من طفل في السابعة من عمره أن يرسم" ماذا تريد أن تكون حين تكبر؟ "، كانت الإجابات تتوزع بين الطبيب والضابط ورائد الفضاء، بينما اليوم، وفي قاعات الدراسة بالنرويج وولاية ويسكونسن الأمريكية على حد سواء، يمسك عدد متزايد من الأطفال أقلامهم ليرسموا شعار يوتيوب.

هذا ما توصلت إليه دراسة أكاديمية جديدة أجراها الباحث ماثيو سيمونو، أستاذ التعليم المهني والتقني في جامعة ويسكونسن ستاوت بالتعاون مع فريقه البحثي، في مقارنة ميدانية نادرة بين بلدين مختلفين تماما في الثقافة والنظام التعليمي، بحسب ما نشرته منصة" ذا كونفرسيشن" الأكاديمية.

list 1 of 2دراسة تحذر: هذه الأطعمة تغيّر حجم دماغ طفلكlist 2 of 2قبل أن يحكم طفلك على الآخرين.

كيف تعلمه قيمة التسامح؟أرقام مذهلة كشفتها الدراسةاستند الباحثون إلى منهجية ميدانية مباشرة، سألوا الأطفال سؤالا بسيطا: " حين أكبر أريد أن أكون…"، ثم أتبعوه بسؤال أكثر أهمية: " من أين عرفت عن هذه المهنة؟ ".

شملت الدراسة أكثر من 80 طفلا تتراوح أعمارهم بين 7 أعوام و11 عاما في ولاية ويسكونسن، بالإضافة إلى جلسات نقاش مع أكثر من 140 طالبا من المرحلتين المتوسطة والثانوية، ثم أجريت مقابلات مماثلة مع أكثر من 60 طفلا في النرويج ضمن الفئة العمرية نفسها.

كشفت النتيجة أن أكثر من 60% من طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية الذين شملهم الاستطلاع بين عامي 2021 و2024 قالوا إنهم يريدون أن يصبحوا مؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، أو أن اختيارهم لمهنة المستقبل تأثر بصورة مباشرة بما يشاهدونه على الإنترنت.

وجاءت مهن أخرى، مثل لاعب كرة قدم محترف أو ممثل أو مهن مرتبطة بالموسيقي في مراتب تالية شعبيا.

أما الأطفال الأصغر سنا، فكان بعضهم ببساطة يكتفي برسم شعار تيك توك، أو كتابة كلمة" مؤثر" دون أن تكون لديهم فكرة واضحة عمن أو ما الذي سيؤثرون فيه.

هذا التوجه لا يقتصر على المراهقين وحدهم، ففي استطلاع أجرته شركة" ويكفيلد ريسرش" برعاية مجموعة" سيتيزنز المالية" بالتعاون مع منظمة" جونيور أتشيفمنت" على نحو 1000 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما، تبين أن 40% منهم يفكرون جديا في العمل صناع محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي.

الفجوة بين الحلم والواقع الماليهنا تكمن المفارقة التي يغفل عنها كثير من الأطفال.

" الشهرة على الإنترنت نادرا ما تعني الثراء.

فبحسب تقرير" حالة صناع المحتوى" الصادر عن منصة" كاجابي" لعام 2024، ونقلته منصة" سوشيال ميديا توداي"، فإن 96% من صناع المحتوى حول العالم يجنون أقل من 100 ألف دولار سنويا.

بينما لا تزيد نسبة من يتخطون هذا المستوى على 4% فقط، وهي نتيجة تتسق مع بيانات نشرتها منصة" أسباير" عام 2022.

وبحسب التقرير ذاته، فإن الغالبية العظمى من صناع المحتوى لا يحققون دخلا يقارب 15 ألف دولار سنويا، بينما تظهر بيانات أخرى أن حوالي 90% من مقاطع الفيديو المنشورة على يوتيوب لا تصل أصلا إلى 1000 مشاهدة.

وبينما يتخيل الطفل أن النجاح يبدأ بهاتف وكاميرا وفيديو واحد، فإن الواقع أكثر تعقيدا؛ إذ يخوض ملايين الأشخاص منافسة شديدة، ولا ينجح في تحقيق دخل مرتفع سوى عدد محدود، وغالبا ما يعتمد هؤلاء على مصادر دخل متعددة، مثل الرعايات والإعلانات والاشتراكات وبيع المنتجات أو الخدمات، وليس على عائد الفيديوهات وحدها.

لماذا يتصدر المال والشهرة أحلام الأطفال؟اللافت في إجابات الأطفال، بحسب الدراسة، أنها لم تتضمن أي إشارة تقريبا إلى الإبداع أو الاستمتاع بصناعة المحتوى باعتبارها غاية في حد ذاتها.

فقد جاءت الإجابات مباشرة ومتشابهة: " لأنهم يكسبون الكثير من المال" أو" لأنهم مشهورون".

وحتى الأطفال الذين اختاروا مهنا أخرى، مثل لاعب كرة القدم أو الممثل أو المغني، برروا اختياراتهم بالمنطق نفسه تقريبا: الشهرة والثراء.

ويعكس هذا النمط من التفكير البيئة الرقمية التي نشأ فيها هذا الجيل.

فالطفل لا يشاهد غالبا إلا النتيجة النهائية، يرى عددا ضخما من المتابعين وسيارة فاخرة وهدايا من الشركات وسفرا مستمرا، لكنه لا يرى سنوات المحاولة وساعات التصوير والمونتاج، وعشرات المقاطع التي لم تحقق أي انتشار، أو الضغوط والمنافسات التي ترافق العمل المستمر على المنصات.

وهكذا تبدو الشهرة في نظره نجاحا سريعا وسهلا.

كيف تصنع الخوارزميات حلم الشهرة؟هناك فرق جوهري بين أن يشاهد الطفل مقطعا مؤثرا مرة واحدة، وبين أن يجد نفسه محاطا يوميا بعشرات المقاطع المتشابهة دون أن يبحث عنها بنفسه.

وهنا يأتي دور الخوارزميات التي تعتمد عليها منصات مثل يوتيوب وتيك توك، فهي لا تعرض المحتوى بصورة عشوائية، بل تتعلم باستمرار من كل نقرة ومشاهدة ومدة البقاء على الفيديو، ثم توصي بمزيد من المحتوى المشابه.

ونتيجة لذلك قد يجد الطفل نفسه داخل دائرة متكررة من مقاطع تتحدث عن النجاح السريع والثراء والشهرة، لأنها غالبا ما تحقق معدلات مرتفعة من التفاعل والمشاهدة.

وبهذه الطريقة، لا تكتفي المنصات بعرض هذه النماذج بل تمنحها فرصا أكبر للانتشار، بينما يحظى المحتوى الذي يروي قصص التعلم الطويل أو الفشل الذي يسبق النجاح بظهور أقل في كثير من الأحيان.

وربما يفسر ذلك جزئيا لماذا يرى الأطفال في بلدان مختلفة الصورة النهائية اللامعة للنجاح، بينما يغيب عنهم الطريق الطويل الذي سبقها.

كيف يتعامل الأهل مع الطفل" اليوتيوبر"؟لا يدعو الباحثون إلى رفض هذا الحلم أو السخرية منه، فالدراسة نفسها تقدم مثالا مغايرا؛ إذ قال أحد الطلاب، الذي يعيش في بلدة ريفية تبعد أكثر من 1300 ميل عن أقرب ساحل، إن مقاطع الفيديو على الإنترنت هي التي ألهمته أن يحلم بأن يصبح عالم أحياء بحرية.

وهذا يعني أن الإنترنت قد يفتح بالفعل آفاقا مهنية جديدة للأطفال، إذا اقترن بالإلهام والمعرفة، لا بمجرد السعي وراء الشهرة.

لكن ما يوصي به الباحثون هو مساعدة الطفل على رؤية ما وراء الشاشة؛ أي المهارات التي تقف خلف صناع المحتوى الناجحين، مثل التصوير والكتابة والتحرير والتسويق وإدارة الوقت، بدلا من اختزال النجاح في عدد المتابعين أو حجم الأرباح.

وتشير الدراسة أيضا إلى أن الأطفال والمراهقين يقولون إنهم يتعلمون عن مستقبلهم المهني من الحوارات المباشرة مع الأهل والمعلمين والمختصين أكثر مما يتعلمونه من استبيانات التوجيه المهني التقليدية في المدارس، والتي وصفها بعضهم بأنها" مضيعة للوقت" ولا تعكس اهتماماتهم أو واقعهم.

ويشير ذلك إلى أن الحوار الهادئ مع الطفل قد يكون أكثر تأثيرا من المنع أو التحذير، خاصة عندما يطرح الأهل أسئلة تساعده على التفكير، مثل: كم من الوقت يحتاج بناء قناة ناجحة؟ وماذا لو لم ينجح الفيديو الأول أو حتى العاشر؟عندما يصبح الطفل صانع المحتوىلم تقتصر المخاوف على تأثير المحتوى في أحلام الأطفال، بل امتدت أيضا إلى الأطفال الذين أصبحوا هم أنفسهم صناع محتوى يحققون أرباحا كبيرة تحت إدارة ذويهم.

ففي فرنسا، أقر البرلمان عام 2020 قانونا يمنح الأطفال العاملين كمؤثرين على الإنترنت حماية قانونية مماثلة لتلك المطبقة على الأطفال العاملين في مجالي التمثيل وعرض الأزياء.

وينظم القانون ساعات العمل، ويلزم بإيداع جزء من دخل الطفل في حساب لا يمكنه التصرف فيه إلا بعد بلوغه سن الرشد، كما يمنحه الحق في طلب حذف المحتوى الذي ظهر فيه مستقبلا.

وجاء هذا التشريع استجابة للمخاوف المتزايدة من استغلال الأطفال اقتصاديا مع اتساع صناعة المحتوى الرقمي.

لا تقول هذه الدراسة إن جيلا كاملا أصبح سطحيا أو لا يهتم إلا بالشهرة والمال، بل تكشف أن الأطفال يبنون تصوراتهم عن المستقبل في بيئة تختلف جذريا عن تلك التي نشأ فيها آباؤهم.

ففي الوقت الذي ما تزال فيه المدارس تقدم المسارات المهنية التقليدية، تقضي الخوارزميات ساعات طويلة كل يوم في تقديم نماذج مختلفة للنجاح، تركز غالبا على النتائج أكثر من الرحلة التي سبقتها.

ولهذا، لا تتمثل المهمة في إقناع الطفل بالتخلي عن حلمه بأن يصبح صانع محتوى أو شخصية مشهورة، بل في مساعدته على رؤية الصورة كاملة؛ أن يدرك أن وراء كل نجاح يبدو سريعا سنوات من التعلم والمحاولة والإخفاق والعمل المتواصل، وهي تفاصيل لا تظهر عادة في الفيديو الذي لا تتجاوز مدته دقيقة واحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك